بلغ مجموع الأصول السائلة في البنوك العاملة بالدولة 372.2 مليار درهم بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، وتشكل 16.1% من إجمالي أصول القطاع المصرفي.

ووصف المصرف المركزي هذا المستوى من الأصول السائلة في البنوك بأنه «جيد»، مؤكداً أنه «يشكّل مصداً واقياً هاماً»، حيث إنه أعلى من الحد الأدنى الذي فرضه المصرف المركزي وهو 10% بنحو 6.1%.

وتشمل الأصول السائلة في البنوك الاحتياطي الإلزامي الذي يفرضه المصرف المركزي على البنوك، وشهادات الإيداع التي تحتفظ بها البنوك لدى المصرف المركزي، إضافة إلى السندات الحكومية المرجحة ذات المخاطر الصفرية، وديون القطاع العام، والنقد في البنوك.

وأظهرت إحصاءات تقرير المراجعة الربعية للربع الثالث الصادر عن المصرف المركزي أن الأصول السائلة في البنوك التقليدية بلغت نسبة 15.2% من إجمالي أصولها، كما بلغت 18.7% من أصول المصارف الإسلامية، ولدى البنوك الوطنية وصلت نسبتها إلى 15.3% من إجمالي الأصول، أما في البنوك الأجنبية فبلغت 21.7% من مجموع أصولها.

استقرار القطاع

وشدد «المركزي» على أن مؤشرات السلامة الكلية للقطاع المصرفي تؤكد استقرار القطاع خلال الربع الثالث.

وأوضح التقرير أنه اعتباراً من الربع الرابع 2017 بدأ المصرف المركزي نشر جودة رأس المال وفقاً لمتطلبات اتفاقية بازل الثالثة، مشيراً إلى أن البنوك العاملة في الدولة تتمتع بقدر مرتفع من الربحية ورأس المال.

حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال التي تعبر عن الملاءة المالية للبنوك إلى 18.2% وشريحة رأس المال الأولى 16.8% وحصة الأسهم العادية من شريحة رأس المال الأولى 14.9%، وهي نسب أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية التي حددها المصرف المركزي.

واستدلّ التقرير بمؤشرات أخرى للسلامة الكلية في القطاع المصرفي تمثلت في نسبة القروض إلى الودائع، حيث أشار إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع من 96.3% في يونيو 2018 إلى 94.8% في الربع الثالث، وهو مستوى أقل من نسبة 99% في الربع الثالث من 2017، ويرجع ذلك إلى تزايد نمو الودائع مقارنة بالإقراض.

ووفقاً لتقسم البنوك إلى تقليدية وإسلامية أكد التقرير أن نسبة القروض إلى الودائع بلغت 95.5% و92.6% على التوالي، حيث انخفضت بمقدار 1.6 نقطة مئوية عن الربع السابق بالنسبة للبنوك التقليدية، وبنسبة 1.1 نقطة مئوية للمصارف الإسلامية.

وارتفعت نسبة القروض إلى الودائع للبنوك التقليدية نهاية سبتمبر 2018 مقارنة بالعام السابق عندما كانت 100.2%. وانخفضت النسبة في البنوك الإسلامية من 95.2% في سبتمبر 2017. وبلغت نسبة القروض إلى الودائع للبنوك الوطنية 94.7% بانخفاض 1.4 نقطة مئوية مقارنة مع يونيو 2018، في حين بلغت النسبة للبنوك الأجنبية 95.5% مقابل 98.2% في نهاية الربع الثاني 2018.

وتناول التقرير انكشاف أصول البنوك الوطنية الإماراتية عبر الحدود لغير المقيمين، مشيراً إلى ارتفاع رصيد البنوك الإماراتية باستثناء الفروع والمؤسسات المنتسبة في الخارج من الأصول الأجنبية إلى 693.1 مليار درهم منها 575.3 مليار درهم للبنوك الوطنية و117.8 مليار درهم للأجنبية.

وبلغ انكشاف البنوك الإماراتية بنهاية سبتمبر 575.1 مليار درهم، تتوزع على 3 فئات: أولها فئة الأوراق المالية. وبلغت قيمة انكشافها 147.4 مليارا، وثانيها فئة المستحق من بنوك أخرى بقيمة 133.2 مليارا والثالثة فئة المستحق من المقر الرئيسي للبنك بقيمة 132.4 مليار درهم، إضافة إلى قروض بقيمة 117.7 مليار درهم وأصول أخرى بقيمة 50.4 مليارا.

وحول أهم 10 بلدان في انكشاف الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية الإماراتية، ذكر التقرير أن الانكشاف الخارجي الأكبر للبنوك الإماراتية وفروعها والمؤسسات المنتسبة لها بنهاية سبتمبر كان في المملكة المتحدة بمبلغ 53 مليار درهم، ثم مصر 47.2 مليار درهم، ثم السعودية بمبلغ 40 مليارا.

ومن بين البلدان العشرة شهدت 3 دول أعلى زيادة على أساس ربع سنوي وهي مصر بواقع 12.6 مليار درهم وبنسبة 36.5% من الانكشافات، وجزر كايمان 5.4 مليارات بنسبة 17.3%، والسعودية 4.9 مليارات بنسبة 14.1%.

وبالنسبة للزيادة منذ بداية العام حتى نهاية سبتمبر جاءت مصر الأعلى بـ 17.7 مليار درهم ونسبة 60%، وجزر كايمان 7.2 مليارات ونسبة 17.3%، والهند بقيمة 5.4 مليارات ونسبة 27.1%.

عملات

تظل غالبية أصول البنوك الإماراتية الخارجية مقومة بالدولار الأميركي بنسبة انكشاف بلغت 79.9% في نهاية الربع الثالث، وذلك من إجمالي الانكشاف على مخاطر العملة الأجنبية. وجاء اليورو في المرتبة الثانية بنسبة 9.3% من الإجمالي، أما المراتب الثالثة والرابعة والخامسة فكانت للريال السعودي والين الياباني والجنيه الإسترليني.