الإمارات رائدة في استخدام التكنولوجيا لتعزيز إنتاج النفط

قال فريدريك كيمب رئيس المجلس الأطلسي، المؤسسة البحثية الأمريكية ومقرها واشنطن، إن الإمارات تأتى في مقدمة الدول بمجال صناعة النفط والغاز واستخدام التكنولوجيا المتطورة.

مشيراً إلى أن «تقنية البلوك تشين لتتبع بيانات تخزين النفط» التي يستخدمها ميناء الفجيرة، ثاني أكبر مركز لتكرير النفط في العالم، تعد من المشروعات المهمة في هذا الصدد.

وأوضح كيمب، في حوار مع وكالة أنباء الإمارات ( وام ) أن هناك العديد من الابتكارات الرقمية الجديدة المهمة في مجال صناعة النفط، منها «التوأم الرقمي للبنية التحتية النفطية» الذي يمكن أن يساعد في التنبؤ باحتياجات الصيانة وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

الطلب العالمي

وأشار إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة مدفوعاً بشكل كبير بالأسواق الناشئة مثل الصين والهند، مشيراً في الوقت ذاته إلى ما تشهده مصادر الطاقة المتجددة من نمو هائل تعمل أولياً للوفاء بالطلب عليها، فضلاً عن كونها بديلاً عن الفحم في بعض الأسواق بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأضاف رئيس المجلس الأطلسي الأمريكي أن عدم انتشار الطاقة المتجددة بالسرعة الكافية لتلبية كل الاحتياجات يسمح بنمو كبير في الطلب على الغاز على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن قوتين تتحكمان في نمو هذا الطلب، هما قطاع النقل ولا سيما الشاحنات والسفن والطائرات، وقطاع البتروكيماويات الذي يتوسع بشكل سريع.

وفي رده على تساؤل حول دور التقنيات المتقدمة في تعزيز فعالية إنتاج النفط التقليدي قال كيمب:

«أنتم هنا في دولة الإمارات محقون لإدراككم أن التقنيات نفسها التي ساعدت على تقدم النفط الصخري والغاز أو حتى التقنيات التي ساعدت على تقدم مصادر الطاقة المتجددة لديها القدرة لمضاعفة فاعلية إنتاج النفط التقليدي، وبالفعل فإن الإمارات تعد من أوائل الدول على مستوى العالم التي تستفيد من التقنيات المتقدمة في تعزيز إنتاج النفط».

مرحلة محورية

وفيما يتعلق بتأثر قطاع الطاقة في إطار المتغيرات الجيوسياسية، أوضح رئيس المجلس الأطلسي أن قطاع النفط يمر بمرحلة محورية الآن، مضيفاً: «إننا بطبيعة الحال في المراحل المبكرة للغاية من التحول إلى نظام طاقة منخفض الكربون.

وهو أمر ضروري إذا كان العالم يريد تجنب الوصول لمستويات خطيرة من التغير المناخي، ولكن هناك عوامل أخرى ينبغي وضعها في الاعتبار»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أصبحت الآن من الدول المصدرة للغاز الطبيعي، وستصبح دولة مصدرة للنفط بحلول نهاية العام»، منوهاً إلى أن ذلك كان أمراً من الصعب حدوثه قبل 10 أعوام.

وأشار فريدريك كيمب إلى أن السياسة التجارية أصبحت عاملاً متزايد الأهمية في أسواق الطاقة، مرجحاً أن يكون القلق بشأن توقف المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة العامل الأكبر وراء التراجع الأخير في أسعار النفط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات