أسبوع الاستدامة يدشن خارطة طريق المستقبل

أبوظبي تطلق أول نموذج متكامل للطاقة في المنطقة

عدد من المسؤولين والشركاء خلال إطلاق النموذج | من المصدر

انطلقت فعاليات أسبوع الاستدامة، بتدشين خارطة طريق للمستقبل، وبمشاركة قادة وصناع القرار في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة من جميع أنحاء العالم، وكشفت «دائرة الطاقة» في أبوظبي أمس عن نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة.

وذلك في فعالية خاصة أقيمت اليوم تحت شعار «الطاقة: قوة تصنع المستقبل» وبحضور كبار الشركاء الاستراتيجيين المعنيين برسم استراتيجية عمل القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي أهمية هذا النموذج من كونه يوفر إطار عمل مشترك وخارطة طريق للمستقبل يندرج ضمن إطار مساعي الدائرة الرامية إلى قيادة وتوجيه وتحديد استراتيجيات وأسس العمل في هذا القطاع الحيوي خلال المرحلة المقبلة بما يتماشى مع رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030. وأكدت دائرة الطاقة في أبوظبي أن نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة أو «مكعب الطاقة» .

كما أسمته يحقق لإمارة أبوظبي فوائد كثيرة أبرزها في مجال كفاءة الطاقة، حيث يقلل من استهلاك المنازل للطاقة بنسبة لا تقل عن 35% إضافة إلى تسارع زيادة نسبة استخدام الكهرباء في قطاع النقل والتحول إلى صناعات الطاقة النظيفة بأسعار تنافسية بحلول عام 2035.

كما أكدت الدائرة أن هذا النموذج سيمكن الإمارة من إنتاج الطاقة النظيفة بنسبة تتجاوز 50%، إضافة إلى فصل إنتاج المياه عن الكهرباء بنسبة 85% والاستفادة من استخدام الغاز والبنية التحتية.

وأكدت الدائرة أنها بدأت تنفيذ مشروعها خلال شهر سبتمبر الماضي بعد أن أشركت الجهات المعنية في بناء نموذج الطاقة الجديد، وتوقعت أن تنتهي خلال الربع الأول من العام الجاري 2019 من إنجاز خريطة طريق لتطوير سياسة الطاقة مع مجموعة الشركاء الرئيسيين.

إضافة إلى تفعيل لجنة الطاقة في دائرة الطاقة مع الشركاء الرئيسيين، على أن يتم تنفيذ سياسات التخطيط الدقيق بعد إطلاقها خلال الربع الثاني من العام الجاري. ويسهم النموذج في رسم ملامح الخطة المتكاملة لقطاع الطاقة ووضع الركائز الرئيسية للاستدامة.

والتركيز على وضع استراتيجيات وآليات عمل خاصة لتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات من خلال تحقيق الاستفادة المثلى من جميع موارد الطاقة، والاتجاه نحو الطاقة النظيفة والمتجددة مع ضرورة العمل على تشجيع تبني سلوكيات جديدة في الاستهلاك ورفع الكفاءة التشغيلية.

وقال معالي المهندس، عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة: «نعمل وفق منهجية واضحة مستوحاة من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. ونهدف إلى تحقيق الريادة في قطاع الطاقة من خلال حشد الطاقات والخبرات المحلية والعالمية».

وأضاف: «المرحلة الراهنة لحظة مفصلية في إعادة رسم استراتيجيات العمل المستقبلي، ومن هنا يأتي حرصنا على تكامل الجهود مع خطط وزارة الطاقة في الدولة، والتنسيق مع شركائنا الاستراتيجيين في هذا المجال من أجل وضع نموذج جديد للعمل يعد الأول من نوعه على مستوى قطاع الطاقة في المنطقة، والنموذج يتضمن مقاربة جديدة للمستقبل تواكب المتغيرات الكبرى التي يشهدها القطاع».

وأكد: «نتطلع إلى إحداث تغيير نوعي في عمل القطاعات وعلى مستوى السلوك المجتمعي بطريقة ممنهجة ومدروسة.

ونؤكد اليوم على أهمية تواصلنا الدائم مع شركائنا الاستراتيجيين بهدف اطلاعهم على أهم وأبرز القرارات ذات الصلة بصياغة مستقبل القطاع، من خلال إشراف فريق عمل الدائرة ومتابعته الحثيثة لتحقيق المستهدفات. ونحن على استعداد دائم للمضي قدماً بهذا النهج، وتكريس التفاعل البنّاء مع جميع الأطراف بما يخدم نجاح هذه الخطة».

ويهدف المشروع إلى إبراز جهود إمارة أبوظبي في مجال التخطيط العلمي والتنسيق المتكامل في إدارة ملف الطاقة، والتأكيد على دور أبوظبي الريادي في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة إلى جانب موارد الطاقة التقليدية كالنفط والغاز. ويعد هذا النموذج تأكيداً على جهود أبوظبي في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

ويقدم النموذج إطار عمل جديد يؤسس لتوسيع وتعزيز قطاع الطاقة كوحدة متكاملة تشمل جميع المجالات بما فيها النفط والغاز، والطاقة النووية، والماء والكهرباء، والطاقة المتجددة والنظيفة، ويركز النموذج على موضوع أمن الطاقة الذي يأتي على رأس أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

حيث سيتم تحديد ودعم سيناريوهات واضحة تسهم في تحقيق التوازن الكامل بين الإمداد والطلب في مجال الطاقة في أبوظبي، وكيف قد يتأثر هذا الأمن إيجاباً أو سلباً على مدار الوقت عند اتباع سيناريو معين. ويغطي النموذج جميع الجوانب المتعلقة بعمليات إنتاج وتوزيع واستهلاك الطاقة.

ويسهم النموذج الجديد في إحداث نقلة نوعية على مستوى عمل قطاع الطاقة في أبوظبي وذلك من خلال تبني سياسات جديدة سيكون لها أثر ملحوظ على رفع الكفاءة الإنتاجية، كما سيكون للنموذج أثر ملحوظ في تخفيض معدلات انبعاث غاز الكربون، وسيوفر أيضاً التوجه نحو اعتماد التقنيات الحديثة تخفيض نسبة ضياع الطاقة أو الهدر مع توفير الكثير من فرص عمل.

ويوفر إطار العمل الجديد أداة تحليلية أساسية لمقارنة خيارات السياسات التي اتخذتها أبوظبي لتحقيق الأهداف مثل التكلفة، وأمن الإمداد، والتنمية الاقتصادية، وتزويد صناع القرار بمعلومات دقيقة في كل مرحلة وكيفية تعزيز الجوانب الإيجابية.

30 مليار دولار استثمارات «طاقة» في 11 دولة

كشف سعيد الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، أن إجمالي استثمارات شركة طاقة بنهاية العام الماضي 2018 بلغت 30 مليار دولار في 11 دولة، تستحوذ الإمارات على 55% من هذه الاستثمارات. وأوضح أن القدرة الإجمالية لإنتاج المياه لدى الشركة تبلغ 917 مليون جالون يومياً، وذكر أن طاقة توفر 50% من الكهرباء في المغرب، و15 % من الكهرباء في غانا.

كما تتميز طاقة بالاستثمار في دول بها نقص بالموارد الخاصة للطاقة، كما أن لديها خبرة في أفضل استثمار مالي في الدولة. وأشار إلى أن الشركة تعمل في 11 دولة، هي: الإمارات وعمان والسعودية والعراق والمغرب وغانا والهند وهولندا والمملكة المتحدة وأمريكا وكندا وأوروبا.

8 مليارات درهم استثمارات أبوظبي في الطاقة المتجددة

كشف المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي أن حجم استثمارات أبوظبي في الطاقة المتجددة يصل إلى 8 مليارات درهم مما ينعكس بشكل إيجابي على استدامة القطاع للأجيال المقبلة.

وقال إن استثمارات الإمارة في قطاع الطاقة النظيفة سوف تشهد نمواً ملحوظاً خلال العام الحالي نظراً لعدد من المشاريع الجديدة في إنتاج المياه بالتناضح العكسي و إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية التي سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019.

وأضاف إن استثمارات أبوظبي في قطاع الطاقة النظيفة بدأت في عام 2006 من خلال محطة شمس 1 والتي تعد المشروع الأول الذي خاضت فيه أبوظبي تجربتها في إنتاج الطاقة النظيفة بتكلفة 2.2 مليار درهم بطاقة إنتاجية 100ميجاواط بالإضافة إلى محطة مصدر للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 10 ميجاواط.

ونوه إلى أن أبوظبي قامت ببناء أكبر مشروع للطاقة الشمسية «نور أبوظبي» الواقع في منطقة سويحان والذي تقدر طاقته الإنتاجية بـ 1.17 جيجاواط وبتكلفة 3.2 مليارات درهم وقد قدم الائتلاف ماروبيني وجينكو سولار حينها أقل عرض لتكلفة مستوى الطاقة لتوليد الكهرباء بسعر قدره 2.42 سنت لكل كيلوواط في الساعة مما جعل من المشروع أحد أقل مشاريع الطاقة الشمسية سعراً في العالم.

و أضاف إنه تم إدخال جزء من إنتاج محطة نور أبوظبي في شبكة الكهرباء حيث من المتوقع تشغيل كامل المشروع في أبريل المقبل وتوصيله بشبكة كهرباء أبوظبي.

وقال رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي إن الدائرة تستعد لطرح مشروعات جديدة في قطاع الطاقة من شأنها أن تساهم في استدامة قطاع الطاقة بالإمارة منها مشروع جديد لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في أبوظبي بطاقة إنتاجية 1500 ميجاواط وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي بالإضافة إلى الاستعداد لترسية مشروع لإنتاج المياه بالتناضح العكسي على المقاول الرئيسي .

وذلك بنهاية الربع الثالث من العام الحالي وبعد الانتهاء من مرحلة التقييم الفني والمالي للمشروع الذي يستخدم إنتاج المياه بعيداً عن التبخير التقليدي الذي يعتمد على الغاز. مشيرا إلى أن أبوظبي حققت الأفضلية في إنتاج المياه بأقل الأسعار والذي ينعكس على المستهلكين بشكل إيجابي.

ونوه عويضة المرر إلى أن الطاقة النظيفة المتمثلة بالطاقة المتجددة والطاقة النووية تمثل جزءاً أساسياً من توقعات الطلب المستقبلية للماء والكهرباء في إمارة أبوظبي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات