العمومية التاسعة لـ«إيرينا» تنطلق في أبوظبي بمشاركة 183 دولة

3.7 مليارات مساعدات الإمارات الإنمائية في الطاقة

Ⅶ مشاركة واسعة في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي | تصوير: مجدي اسكندر

كشف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة عن أن إجمالي مساعدات الإمارات الإنمائية في قطاع الطاقة المتجددة في العالم يتجاوز 3.68 مليارات درهم (مليار دولار) بنهاية العام الماضي.

وأكد معاليه في تصريحات للصحفيين على هامش انعقاد اجتماع الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في جزيرة السعديات بأبوظبي بمشاركة وزراء ووفود رسمية من نحو 183 دولة عضواً ومراقباً، أن عام 2018 كان من الأعوام الاستثنائية المتميزة في مساعدات الإمارات الإنمائية في قطاع الطاقة المتجددة حيث استفادت من مشاريعها دول وشعوب نامية كانت في أمس الحاجة إليها.

وأشار معاليه إلى أن الإمارات ستواصل خلال العام الجاري 2019 مشاريعها المتميزة في الطاقة المتجددة للوصول إلى دول ومناطق وشعوب بعيدة مثل الدول الثماني عشرة في منطقة البحر الكاريبي.

منظومة الاستدامة

وألقى معالي الدكتور ثاني الزيودي في بداية أعمال الجمعية العمومية التاسعة لوكالة إيرينا كلمة الإمارات مشدداً على موقف الدولة من حتمية تسريع وتيرة نشر حلول واستخدامات الطاقة المتجددة والنظيفة عالمياً للحفاظ على البيئة وتحقيق منظومة الاستدامة المتكاملة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

وتقدم معاليه بأصدق التهاني إلى لي فانرونغ، نائب مدير إدارة الطاقة الوطنية في جمهورية الصين الشعبية بمناسبة توليه رئاسة الجمعية لهذا العام.

وأكد معاليه أن الطاقة تلعب دوراً رئيساً في تمكين التقدم الاقتصادي للدول وتحسين جودة الحياة للشعوب حول العالم مشيراً إلى أن قطاع الطاقة في دولة الإمارات يشهد تطوراً ملحوظاً ليتضمن مزيجاً أكثر تنوعاً لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتسريع عجلة التنمية الاقتصادية والنمو الأخضر.

تنويع الطاقة

ولفت معالي الدكتور ثاني الزيودي إلى أن تطوير قطاع الطاقة المتجددة يعد أولوية أساسية في مساعي دولة الإمارات لتنويع مزيج الطاقة والاقتصاد، والمحافظة على البيئة في الوقت ذاته.

ولفت إلى أن جهود دولة الإمارات المتواصلة لتطوير حلول الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، تدعو إلى التفاؤل والتطلع إلى تحقيق تطورات إيجابية عدة في هذا القطاع.

وأشار وزير التغير المناخي والبيئة إلى أنه على صعيد السياسات، فقد وضعت الإمارات استراتيجيات وطنية بعيدة المدى، منها على وجه الخصوص رؤية الإمارات 2021، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2050، إضافة إلى استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ومن شأن هذه الاستراتيجيات، التي يتم تنفيذها بمشاركة القطاع الخاص، تعزيز قدرة الإمارات على الانتقال باقتصادها الوطني إلى اقتصاد أخضر ومرن، يساهم في التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع تداعياته.

وقال معاليه: نجحنا من خلال سياسة تنويع مصادر الطاقة في رفع سقف طموحاتنا بزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 27% بحلول العام 2021، وإلى 50% بحلول 2050 مشدداً أن الإمارات تمتلك مجموعة من المشاريع عالمية المستوى في الطاقة المتجددة فيما تتسارع وتيرة العمل في تطوير مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية.

ففي العاصمة أبوظبي، فإنه من المتوقع خلال الربع الأول من هذا العام الإعلان عن الافتتاح الرسمي لمحطة نور أبوظبي، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1177 ميجاواط، باستخدام تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية.

كما تتسارع وتيرة العمل في مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 جيجاواط، حيث شهد العام 2018 توصيل المرحلة الثالثة للطاقة الكهروضوئية التي تبلغ قدرتها 200 ميجاواط بالشبكة، لترتفع القدرة الإجمالية للمجمع إلى 413 ميجاواط.

ولفت معاليه إلى أن شركتنا الوطنية مصدر تواصل مشاريعها محلياً وعالمياً، ففي 2018، تم الإعلان عن مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة بقيمة 220 مليون دولار بالشراكة مع شركة بيئة.

كما أتمّت مصدر عملية تمويل بينونة للطاقة الشمسية، محطة الطاقة الشمسية الأكبر في المملكة الأردنية بقيمة 188 مليون دولار وبقدرة إنتاجية 200 ميجاواط، وساهمت مصدر في إنشاء محطة إل دي رومانفيل للطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي تعمل بنظام بطاريات تخزين الطاقة وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ميجاواط، في سيشل.

وأشار معاليه إلى إنجاز مصدر لمراحل متقدمة من المشروع المشترك لتطوير محطة شيبوك، أكبر محطة تجارية لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في صربيا، حيث من المنتظر أن تدخل المحطة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط حيز الإنتاج خلال الربع الأول من 2019.

واستعرض معالي الدكتور الزيودي إنجازات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) مشيراً إلى أن المنظمة نمت نمواً سريعاً من مجرد فكرة طموحة لتصبح وكالة عالمية تضم عضوية كافة الدول تقريباً وتحتضن مشاريع رفيعة المستوى ولديها حضور دولي متميز، وحالياً.

وفي ظل الدور الرئيس الذي تلعبه الطاقة المتجددة في سوق الطاقة العالمي، بات للجهود التي تبذلها وكالة إيرينا دور هام في تمكين قرارات الحكومات والجهات الفاعلة.

وأشار لي فانرونج، رئيس أعمال الجمعية العمومية التاسعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، نائب مدير إدارة الطاقة الوطنية الصينية إلى انضمام 6 دول جديدة لعضوية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وهي كندا وأوكرانيا والبرازيل وتشاد وكوستاريكا وبارجواي ليصبح عدد دول المنظمة 160 دولة إضافة إلى 23 دولة عضواً ومراقباً ومهتماً.

أولوية استراتيجية

وأشار لي فانرونج إلى أن الصين جعلت من الطاقة المتجددة أولوية استراتيجية واضحة لخدمة أهدافها الاقتصادية والبيئية، وتعزيز مساهمتها في الأهداف العالمية الأساسية، ولديها حالياً محطات للطاقة المتجددة بطاقة إنتاجية 700 جيجاواط كما تصل نسبة مساهمة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة لديها إلى 14% وتعتزم الصين تخفيض مصادر الطاقة الأحفورية لديها 20% بحلول 2025.

وأكد النجاحات الكبيرة التي حققتها وكالة إيرينا منذ انطلاقها 2009 منوهاً للمشاريع الإنمائية التي حققتها بدعم من صندوق أبوظبي للتنمية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

تحول منشود

تحدث عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مؤكداً أن هذا الاجتماع هو الأكبر والأضخم في تاريخ الوكالة الدولية وأشار إلى مشاركة أكثر من 120 وزيراً و1200 وفد و172 مؤسسة من القطاع الخاص والأكاديمي و149 وسيلة إعلامية من أكثر من 180 دولة في العالم.

ولفت إلى أن الطاقة المتجددة تمثل فرصة اقتصادية واجتماعية كبيرة للدول الصناعية والنامية على حد سواء، مشيراً إلى أن تغطية الوكالة جميع دول العالم تقريباً، تؤكد أن الطاقة المتجددة باتت مسألة دولية وأولوية أساسية لبلدان العالم؛ وتعد الوكالة بوابتهم نحو التحول المنشود في قطاع الطاقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات