تتكامل أهدافه مع مخرجات اجتماعات الحكومة السنوية

أسبوع الاستدامة قوة دفع إضافية لقاطرة التنمية

قادة قطاع الطاقة يحتشدون في أبوظبي خلال أسبوع الاستدامة | البيان

تظهر الاستعدادات المؤسسية لأسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي ينطلق في 12 يناير الجاري، رؤية مركزية مبرمجة تستوعب القطاعات كافة، لتوظيف الحدث الحاشد، كقوة تحريك إضافية في القاطرة التنموية التي أطلقتها الدورة السنوية الثانية لاجتماعات حكومة الإمارات بما اعتمدته من مئات المبادرات والاستراتيجيات التي تستشرف المستقبل وتعزز التنمية المستدامة لإنجاز أهداف رؤية 2021.

وانطلاقاً من ريادتها، كمركز عالمي لاستقطاب المؤتمرات والقمم والفعاليات الدولية، فقد تميزت الإمارات بكفاءة إدراج هذه المناسبات الأممية ليس فقط ضمن قوتها الناعمة، وإنما في بناء شراكات عابرة للدول والقارات والقطاعات، تكون مبنية على الثقة والجدوى، وتمنح مفهوم الاستدامة قيمة مضافة يشهد بها حجم المشاركة وجديتها وقدرتها على الابتكار.

وبعد 10 سنوات من انطلاقة مشروع «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، وتحديداً منذ عام 2008 فقد نجحت هذه المبادرة في أن تتحول إلى أيام حاشدة بالمشاركات المحلية والدولية التي تترجم نجاح الرؤية الاستباقية للإمارات في موضوع استدامة التنمية، وفي القدرة على بناء شراكات متميزة.

وتشكل محاور الشعار الذي تحمله نسخة 2019 من أسبوع أبوظبي للاستدامة - التي تنعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - وهو «تقارب القطاعات تسريع وتيرة التنمية المستدامة».

مقاربة تكاد تصل حد التطابق والتكامل مع مخرجات اجتماعات جلسات الحكومة السنوية التي عقدت دورتها السنوية الثانية نهاية نوفمبر الماضي وأطلقت مئات المبادرات والاستراتيجيات التي توزعت على مختلف القطاعات التي تتحرك بها قاطرة التنمية في الدولة وعلى المستويات المحلية كافة.

ومن خلال مخرجات اجتماعات جلسات الحكومة السنوية، ومدخلات أسبوع أبوظبي للاستدامة، يمكن قراءة صفحة المقاربة بين العالمين المادي والرقمي، وإرادة استكشاف سبل دمج القطاعات لإحداث تحول ينهض بالأعمال والاقتصادات، كما يوسع دور القيادة الشبابية والمشاركة النسوية في إعطاء التنمية المستدامة ومعادلاتها الموضوعية في الثقافة العامة وسلوكيات التسامح، وصولاً إلى الارتقاء المتواصل في السعادة ونمط العيش.

ويتضح من خلال هيكلية توزيع أسبوع أبوظبي للاستدامة، تكاملها مع مخرجات الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، حيث اعتمدت ثلاثة مسارات عريضة، استحقت كل هذا الجهد الوطني الذي يجري الآن استكمال أدواته، بمشاركة القطاعين العام والخاص.

فعلى صعيد المسار الدولي والإنساني للأسبوع، تنعقد في أبوظبي الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» وهو الحدث الأهم للتعاون الأممي في مجال الطاقة والذي يستقطب رؤساء دول ووزراء ومنظمات دولية وشخصيات رفيعة من جميع أنحاء العالم.

كذلك ينعقد على مدار يومين منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي يستقطب الحكومات ورواد القطاعات وقادة الفكر لوضع أجندة الطاقة العالمية خلال 2019. وسيجد هذا المنتدى في أبوظبي قطاعاً للطاقة يمتلك من الرؤية والأدوات والبرمجة، ما يفسح للدولة مكانا رئيسيا في الدورات العالمية القادمة.

ويتضمن برنامج أسبوع الاستدامة، انعقاد «قمة المستقبل» التي تجمع بين صانعي السياسات وقادة القطاعات ورجال الأعمال والعلماء والأكاديميين والمبتكرين.

وفي الأسبوع فعالية رابعة هي «ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام»، الذي سيتوسع في قراءة مخرجات الاجتماع السنوي للحكومة الاتحادية، مرفوقة بالمحفزات والمسرعات التنموية التي رصدت لها أبوظبي 5 مليارات درهم للسنوات الثلاث القادمة، ومثلها في ذات الاتجاه، المسرعات التنموية في دبي والمحفزات على المستوى الاتحادي. جميعها تتفق وتلتقي على هدف إدامة الإمارات في مواقع السبق الدولي بالبيئة الجاذبة للأعمال والاستثمار كبوابة أولى على مستوى الشرق الأوسط.

ويتضمن أسبوع الاستدامة فعالية خامسة تتقاطع بعمق مع مخرجات الاجتماع السنوي لحكومة الإمارات، وهي القمة العالمية لمستقبل الطاقة، والتي تضم شركات عارضة متخصصة في الحلول والتقنيات، فيها حشد استثنائي للشركات المحلية من كل الإمارات، بقدر ما فيها من حضور مميز للمستثمرين الإماراتيين في الخارج ممن يمتلكون رصيداً كبيراً من التجارب الناجحة على امتداد أكثر من سبعين دولة.

وتعد مبادرة «تعزيز الوعي عبر الفن»، ضمن الأسبوع مبادرة فنية فريدة من نوعها تشمل عرض أعمال فنية محلية وعالمية مستوحاة من أهداف الأمم المتحدة للتنمية تحت مسمى «17 هدفاً نحو مستقبل واحد».

كذلك «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» الذي يهدف إلى إلهام النساء وتمكينهن من تأدية دور فاعل في مواجهة تحديات الاستدامة العالمية، هو في صلب مخرجات الدورة السنوية لحكومة الإمارات التي ستجعل من عام 2019 عاماً لتحقيق هدف المناصفة النسوية في المجلس الوطني الاتحادي.

استثمارات

وعلى المسار الاستثماري فإن دورة 2019 من هذا الأسبوع، مقدر لها أن تسجل رقماً قياسياً جديداً. فقد بلغ إجمالي قيمة المشاريع الاستثمارية الموقعة 15.2 مليار دولار العام الماضي وهو سقف يؤمل رفعه هذه السنة بقوة البرمجة المحترفة التي تتولاها إدارة تشاركية للأسبوع، تضع نصب أعينها رؤية 2030 بطموح مسابقة الزمن بقوة العزم ووضوح الرؤية.

مصدر

أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يشكل منصة عالمية للاستثمار في تكنولوجيا المستقبل، مؤكداً أهمية اجتماع رؤساء دول وقادة حكوميين ومديرين تنفيذيين ورجال أعمال في أبوظبي لرسم مستقبل التنمية المستدامة في العالم.

وقال الرمحي في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات «وام» إن الشباب يشكلون محوراً رئيسياً للأسبوع. وأضاف أن هذا الأسبوع يجذب ليس فقط رؤساء دول ووزراء وكبار الشخصيات والمسؤولين من أكثر من 100 دولة وإنما مؤسسات وشركات عالمية تختص بهذا المجال، بالإضافة إلى المستثمرين والمطورين الذي يبحثون عن الفرص.

مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي هي «أرض الفرص» وتقود الجهود العالمية لتحقيق التنمية العالمية المستدامة.

وشدد الرمحي أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» شركة رائدة على مستوى المنطقة والعالم في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة ومن خلال مشاريعها المنتشرة في أكثر من 20 دولة حول العالم، منوهاً بأن «مصدر» تدعم توجهات القيادة الرشيدة في الإمارات الرامية لأن تصبح الدولة من الدول الرائدة عالمياً في الابتكار ونشر حلول الطاقة النظيفة والتوعية بآثارها البيئية والاقتصادية.

وأشار إلى أنه على مدار مسيرتها الحافلة التي تجاوزت عقداً من الزمن أصبحت «مصدر» اليوم أحد المساهمين الرئيسيين في مسيرة التنويع الاقتصادي في إمارة أبوظبي، كما ساهمت منذ تأسيسها في وضع الإمارة في طليعة رواد البحوث والتكنولوجيا الخاصة بقطاع الطاقة النظيفة.

حيث أنجزت بالتعاون مع شركاء استراتيجيين محليين ودوليين مشاريع عدة ساهمت في توفير حوالي 4 جيجاوات من الكهرباء النظيفة عبر مشاريع منها ما دخل حيز التشغيل ومنها لا يزال قيد التطوير.

وأكد أن لدى «مصدر» خطة استراتيجية استثمارية لخمس سنوات تتطلع خلالها إلى تنفيذ مشاريع جديدة ودخول أسواق متنوعة.

تواصل

سيكون توزيع جوائز «زايد للاستدامة» في يوم الافتتاح، مناسبة زهو مضاعف للإمارات التي جعلت من عام زايد 2018، موسماً موصولاً مع عام التسامح 2019، وبما يمنح مفهوم الاستدامة، قوة تواصل في الزمان السنوي وفي الاتساع الجغرافي الذي وصلت له مبادرات الإمارات الإغاثية والإنسانية.

وفي المسارات الثقافية والتشبيك الاجتماعي، والاستقطاب الاستثماري، فإن أسبوع أبوظبي للاستدامة يمتلك قوة إطلالة عالية وهي تجد في مخرجات جلسات الحكومة الاتحادية ما يضمن مشاركات شبابية ونسائية عالية، ولها برامجها الابتكارية في الثقافة والفن والتأهيل الرقمي.

«لوكهيد مارتن» تستعرض حلولاً للطاقة

تعتزم شركة «لوكهيد مارتن» التكنولوجية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، استعراض محفظتها المنوعة من منتجات وحلول الطاقة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل بين 14 ــ 17 يناير. وسيستعرض خبراء الطاقة لدى لوكهيد مارتن، تقنيات الشركة المتطورة وأحدث ابتكاراتها القادرة على دعم تنمية اقتصادات الشرق الأوسط وخارجها بطريقة مستدامة على المدى البعيد.

وسيناقش كيليب وا، مدير قسم تحليلات الأعمال لحلول تخزين الطاقة موضوع «تخزين الطاقة والطريق نحو مستقبل مستدام» خلال ندوة حوارية. كما سيسلط الضوء على خبرة لوكهيد مارتن في توفير حلول إدارة الطاقة التي تتمتع بالكفاءة وبرامج تكامل الأنظمة للعديد من العملاء، بما في ذلك شركات المرافق.

ومنتجي الطاقة المستقلين، والشركاء والمطورين التجاريين والصناعيين في القطاعين العام والخاص. وتعتزم الشركة استعراض بطاريات «الليثيوم أيون» الخاصة بها، وبطاريات التدفق، وتكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة، خلال الفعالية.

وتعمل لوكهيد مارتن حالياً على حلول مبتكرة لتخزين الطاقة بشكل طويل الأمد، وهي عبارة عن بطاريات تدفق كيميائية جديدة يتم فيها تخزين الطاقة ضمن محلول مائي، وهذه الطريقة تعد أكثر أماناً وأقل تكلفة وتتيح تخزين الطاقة لفترات أطول. وستقوم الشركة باستعراض نموذج لبطارية التدفق ومنتجاتها وحلولها الأخرى خلال المشاركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات