توقعت شركة «أتيفو نيتويركس» أن تُواصل إنترنت الأشياء توسّعها السريع مع توقعات بأن يعمل أكثر من نصف الشركات على تضمين إنترنت الأشياء في عملياتها في العام 2019 من أجل المزايا الاقتصادية والقدرة على المنافسة في السوق وتحقيق التميز.

وقال راي كافيتي، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى أتيفو نيتويركس إنه من المتوقع أن يستمر الابتكار في وظائف أجهزة إنترنت الأشياء في التفوق على الأمن المدمج في تلك الأجهزة.

فيما ستظلّ التشريعات الحكومية غير مشتملة على القوانين والغرامات اللازمة لإحداث التغيير المنشود، مع العمل مواصلة الجهود لسنّ اللوائح التشريعية من أجل تحسين الوضع، والتي من المرجح أن يظلّ تأثيرها محدوداً، يواكبه في كثير من الحالات شعور زائف بثقة المستهلك بمزايا الأمن الرقمي لهذه الأجهزة.

خروقات

وقال كافيتي: تكافح العديد من الشركات في ظلّ الافتقار إلى وجود تعريفات واضحة للكشف عن الخروقات وللتوقعات بشأنها. فالحكومات التي تسنّ قوانين للإشعارات تتضمن تحديد العمليات والإجراءات، سوف تساعد المؤسسات على أن تصبح أفضل استعداداً وتوافقاً مع استراتيجيات الإفصاح في حالة حدوث خرق ما.

وهو ما من شأنه تعزيز اتخاذ إجراءات استراتيجية لتسجيل الحوادث والإبلاغ عنها، كما سيؤكّد أن الإبلاغ السريع عن حوادث الخروقات لم يعد كافياً، وأن الأمر سيحتاج أيضاً إلى تحديد التأثير الكامل للحدث تحديداً بدقة. ومن المتوقع، بناء على ذلك، أن تدرك الشركات مدى انتشار الهجوم، ومدى الاختراق الحاصل، وكيفية وضع الضوابط الصحيحة لمنع تكراره.

ويتعيّن على الشركات البدء في النظر إلى الأمن بنظرة مختلفة، وتجاوز إدارة المخاطر التقنية إلى إدارة المخاطر الرقمية.

فلم يعد الأمر يقتصر على حماية أصل معين أو خادم أو نقطة طرفية محددة، بل يتعلق بحماية المشروع بأكمله والحفاظ على المزايا التنافسية. وسوف تحتاج المزيد من الشركات إلى إلقاء نظرة فاحصة على أنواع المخاطر الأمنية وتقييم ما إذا كانت الضوابط القائمة لديها سوف تزداد لتسهيل احتياجات الشركات المترابطة حسب الطلب، مع ضمان حماية شبكاتها.

وبالنسبة لوقت الكُمون، هو الوقت الذي يظل فيه وجود المهاجم غير مكشوف داخل الشبكة، ويبلغ في المتوسط على مستوى العالم حالياً أكثر من 100 يوم. توقع كافيتي أن المتوسط سيبدأ في الانخفاض مع تزايد تركيز الشركات على استكمال تدابير الأمن الإلكتروني التقليدية الوقائية بأدوات الكشف المصممة لاكتشاف المهاجمين في وقت مبكر من دورة الهجوم.

وسنرى كذلك زيادة في استخدام «تقنيات الخداع» لفعاليتها في الكشف المبكر عن الهجمات وفي قدرتها على إنشاء دفاع استباقي مصمم لإبطاء المهاجمين وتعطيلهم. وفي العام 2019، سيُجري عدد متزايد من الشركات تعديلات على استراتيجياتها الأمنية افتراضاً منها بأن محيطها سيتم اختراقه بانتظام.

ويُنتظر أن يؤدي هذا إلى حدوث تحوّل في الاستراتيجية للتركيز على الوقت المستغرق للكشف عن الاختراق بوصفه أحد مقاييس الأداء الرئيسية.

كما سيكون هناك زيادة في الاستثمار بالأدوات التي ستُخضِع للاختبار موثوقية عناصر التحكم الأمنية التي جرى تصميمها لرصد انتهاكات السياسة. وتقليل الوقت الذي يقضيه المهاجم في الشبكة سيمنعه من إنشاء موطئ قدم له يجعل من الصعب في كثير من الأحيان استئصال التهديد ومنع عودته.

استثمارات

ضخّت الشركات في الشرق الأوسط في العام 2018 استثمارات كبيرة في العديد من الحلول لبناء دفاعاتها الأمنية الإلكترونية وتعزيزها، وهو توجّه يُتوقع أن يستمر العام المقبل مع الزيادة المطّردة في استثمار الشركات في هذا المجال.

ووفقاً لشركة «غارتنر»، من المتوقع أن يصل إنفاق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تقنيات أمن معلومات الشركات وخدماتها إلى 1.9 مليار دولار في 2019، بزيادة قدرها 9.8% عن 2018.