للمرة الأولى منذ ست سنوات، قفزت تمويلات القطاع الصناعي والتجاري، لتستحوذ على 70.1 % من القروض التي حصل عليها القطاع الخاص بنهاية نوفمبر الماضي، وكشفت إحصاءات النشرة الإحصائية الأخيرة للمصرف المركزي، لشهر نوفمبر 2018، عن أن التمويلات الموجهة للقطاع الصناعي والتجاري، ارتفعت بنهاية نوفمبر الماضي، لتصل إلى 793.3 مليار درهم، مقابل 748.9 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017، بزيادة قدرها 44.4 ملياراً، تشكل 70.1 % من إجمالي القروض التي حصل عليها القطاع الخاص، وبلغت تريليوناً و131.9 ملياراً.
وتكشف إحصاءات المصرف المركزي، عن أن التمويلات الموجهة للقطاع الصناعي والتجاري، ارتفعت من 560.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2013، إلى 793.3 ملياراً بنهاية نوفمبر 2018، بارتفاع قدره 232.9 ملياراً، وبنسبة نمو 41.6 %.
واستحوذت تمويلات القطاع الصناعي والتجاري خلال عام 2013، على 67.9 % من إجمالي التمويلات الموجهة للقطاع الخاص، حيث بلغت 560.4 مليار درهم من إجمالي القروض الموجهة للقطاع الخاص، والبالغة 825.6 ملياراً، وعلى نسبة 69.3 % لتمويلات عام 2014، حيث بلغت 639.2 ملياراً من إجمالي القروض الموجهة للقطاع الخاص، البالغة 921.8 ملياراً، وعلى نسبة 68.8 % لتمويلات عام 2015، وعلى نسبة 69.1 % لعام 2016، وعلى نسبة 68.9 % لعام 2017، وشكلت نسبة 70.1 % للأشهر الأحد عشر الأولى من العام الجاري، وهى أعلى نسبة تسجلها منذ 6 سنوات، ما يؤكد تسارع وتيرة نمو التمويلات للقطاعين الصناعي والتجاري، ويؤكد على أن القروض تتوجه لمشاريع كبرى.
وأكد مسؤولون وخبراء صناعيون وتجاريون لـ «البيان الاقتصادي»، أمس، على أن هذه الزيادة تكشف بوضوح حركة النشاط المطردة في قطاعي الصناعة والتجارة.
القطاع الصناعي
وأكد المهندس جمال الظاهري، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة العامة «صناعات»، على وجود تمويلات وتسهيلات جيدة للقطاع الصناعي من البنوك العاملة في الدولة، مشيراً إلى أن هذه التسهيلات والتمويلات، تختلف من شركة صناعية لأخرى، حسب قوة الشركة وأدائها المالي، إضافة إلى علاقتها القوية بالبنوك. ونوه بأن هناك شركات صناعية لديها علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع البنوك، وتحصل على تمويلات جيدة، مشدداً على ضرورة طرح البنوك العاملة في الدولة لعقود تمويلية تشجيعية للصناعيين، لكي يواصل القطاع الصناعي نشاطه القوي.
الحركة التجارية
وأشار إبراهيم عبد الله البحر خبير تجارة التجزئة، إلى أن زيادة تمويلات وتسهيلات البنوك لقطاع التجارة، تتواكب مع ارتفاع مستويات الإنفاق للأفراد على مدار النصف الأول من العام الجاري والعام الماضي.

ولفت إلى أن البنوك لم تعد تتشدد في منح تمويلات وتسهيلات لقطاع التجارة، كما تتنافس البنوك الوطنية والأجنبية في هذه التمويلات، بعد أن تنامت الحركة التجارية في الدولة، بفضل زيادة أعداد المراكز التجارية، إضافة إلى قوة أصول قطاع التجارة، وتنامي أرباحه، ونجاح وزارة الاقتصاد في تنويع واردات الدول من نحو 220 دولة.
وأشاد إبراهيم البحر، بدور البنوك الوطنية والأجنبية في انتعاش أسواق تجارة الجملة والتجزئة في الدولة، عبر توفير القروض والتسهيلات الائتمانية، وبسرعة، لافتاً إلى وجود تحسن وسهولة في إجراءات صرف القروض والتسهيلات الائتمانية لقطاع التجارة.
وذكر أن النمو الجيد لتمويلات البنوك لقطاع تجارة الجملة والتجزئة، يرجع في الأساس إلى قوة النشاط الاقتصادي في الدولة، والقفزات الكبيرة التي يحققها قطاع السياحة والسفر، وقال «تدخل لأسواقنا سلع ومنتجات العلامات التجارية الشهيرة، كما تتنوع فيه مراكز التسوق الكبيرة والمتوسطة والصغرى، التي تنتشر في كافة أنجاء الإمارة، فضلاً عن أن أسواق الدولة تتميز بتوفر المنتجات والسلع التي تناسب القدرة الشرائية للجميع».
تجارة الجملة
وأوضح أبو بكر رو تي المدير الإقليمي لمجموعة اللولو في أبوظبي، أن قطاع التجارة، وخاصة تجارة الجملة والتجزئة، يشهد نمواً كبيراً في مختلف إمارات الدولة، خاصة أبوظبي ودبي، مشيراً إلى أن المراكز التجارية التي تشكل العمود الفقري لهذا القطاع، تشهد توسعاً كبيراً.

وقال: إن مجموعة اللولو العالمية، تحصل على تمويلاتها من البنوك بشكل جيد للغاية، ما يؤدى إلى توسعها داخل إمارات الدولة، وخلال العام الماضي، افتتحنا 6 مراكز هايبر ماركت كبيرة في أبوظبي ودبي والشارقة، ونخطط لافتتاح 5 هايبر ماركت جديد للعام المقبل، كما أن مبيعاتنا خلال العام الجاري، زادت بنسب تتراوح بين 10 % و12 %، ونظمنا تخفيضات جيدة جداً، وهذا يعكس نمو القطاع بشكل جيد، وهو ما يدفع البنوك لضخ تمويلاتها فيه دون أي خوف.
