غرامات عدم الالتزام تتجاوز 500 ألف درهم

انتهاء مهلة امتثال شركات الصرافة لمعايير «المركزي»

انتهت المهلة التي حددها مصرف الإمارات المركزي للالتزام بالمعايير الجديدة التي وضعها المصرف في مارس الماضي لتنظيم العمل في القطاع، وفي حال عدم الالتزام بها ستواجه الشركات غرامات باهظة يمكن أن تتجاوز 500 ألف درهم.

وكان المركزي أوضح في مارس الماضي في وثيقة تتألف من 150 صفحة المعايير التي يجب على شركات الصرافة الامتثال لها بحلول يناير 2019، من أبرزها مطالبة شركات الصرافة بتعيين مسؤول عن الامتثال، وأن تفحص وتسجل هوية المرسلين والمستقبلين لجميع تحويلات الأموال مهما كان مبلغ التحويل، ووضع أنظمة مكافحة غسل الأموال.

وأكّدت مصادر في شركات صرافة محلية لـ«البيان الاقتصادي» أن معظم شركات الصرافة العاملة في الدولة تمكنّت من الامتثال لهذه المعايير التي أكدت هذه المصادر أنها تعد من الأفضل على مستوى العالم.

وقال أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» إن الوثيقة التي وضعها المركزي لتنظيم عمل شركات الصرافة وتتألف من 18 فصلاً، تعتبر من الأفضل على مستوى العالم من حيث التنظيم والرقابة على عمليات تحويل الأموال.

مؤكداً أن التزام الشركات بهذه الوثيقة يعزز نظام الرقابة على تحويل الأموال، ويحافظ على هذا القطاع الحيوي الذي يخدم شريحة كبيرة من المقيمين في الدولة.

وأضاف آل رحمة أن مبادرات الحكومة بخصوص خفض تكلفة الأعمال في الدولة ستساهم في تحفيز الاقتصاد وتساهم في دعم قطاع الصيرفة والتحويل المالي خلال العام الحالي.

وأكد أن أداء قطاع التحويلات المالية كان جيداً في 2018 على خلفية انخفاض أسعار عملات التحويل الرئيسية مقابل الدرهم، لافتاً إلى أن حصة شركات الصرافة تصل إلى ما يقارب 80% من إجمالي عمليات التحويل بحسب أحدث البيانات الصادر عن المركزي.

من جانبه أكّد راجيف رايبانتشوليا أمين صندوق مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومالك شركة المشرق للصرافة التي تنشط في قطاع الصرافة في الدولة منذ 23 عاماً، إن المهلة التي منحها المركزي للالتزام بالمعايير كانت كافية.

لافتاً إلى أن أكثر من 90% من الشركات العاملة في الدولة تمكنت من الالتزام، بعد أن أجرت تعديلات في أنظمتها الداخلية والمتعلقة بالموارد البشرية وتطبيقات «اعرف عميلك»، وغيرها.

وأضاف: المعايير ستساهم بالتأكيد في تحسين سمعة القطاع وتخفيف الشروط التي تضعها بنوك أجنبية كبرى بدأت منذ سنوات على بنوك محلية لتطبيق ما يعرف بتجنب المخاطرة الكلية، ما حدا بالأخيرة لتجنب التعامل مع شركات الصرافة، خصوصاً وأن المعايير تعالج جميع النقاط التي طالبت بها البنوك العالمية.

تحديات مقبلة

وأكد رايبانتشوليا نظرته الإيجابية للقطاع 2019، مع توقعات بالنمو هذا العام، واصفاً عام 2018 بأنه كان عاماً من «العمل الشاق» في القطاع، ومشيراً إلى أن المحفزات التي وضعتها حكومة الدولة ستساهم في دعم أداء القطاع.

وأضاف أنه من التحديات التي تواجه قطاع الصرافة في 2019 هي توفير المزيد من البنوك خدمات التحويل المالي المباشر لعملائها، وتوقع بدء شركات التقنيات المالية «فين تيك» توفير خدمات التحويل من خلال التطبيقات الذكية، بالإضافة إلى ضرورة قيام القطاع بتقييم نموذج التحول من منافذ التحويل إلى التطبيقات الذكية.

وأضاف أن المشرق للصرافة التي تملك 28 فرعاً في الإمارات ستقوم بإطلاق تطبيق ذكي مع توقع افتتاح 5 فروع جديدة للشركة هذا العام، متوقعاً أن يستمر هذا النموذج خلال العامين المقبلين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات