استراتيجيات للارتقاء بتنافسية الإمارات

شكلت حصيلة الاستراتيجيات والمشاريع والمبادرات الاقتصادية التي أطلقتها الدورة الثانية للاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، وبنت فيها على قرارات وتوصيات الدورة السنوية السابقة، رؤية اقتصادية مبرمجة كثيفة التفاصيل، من أجل إدامة الارتقاء بتنافسية الدولة في أدوات وآليات التنمية وما يتصل بها من طموحات تجويد أنماط الحياة وتحقيق السعادة والرفاه للمواطنين والمقيمين.

وتضمنت هذه الاستراتيجيات والمبادرات الاقتصادية أهدافاً زمنية قابلة للقياس، تتواصل على مدى نصف قرن، فيها من الطموحات بقدر ما فيها من تحديات يُراد تحويلها إلى فرص من خلال شراكات قطاعية ينفذها الشباب بموجبات الريادة والتأهيل والابتكار التي تتوسط مفاهيم المواطنة الإماراتية ورسالة الاتحاد، الأمر الذي يرى فيه الاقتصاديون وثيقة تنموية تستوجب التحويل إلى ثقافة يومية.

حصيلة تكامل استراتيجيات ومبادرات الدورتين الأولى والثانية لحكومة الإمارات، تزامنت في توقيتها مع ذروة الحفاوة الوطنية بمئوية زايد، وهو ما يمنح هذه الرؤية الاقتصادية المستقبلية شحنتها العالية من العزم القيادي الرشيد ومن التشاركية التي تقتضي وضوحاً تفاعلياً يضمن استدامة ارتفاع الخطوط البيانية وهي تتواصل من رؤية 2021 إلى مئوية الدولة في 2071.

إنجازات

أرقام الإنجاز التي استمعت لها الدورة الثانية لحكومة الإمارات، تضمنت توثيقاً للنجاح، بأرقام ومعدلات أيدتها تقارير صندوق النقد والبنك الدولي ومؤسسات التصنيف الدولية وهي تستحضر عناصر قوة الاقتصاد الإماراتي النفطي وغير النفطي، في استيعاب الصدمات وفي القدرة على التخطيط والبرمجة لسنوات مقبلة، من ذلك مثلاً أن:

- النمو الاقتصادي للإمارات يشهد انتعاشاً يرشحه ليسجل هذا العام نمواً في إجمالي الناتج المحلي للدولة يصل إلى 3.4% بإسهام من النمو القوي للقطاعات غير النفطية.

- القطاع غير النفطي يتحرك في سياقات التعافي بنمو مقدر للعام الجاري بـ 2.9% يرتفع مع رؤية 3030 إلى 3.7%.

- الناتج المحلي الإجمالي يتحرك الآن عند 1.59 تريليون درهم، بتوقعات أن يرتفع إلى 1.65 تريليون عام 2019.

- العائدات الحكومية أضحت الآن عند حدود 29.7 % من إجمالي الناتج المحلي، بتوقعات نمو إلى 30.4 % عام 2019.

- مع الميزانية الاتحادية المتوسعة، فإن الإنفاق الحكومي سيصل العام الجاري بحدود 29.9% من إجمالي الناتج المحلي.

- الاستثمارات في شركات التقنيات الناشئة قفزت من 100 مليون دولار إلى 1.7 مليار دولار خلال العامين الماضيين.

- إجمالي سوق التجارة الإلكترونية يلامس سقف الـ 10 مليارات دولار مع نهاية 2018.

- الصادرات السلعية غير النفطية التي بلغت العام الماضي 1.6 تريليون درهم، مرشحة للارتفاع بقوة خلال العامين المقبلين، مع تصعيد في مركز الإمارات كونها الأولى على مستوى الدول العربية وواحدة من أقوى 20 دولة مصدرة في العالم.

- ارتفاع منتظر في إجمالي الأصول السيادية الخارجية بحوالي 8.3% هذا العام ليصل 785.6 مليار دولار، مرشحة لتصل 807.5 مليارات دولار في 2019.

وهذه الأرقام في الأداء الاقتصادي والتنموي فسّرت ما تم الإعلان عنه في نهايات العام الماضي من أن 71% من أهداف رؤية 2021 قد تحققت في ترقية مضطردة للإمارات على قوائم الصدارة العالمية في التنافسية واستدامة التنمية.

محطات موصولة

في 28 سبتمبر 2017، بحضور القيادة الاتحادية ومشاركة مئات المسؤولين في مختلف مواقع القرار والتنفيذ، جرى الإعلان عن أن نهج الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات يراد له أن يكون محطات موصولة في الطريق نحو مئوية الدولة، وأن هذه الاجتماعات ستعمل «بروح الفريق الواحد في دولة الإمارات التي أرساها زايد.. روح الاتحاد»، وفي ذلك أضحت هذه الاجتماعات محطات وطنية سنوية تسعى للإجابة عن سؤالين: أين وصلنا اليوم كدولة؟ وأين نريد أن نصل في الخمسين سنة المقبلة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات