ينطلق في 12 يناير برعاية محمد بن زايد

«أسبوع أبوظبي» منصة عالمية لنشر حلول الاستدامة

ثاني الزيودي ومحمد الرمحي ومحمد الفلاسي وعدنان أمين وريتشارد تينغ على هامش المؤتمر الصحفي | من المصدر

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينعقد أسبوع أبوظبي للاستدامة بالعاصمة في الفترة 12-19 يناير الجاري.

وذلك تحت شعار «تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة». وسيتم تسليط الضوء على التقارب الحاصل بين التقنيات الرقمية والمبتكرة وما يفضي إليه من فرص وحلول جديدة يمكن أن تساهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الازدهار. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أمس بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة.

ويهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة، أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، إلى استكشاف أبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز الاستدامة، ويجمع تحت مظلته مزيجاً فريداً من قادة الدول والوزراء وصناع القرار وخبراء القطاعات ورواد الابتكار وقادة الاستدامة في المستقبل، لتبادل المعارف وتطبيق الاستراتيجيات وتطوير الحلول الكفيلة بمواصلة مسيرة التقدم.

ريادة

وأكد الزيودي، خلال المؤتمر أمس، الدور الريادي المهم لأسبوع أبوظبي للاستدامة في دفع جهود التنمية المستدامة حول العالم ولا سيما بعدما بات يمثل واحدة من أهم المنصات العالمية التي تعمل على نشر وعرض تجارب وحلول الاستدامة، ورفع الوعي بأهميتها وضرورة إسراع الخطى في اعتمادها للحفاظ على البيئة.

كما يساهم في إبراز جهود دولة الإمارات ودورها الرائد في تبني هذه الحلول محلياً والعمل على نشرها عالمياً.

مشاركة

وأوضح وزير التغير المناخي والبيئة في تصريحات للصحفيين أمس أن الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة تشهد للمرة الأولى توفير منصة تسهم في جمع الممولين من البنوك والمستثمرين، بأصحاب الأفكار والمشاريع والجهات الحكومية وخصوصاً أنه من المتوقع مشاركة أكثر من 200 مؤسسة تمويلية من بنوك وجهات استثمار.

ولفت إلى أن منصة تمويل الشباب التي تم تدشينها في الدورة الماضية أسهمت في توفير تمويلات بقيمة 15 مليون دولار لأصحاب المشاريع المستدامة من الشباب، ومن المتوقع أن ترتفع قيمة التمويلات إلى 20 مليون دولار في الدورة الحالية لتمويل نحو 48 مشروعاً من بينها 9 مشاريع إماراتية تتنافس للحصول على تمويلات.

مستقبل

وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): أسبوع أبوظبي للاستدامة واحد من التجمعات العالمية البارزة، إذ يلتقي تحت مظلته قادة ورواد أعمال وأكاديميون بهدف تحديد مسار مشترك لمستقبل اقتصادي مستدام وأكثر ازدهاراً تقلُّ فيه نسبة الانبعاثات الكربونية.

وأضاف: تنعقد الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وهي السلطة النهائية لاتخاذ القرار في الوكالة التي تضم 180 بلداً، سنوياً خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، وهو ما يعكس أهمية الأسبوع كمنبر عالمي رائد للحوار حول السياسات وتشجيع اتخاذ خطوات عملية.

استدامة

وأفاد محمد الفلاسي، وكيل دائرة الطاقة بأبوظبي بأن الاستدامة هي إحدى الركائز الأساسية في استراتيجيتنا الرامية إلى زيادة كفاءة مواردنا الطبيعية وتعزيز مساهمتها في دعم قطاع الطاقة في الإمارات. قائلا: نحرص على تحقيق هذا من خلال زيادة مستويات التكامل والتنسيق بين جميع الشركاء المعنيين بهذا القطاع.

ووضع استراتيجية وقوانين مناسبة تقلل من معدلات استهلاك النفط والغاز وتعزز الاستفادة من موارد الطاقة المتجددة وتحديداً الطاقة الشمسية. ويشكل الاعتماد على أحدث التقنيات والحلول الذكية في مختلف مراحل عملية إنتاج الطاقة، توجهاً عملياً كونه يعزز من كفاءة القطاع ويقلل من نسب انبعاثات غاز الكربون.

وأكد ريتشارد تينغ، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية بسوق أبوظبي المالي العالمي أن السوق يستضيف ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة، وذلك من منطلق دوره كمركز مالي دولي وإيمانه بأهمية التمويل المستدام والاستثمار والعمل مع الأطراف المعنية في المنطقة والعالم لاستقطاب الاستثمارات لمجال التمويل بما يعود بالفائدة على المجتمع والاقتصاد.

وقال: يوفر الملتقى منصة تجمع الجهات الحكومية والمبتكرين وموفري الخدمات والمستثمرين ورواد القطاع لمناقشة الاستثمار المستدام والتنمية الاقتصادية على المدى الطويل. وإننا على ثقة بأن أبوظبي والدولة عموماً توفران بيئة جاذبة للمستثمرين والشركات تمكنهم من زيادة رأس المال، والإدارة الحكيمة للمخاطر بما يعزز نجاح واستدامة أعمالهم.

فعاليات

ويستهل الأسبوع فعالياته بانعقاد الدورة التاسعة للجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا من 11 إلى 13 يناير، ويختتمها مع فعالية المهرجان في مدينة مصدر التي تقام يومَي 18 و19 يناير. وجرى توسيع نطاق محاور الأسبوع ليغطي بالإضافة إلى الطاقة المتجددة مجالات وقضايا أخرى.

850 شركة

وتستضيف القمة العالمية لطاقة المستقبل، الفعالية الرئيسة في أجندة أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكثر من 850 شركة من 40 دولة، وستعقد الدورة الأولى من قمة المستقبل يومَي 15 و16 يناير وستجمع قادة من القطاعين العام والخاص بهدف تسريع عملية التحول نحو بناء مجتمعات مستدامة عبر تحقيق تضافر الجهود بين المستثمرين والحكومات ومختلف القطاعات.

وفي إضافة جديدة لقائمة فعالياته، يشهد الأسبوع هذا العام انعقاد الدورة الافتتاحية من ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، والذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام ودفع رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وسيتيح الملتقى المجال للكشف عن خطط سوق أبوظبي العالمي لإنشاء مركز تمويل مستدام قوي وعالمي.

وسيوفر مركز شباب من أجل الاستدامة منصة للطلبة والمهنيين الشباب والمبتكرين ورواد الأعمال للاطلاع على مستقبل قطاع الاستدامة والتواصل مع خبراء القطاع. وسيضم المركز فعالية مهارات المستقبل 2030. ابتكار

ويواصل ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ ــ كليكس»، أحد المكونات الرئيسة لمركز «شباب من أجل الاستدامة»، حيث سيعمل على الجمع بين الجهات الاستثمارية وأصحاب الأفكار المبتكرة بهدف صياغة شراكات مؤثرة تساهم في دفع عجلة الجهود المبذولة للوصول إلى حلول مستدامة تساهم في الحد من تداعيات تغير المناخ، وذلك عن طريق تبادل المعرفة وقدرات الابتكار وتأمين التمويل.

وسيعقب حفل الافتتاح الأسبوع المقرر في 14 يناير، توزيع جوائز جائزة زايد للاستدامة، التي قامت أيضاً بتوسيع فئاتها هذا العام لتشمل إضافة إلى فئة المدارس الثانوية العالمية أربع فئات جديدة هي الصحة والغذاء والطاقة والمياه.

وسيشهد الأسبوع انعقاد «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» تحت شعار «دور المرأة في النهوض بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة» وذلك في 16 يناير. وتم إطلاق الملتقى خلال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 2015.

وفي إطار دعم أهداف أسبوع أبوظبي للاستدامة وتعزيز مخرجاته العملية، ستنطلق حملة عالمية بعنوان «#نحن_ملتزمون» بمشاركة وزراء من الإمارات وقادة أعمال وشخصيات بارزة من الإمارات والعالم.

وإلى جانب تعهد الشخصيات المشاركة في الحملة بالالتزام بجهود الاستدامة، تدعو الحملة الجمهور إلى تسليط الضوء على التزاماتهم الخاصة باعتماد أسلوب حياة أكثر استدامة، مع تعزيز الاعتراف بحق جميع المجتمعات في التمتع ببيئة نظيفة ونقية وموارد مياه عذبة خلال عام 2019 الذي أطلق عليه عام التسامح في الإمارات.

منتدى الطاقة العالمي

وتنعقد الدورة السنوية الثالثة لمنتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي، في أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 13 يناير. ويضع هذا الحدث المميز، الذي يضم مسؤولين حكوميين وخبراء في قطاع الطاقة وقادة فكر، جدول أعمال الطاقة عالمياً للعام الجديد، كما يحدد المنتدى التوقعات في قطاع الطاقة وسبل الاستجابة للتداعيات الجيوسياسية والجيواقتصادية طويلة الأمد التي يشهدها هذا القطاع المتسم بالمتغيرات.

وقال فريدريك كيمب، الرئيس والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي: «يأتي اجتماعنا في منتدى الطاقة العالمي في الوقت الذي يشهد القطاع متغيرات جيوسياسية وتكنولوجية متسارعة تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والمؤسسات الحكومية من جميع أنحاء العالم.»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات