أكدت «موانئ دبي العالمية» أن تجربة الإمارات في إعداد وتمكين الشباب لم تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل ضمت أيضاً الشركات الإماراتية العالمية مثل «موانئ دبي العالمية» التي أطلقت برنامج «20 أكسل» الذي يهدف إلى إعداد القيادات الإماراتية، ويمنح الفرصة للشباب الإماراتي للمشاركة بفاعلية في بناء الوطن لتمكينه من مواجهة تحديات الثورة الصناعية المقبلة من خلال تسريع تطور مسيرتهم المهنية وتأهيلهم لتولي مناصب قيادية في الشركة خلال 7 أعوام.
تجربة تدريب
وقالت الشركة إنه تم تصميم البرنامج ليحقق النجاح بنسبة 100%، وليساعد المشاركين فيه على بلوغ أهدافهم في الوقت المناسب، إذ يتضمن خلال أول عامين تدريباً قيادياً وتواصلاً مع الإدارة العليا للشركة، وتطوير مهارات الأعمال وخوض تجربة التدرّب علي يد متخصّصين وفرص التواصل لبناء عادات قيادية ناجحة ومعرفة المزيد عن الأعمال العالمية لـ«موانئ دبي العالمية».
ويعمل المنتسبون خلال هذه الفترة تحت الإشراف المباشر لأحد أعضاء الإدارة التنفيذية العليا في الشركة، كما يخضعون لتدريب رسمي على مهارات القيادة التنفيذية خلال الأعوام اللاحقة، حيث سيتم إسناد أدوار قيادية هامة إليهم تتضمن مسؤوليات إدارة الأرباح والخسائر في الشركة.
وأضافت الشركة أن هذا البرنامج يثبت جدواه ونجاحه مع ما تلمسه الشركة من حماس وتفاعل من قبل 15 مشاركاً من الشباب الإماراتي انضموا إلى البرنامج عند إطلاقه، ما دفع الشركة إلى الإعلان عن فتح المجال لعدد آخر من خريجي الجامعات للانضمام إليه.
تطوير القيادات
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية: «إن موانئ دبي تسعى من خلال البرنامج إلى تطوير القيادات الشابة في إطار مئوية الإمارات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والهادفة إلى إعداد جيل يحمل راية المستقبل، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والاحترافية والقيم الأخلاقية والإيجابية، لضمان الاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة، ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم».

وأضاف: «بوصفنا من الشركاء المؤسسين لمنطقة 2071، يشكل برامج أكسل 20 خطوة باتجاه إلهام الأجيال القادمة للتغلب على كل الصعاب كما فعلنا في الماضي في إطار رسالتنا الأسمى ألا وهي رفعة وطننا».
مهمة عظيمة
وأكد بن سليم أن أمام الشباب مهمة عظيمة ومليئة بالتحديات الصعبة ويجب أن يستعدوا للقيام بها على خير وجه. وفي موانئ دبي العالمية نسعى إلى البقاء في طليعة المساهمين في تشكيل الثورة الصناعية المقبلة، خصوصاً مع التغيرات السريعة والملموسة التي يشهدها العالم، والتي أدت إلى تغيير المشهد الاقتصادي وبيئة عمل الشركات والمؤسسات حول العالم، وإن مواكبة هذه التطورات تحتم علينا الاستثمار في قدرات كوادرنا البشرية الوطنية لتمكينها من إدارة التحديات.
وقال: «إننا نستهدف الأذكياء ومتخذي القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة، ولقد قررنا أن نخاطب في هذا البرنامج الشباب من أصحاب اليقين بأن مستقبلهم مشرق، وليس هذا فحسب، بل قررنا أن نمنحهم أفضل بداية ممكنة في حياتهم المهنية من خلال مساعدتهم على إبراز أحسن ما لديهم من قدرات، واتباع أفضل الممارسات العملية اللازمة لهم كرواد للمستقبل». واختتم قائلاً: «إننا نضع أمام أعيننا هدفاً كبيراً يتعلق بتراكم المعرفة لدى شبابنا بحيث يصبحون خبراء جاهزين تماماً لتولي المناصب القيادية العليا في كافة المؤسسات».
إثبات الذات
وقد عبر عدد من المشاركين في الدفعات الأولى من البرنامج عن رأيهم بهذه المشاركة، حيث تقول أمل سالم التي تعمل حالياً في إدارة التدقيق الداخلي، إنها سمعت عن برنامج «20 أكسل» من صديقتها وبعدما اختبرته تحث كل إماراتي وإماراتية تسعى لإثبات نفسها وقدراتها ليس فقط على الصعيد المحلي وإنما على المستوى العالمي أيضاً، على الالتحاق بالبرنامج.

وقالت: «خلال فترة بسيطة من التحاقي بهذا البرنامج تعلمت أشياء كثيرة عن موانئ دبي العالمية ودورها العالمي في تمكين التجارة وتطوير الاقتصادات. إنني فخورة بكوني جزءاً من هذه الجهود وسعيدة بفرصة اكتساب المهارات والخبرات التي تؤهلني لأكون من القادة».
فرص جديدة

أما عبدالرحمن بن حيدر الذي يعمل حالياً على مشروعات تقنية استراتيجية، فيقول عن سبب التحاقه بالبرنامج: «قدم لنا البرنامج وعوداً بفرص جديدة وقد تحققت. فقد تم انتدابي إلى بوسورجا في الإكوادور، حيث أتيحت لي الفرصة للعمل على مشروع جديد، كما سافرت إلى ألمانيا للعمل على مشروع آخر، وقد عدت للتو من سياتل، حيث عملت مع أفضل شركات التكنولوجيا».
تحدٍّ كبير
وتقول سارة الجناحي إنها عندما زارت الموقع الإلكتروني للشركة وقرأت عن البرنامج تحمّست للالتحاق به واستغلال هذه الفرصة الفريدة والرائعة بالنسبة لإماراتية شابة شغوفة بإحداث فرق في مسيرة نمو الإمارات.

وأضافت: «التقيت برئيس الشركة مرتين وتأثرت بشغفه لعمله وتشجيه الدائم لنا. وبدوري أقول لمن يفكر بالالتحاق بالبرنامج: هل أنت على قدر التحدي؟ إن هذا البرنامج يتحدى شخصيتك وقدراتك المهنية بشتى الطرق. أكثر اللحظات المؤثرة منذ التحاقي بموانئ دبي العالمية كان عندما تم إرسالي إلى جمهورية الدومينيكان لمدة شهرين».

أما عبدالله بن دسمال، فقد تمكن من العمل لمدة 6 أسابيع في جمهورية الدومينيكان، حيث عمل في الميناء واطلع عن كثب على دور الموانئ في تنمية الاقتصادات وازدهار المجتمعات».
مسيرة بناء
تعتبر مشاركة الشباب في مسيرة البناء على الإنجازات التي حققتها الدولة على مدى أكثر من أربعة عقود والاعتماد على طاقاتهم، والاستثمار في تنمية قدراتهم، عاملاً محورياً في صناعة مستقبل البلد باعتبارهم ثروة الإمارات الأغلى. وتضع قيادة الإمارات ثقتها وأملها في شبابها وفي إعداد الجيل الجديد من القادة. وقد عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن رؤيته لدورهم بالقول: «رؤيتنا لمستقبل دولة الإمارات، وتصدّر الركب العالمي والمراكز الأولى في مختلف المجالات، يحتمان إعطاء الشباب فرصاً استثنائية لقيادة مسيرة المستقبل، ليتمكنوا من القيام بمهمتهم في تحقيق محاور وأهداف مئوية الإمارات 2071».
