رئيس شركة الإمارات دبي الوطني ريت لـ «البيان الاقتصادي»:

نمو الاقتصاد يوفّر أرضية صلبة للعقارات

أكّد طارق بن هندي، رئيس مجلس إدارة شركة «الإمارات دبي الوطني ريت»، المدرجة في بورصة ناسداك دبي، أن النمو الاقتصادي المطرد في الإمارات سيسهم في توفير أرضية صلبة لنمو قطاع العقارات في الدولة، فيما صممت استراتيجية الاستثمار الخاصة بالشركة للاستفادة بشكل رئيس من ظروف السوق الحالية والمستقبلية في هذا القطاع الحيوي والمتنامي.

وقال في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن «الإمارات دبي الوطني ريت» تركز على تنويع محفظتها للحد من المخاطر وزيادة العائدات المحتملة، معتمدة نهجاً يركز على العقارات عالية الجودة عبر فئات الأصول البديلة، والمكتبية والسكنية، حيث نجحت في إضافة أربعة عقارات جديدة إلى محفظتها الحالية خلال العام الماضي.

وأضاف أن الشركة تهدف لتخصيص الأصول التابعة لها بنسبة تتراوح بين 50-60% أصولاً تجارية، و20-25% أصولاً سكنية، و25-35% في قطاع العقارات البديلة (بما في ذلك العقارات الصناعية والتعليمية والرعاية الصحية والضيافة والتجزئة)، لافتاً إلى أن الشركة ستواصل الاستفادة من فرص الاستحواذ الاستراتيجية التي ستدعم نمو وتنويع محفظتها، حيث ترتكز حالياً على الأصول البديلة.

طلب

وأشار إلى أن قطاع العقارات التجارية لا يزال يشهد أداءً متفاوتاً، مع وجود طلب على المساحات ذات الجودة العالية، التي تتمتع بالكفاءة وتحتل مواقع استراتيجية، لكن كان للزيادة في المعروض من العقارات الأقل جودة وتعدد الطبقات تأثير على أداء العقارات التجارية، (يشير تعدد الطبقات إلى تعدد الملاك في المبنى الواحد).

وأضاف: «سجلت أسعار الشقق والفيلا /‏التاون هاوس انخفاضاً في الشهور الاثني عشر الماضية بنسبة 2% في المتوسط وفقاً لمؤشر مراقبة حركة السوق العقارية. فيما كانت الانخفاضات في إيجارات العقارات السكنية الأكثر وضوحاً مقارنة مع تراجع أسعار المبيعات رغم متحسن بيئة الاقتصاد الكلي في دبي، مدفوعاً بالجهود المستمرة للتنويع».

وأضاف أن قطاع التجزئة في الإمارة تعرض لتحديات أكثر صعوبة على مدار الـ 24 شهراً الماضية، ما أدى لفرض المزيد من الضغوط لتخفيض الإيجارات، وزيادة معدلات المساحات الشاغرة، ومع ذلك لا تزال معدلات الإشغال في مراكز التسوق الرئيسية ومرافق التجزئة الشهيرة مرتفعة، وهناك العديد من التحديات التي واجهها القطاع نتيجة ظروف السوق. ويبقى المستثمرون القادرون على تنويع ممتلكاتهم في وضع أفضل لمواجهة هذه المخاطر.

ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى حدوث انخفاض في إيجارات العقارات التجارية ومعدلات الإشغال، على الرغم من احتمال أن يحقق أداء الوحدات السكنية في المواقع الرئيسية التابعة لمحفظة الشركة أداءً أفضل مقارنة مع أداء السوق في ظل استمرار الطلب على الوحدات عالية الجودة.

وقال إن قطاع الوحدات السكنية يواصل توفير خيارات متنوعة أمام المشترين، فضلاً عن بعض المقومات التي تعزز من جاذبية هذه العقارات، مثل السجل الناجح للمطور العقاري، والقرب من البنية التحتية الاجتماعية والعامة، وسهولة الوصول والصيانة، التي تدعم جميعها حركة الأسعار.

ولفت إلى أن القطاع التعليمي في دبي يبقى الأسرع نمواً بين قطاع العقارات البديلة، خاصة في مجال المدارس الخاصة عالمياً، مع توقعات بتحقيق إيرادات قد تصل إلى 6.8 مليارات درهم في العامين الماضيين، فيما توقعت هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن يبلغ عدد الطلاب المستقبليين 470 ألف طالب بحلول عام 2027، ما يعكس الطلب المتوقع على أكثر من 100 مدرسة جديدة.

تحديات

ولدى سؤاله عن التحديات التي تواجه الشركة، قال إن هناك تحديين رئيسيين: أولهما: السيولة في سوق الأسهم المحلية، التي تضع المزيد من الضغوط على أسعار الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة، ثانيهما: تباطؤ قطاع العقارات، مضيفاً أنه لمواجهة التحدي الأول تركز الشركة على مبادرات لتحسين سيولة السهم.

 

آلية

وعن آلية العمل داخل صندوق الاستثمار العقاري، قال إنه يسهم في توليد مداخيل ثابتة يتم توزيعها على شكل توزيعات أرباح للمستثمرين، وعادة ما تكون هذه الأرباح مستمدة من العقارات الاستثمارية المدرة للدخل في شكل إيجار، مع فرصة إضافية لزيادة رأس المال من الأصول الأساسية والزيادات في قيمة الأسهم.

وفي حالة «الإمارات دبي الوطني ريت»، تحتفظ بمجموعة من الأصول المتنوعة التي تشمل العقارات التجارية، والسكنية والبديلة، بما في ذلك المساكن الطلابية، والتعليمية وتجارة التجزئة المجتمعية.

وقال إن الشركة تهدف لتمكين المستثمرين من سهولة الوصول إلى الأصول العقارية عالية الجودة والمنخفضة المخاطر والمدرة للدخل. يرى نحو 45% من المختصين في الاستثمار في المنطقة أن سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي قد وصلت إلى مرحلة كافية من النضوج لتمكين قطاع صناديق الاستثمار العقاري من النمو.

وحتى في ظل تباطؤ أداء السوق العقارية، توفر صناديق الاستثمار العقاري المتنوعة للمستثمرين الحماية من المخاطر المتعلقة بالاستثمار في فئة الأصول الواحدة من خلال الاحتفاظ بمجموعة من فئات العقارات المتنوعة.

أرقام

تخضع شركة «الإمارات دبي الوطني ريت» لإدارة شركة الإمارات الوطني لإدارة الأصول المحدودة التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني، وهي صندوق استثمار عقاري متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولطالما التزمت بتوزيع أرباح تتراوح بين 5 و 7.5 % منذ تأسيسها وتمتلك 11 عقاراً ضمن محفظتها الاستثمارية الحالية.

وتصل نسبة التخصيص القطاعي كما في 30 يونيو 2018 إلى 63% للعقارات المكتبية و19% للعقارات السكنية و18% للعقارات البديلة، وتصل نسبة إشغال المحفظة 90%، فيما تبلغ قيمة المحفظة العقارية 459 مليون دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات