المبادرة تضخ ربع مليار درهم سيولة في السوق

«دبي للسياحة» ترد قيمة الضمانات البنكية لـ 2000 شركة

المبادرة تعزز أداء القطاع السياحي في دبي | البيان

أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة» السماح لشركات السياحة والسفر ومنظّمي الرحلات ومزوّدي الخدمات المتعلقة بمجال السياحة باسترداد قيمة الضمانات البنكية التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 250 مليون درهم.

وذلك بعد إلغاء الشرط التنظيمي المسبق لبدء العمل في مجال السياحة والسفر في الإمارة. وتستهدف المبادرة تبسيط الإجراءات وتسهم في توفير السيولة التي ستُضخ في اقتصاد دبي، كما تعمل على تخفيض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية ودعم المزيد من الاستثمار في منظومة الأعمال.

وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تسريع النمو الاقتصادي للإمارة من خلال تنفيذ مجموعة من الاستراتيجيات والمبادرات التنظيمية. ومن المتوقع أن تستفيد أكثر من 2000 شركة عاملة في القطاع السياحي بدبي من هذه المبادرة.

وقال هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»: «ضمن جهودنا لاستقبال المزيد من الزوّار الدوليين وفقاً لاستراتيجية السياحة 2022-2025 ورؤيتنا لجعل دبي الوجهة الأولى كأكثر المدن زيارة في العالم.

حرصت دبي للسياحة مع بداية العام الجديد على تبسيط الإجراءات وتوفير حلول وأنظمة أكثر مرونة لدعم مجتمع الأعمال، خاصة الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من المكوّنات الأساسية للنمو المستدام للقطاع، حيث تعد السياحة من القطاعات المساهمة بقوة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، لذا نلتزم بالمساهمة الفعّالة في تعزيز النمو في نظامنا الاقتصادي وإثراء وتدعيم عنصر التنوع فيه».

تكامل المبادرات

وأضاف: «هذا الإجراء الذي تم تنفيذه بدعم من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، يتكامل مع العديد من المبادرات الأخرى التي قمنا بها لتوفير الزخم الذي يحتاجه القطاع، وبناءً على حزمة المبادرات المحفزة للنمو الاقتصادي التي أطلقتها القيادة الرشيدة لدبي في وقت سابق من هذا العام لتسهيل وتبسيط ممارسة الأعمال التجارية في دبي.

فإنّ السماح باسترداد قيمة الضمانات البنكية من شأنه أن يوفّر سيولة فورية بنحو ربع مليار درهم لمزودي الخدمات السياحية تمكّنهم من استثمارها مجدداً في تنمية أعمالهم بما يسهم في دفع عجلة النمو، إضافة إلى كونها إشارة إيجابية للمستثمرين المحتملين لإطلاق مشاريع سياحية من خلال الاستفادة من تلك الإجراءات السريعة والمبسطة».

3 مبادرات

وكانت «دبي للسياحة» قدّمت في وقت سابق 3 مبادرات لدعم برنامج التحفيز الاقتصادي الحكومي، وهو اجتذاب المزيد من مسافري الترانزيت لزيارة دبي، وإدخال مفهوم اقتسام الوقت لتعزيز السياحة العائلية، وإعادة هندسة عملية استضافة المراكب واليخوت الفاخرة الخاصة.

خبراء

وأكد خبراء وعاملون بالقطاع السياحي أن رد الضمان البنكي للشركات السياحية يشكل محفزاً اقتصادياً جديداً يضاف إلى سلسلة المحفزات التي تم اعتمادها مؤخراً، والتي تستهدف تنشيط القطاع السياحي، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يسهم في تعزيز أداء الشركات السياحية القائمة واستقطاب مستثمرين جدد للقطاع، خاصة أن رد الضمان البنكي يسهم في تخفيض تكلفة الاستثمار السياحي.

وأشار الدكتور هيثم الحاج الرئيس التنفيذي لشركة دبي لينك للسفر والسياحة، إلى إن دبي تواصل تأكيد حرصها على ترسيخ تنافسيتها في جميع المجالات، لا سيما في القطاع السياحي، قائلاً:

إن من شأن رد الضمان البنكي للشركات السياحية الذي جاء تنفيذاً للقرارات الاستراتيجية التي اتخذها مجلس الوزراء في وقت سابق، أنْ يحفز القطاع ويدفع المستثمرين الجُدد إلى الإقبال على الاستثمار في القطاع السياحة.

كما يشجع المستثمرين الحاليين على ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المحلية. وأوضح الحاج أن هذه الخطوة مهمة بصفة خاصة لرواد الأعمال في القطاع، إذ تسهم في تخفيض تكاليف الاستثمار في القطاع السياحي.

ومن جهته، قال علي أبو منصر رئيس مجلس إدارة شركة «فيجن لإدارة الوجهات»: إن الإجراءات والمحفزات الحكومية التي أقرتها الحكومة بدأنا نجني ثمارها وأسهمت بشكل قوي في منح القطاع السياحي دفعة قوية، خاصة فيما يتعلق برد الضمان البنكي وتخفيض الرسوم.

إضافة إلى إلغاء التأشيرات المسبقة للعديد من الأسواق المهمة، وكذا الإقامات الطويلة للمستثمرين ورجال الأعمال، ما يعكس الديناميكية التي يتمتع بها القطاع السياحي في دبي.

وأضاف أبو منصر أن الإمارة تحافظ على موقعها في صدارة وجهات المنطقة في استقطاب السياح، وذلك بسبب المشاريع والمبادرات التي تقوم بها الحكومة لجعلها تتربع على قمة الوجهات السياحية العالمية، مشيراً إلى أن ما يميز دبي وجهةً سياحيةً رائدةً هو التطور العمراني وما يرافقه من خدمات شاملة.

600

كان الإجراء السابق يلزم الشركات بتقديم ضمان بنكي لدبي للسياحة تتراوح قيمته بين 100 - 600 ألف درهم، اعتماداً على نوع النشاط التجاري لها، وشرطاً مسبقاً للحصول على ترخيص تجاري من دائرة التنمية الاقتصادية لمزاولة أعمالها. ومع إلغاء هذا الشرط فقد أصبح بإمكان «دبي للسياحة» رد الضمانات البنكية للشركات لاستثمارها في تطوير أعمالها وخدماتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات