أصبح ميناء الفجيرة في دولة الإمارات أحدث ميناء كبير يحظر نظاماً لتنقية عوادم الوقود التزاماً بتشديد الإجراءات المتعلقة بانبعاثات الكبريت العالمية، محاكياً بذلك خطوات مماثلة أخذتها سنغافورة والصين.

وبموجب قواعد المنظمة البحرية الدولية التي يبدأ العمل بها في عام 2020 سيتعين على السفن خفض محتوى الكبريت في وقودها إلى أقل من 0.5 % بالمقارنة مع 3.5 % حالياً، مما يضطر شركات الشحن العالمية ومصافي النفط لإدخال تعديلات كبيرة.

وثيقة

وقال ميناء الفجيرة في وثيقة اطلعت عليها رويترز، إن الميناء «قرر حظر استخدام أنظمة إزالة الكبريت من غاز المداخن ذات الحلقة المفتوحة في مياهها. وسيتعين على السفن استخدام وقود متوافق فور بدء العمل بقواعد المنظمة البحرية الدولية الخاصة بالحد من الكبريت في 2020».يأتي ذلك بعد إعلان سنغافورة خطوة مماثلة في نوفمبر الماضي، في حين قامت الصين بذلك في يناير الجاري. ويمثل حجم نشاط موانئ سنغافورة والصين والفجيرة ربع عمليات تزويد السفن بالوقود على مستوى العالم.

التزام

ومن أجل الالتزام بقواعد المنظمة عام 2020 يتعين على شركات الشحن التحوّل إلى استخدام وقود أنظف، ولكن أغلى ثمناً أو الاستثمار في أنظمة إزالة الكبريت من غاز المداخن ذات الحلقة المغلقة، مما قد يمكّنها من الاستمرار في استخدام الوقود الأرخص عالي الكبريت، أو تعديل تصميم سفنها، بحيث تعمل بأنواع وقود بديلة مثل الغاز الطبيعي المسال. وتستخدم أنظمة إزالة الكبريت من غاز المداخن الماء في تنقية انبعاثات الوقود، مما يمنع إطلاقها في الجو.

وأنظمة إزالة الكبريت من غاز المداخن ذات الحلقة المفتوحة هي الخيار الأرخص لكنها تعرضت لانتقادات، إذ إنها تسكب الماء المحمّل بالمعادن الصلبة والكبريت في البحار بدلاً من تخزينه للتخلّص منه بشكل محكوم في الموانئ كما يحدث في حال استخدام أنظمة إزالة الكبريت من غاز المداخن ذات الحلقة المغلقة.