كشف كلاوس شواب، مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، أن طفولته التي عاشها في ظل الحرب العالمية الأولى دفعته إلى التفكير بتأسيس منظمة قادرة على تحويل العالم إلى مكان أفضل. ولا شك في أن مؤسسته التي تستضيف أشهر شخصيات العالم وأكثرها نفوذاً وثراء في اجتماعها السنوي في منتجع دافوس السويسري الشتوي تركت أثراً.

وأكد مدير المنتدى آدريان مونك في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن المنظمة «تدعم أعلى معايير الحوكمة».

وكان شواب، الذي ولد في بلدة رافنزبورغ الألمانية عام 1938 استاذاً في إدارة الأعمال في جامعة جنيف عندما أسس عام 1971 «منتدى الإدارة الأوروبي» الذي مهد الطريق لإقامة المنتدى الاقتصادي العالمي. ووسع لائحة الحضور لاحقاً عبر دعوة قادة عالم الأعمال الأمريكيين، فشكّل قائمة مرموقة محولاً التجمع إلى مناسبة لإقامة شبكة علاقات وتبادل الأفكار. وفي كتاب صدر عام 2018، أرّخت أستاذتان من جامعة ستوكهولم عملية تطور المنتدى الاقتصادي العالمي مع انضمام سياسيين تدريجياً إلى رجال الأعمال في دافوس ما أضفى طابعاً أممياً على المنتدى مع وجود عدد من المشاهير على قائمة الحضور.

وكتبت كل من كريستينا غارستان وآدريين سوربوم في كتابهما «كيف يشكل المنتدى الاقتصادي العالمي أجندات السوق» أنه «على وقع ما يعد قصوراً في مؤسسات الحوكمة العالمية وتعثر صناعة السياسات الدولية، يقدم المنتدى الاقتصادي العالمي نفسه على أنه يوفر بديلاً».

وقالت سوربوم لوكالة فرانس برس إن المنتدى يبدو أنه يقدم شيئاً تفتقر إليه هيئات دولية أخرى، مكان يجتمع فيه قادة الأعمال التجارية والحكومات «ليخرجوا ببعض الأفكار الجيدة». وكتبت غارستن وسوربوم أنه مع قدوم عشرات رؤساء الدول والحكومات إلى دافوس كل عام، يمكن النظر إلى المنتدى الاقتصادي العالمي أنه هيئة «لا تملك تفويضاً قانونياً للتأثير على الحوكمة العالمية بعد، لكنها تطمح لذلك». وتتراوح رسوم عضوية المنتدى مما يعادل 60 ألفاً إلى 600 ألف دولار تسمح لممثلي الشركات بحضور دافوس وغيره من الاجتماعات على مدار العام.