المنتدى الاستراتيجي العربي ينطلق اليوم في دبي ويعلن تقريره الاقتصادي والاجتماعي

الإمارات الأفضل خليجياً في التنويع الاقتصادي

تنطلق في دبي اليوم أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي في دورته الحادية عشرة. ويشهد خمس جلسات حوارية ومحاضرتين ضمن أعماله التي تتواصل على مدى يوم كامل، بهدف تقديم تصورات مستقبلية مبنية على المعطيات والمؤشرات الراهنة، لتضع في متناول صنّاع القرار قراءات دقيقة يمكن الاستناد إليها في نشاطهم.

كما يشهد جلسة حوارية اقتصادية مع جمهور المنتدى تحت عنوان «اقتصاد العالم العربي.. إلى أين؟»، تطرح فيها موضوعات مرتبطة بمستقبل الاقتصاد في المنطقة والاستثمارات والتكنولوجيا وسواها. وتتطرق جلسة «حالة العالم سياسياً في 2019» إلى أبرز التحديات التي يواجهها العالم في عام 2019، بما في ذلك تداعيات العقوبات الأميركية على النظام الإيراني. وتبحث جلسة «حالة العالم العربي سياسياً في 2019» موضوعات مثل تمكين العلاقات بين العراق ودول الخليج العربي، وتأثير العقوبات الأميركية على إيران في المنطقة العربية، وفرص عمل الحكومة العراقية الجديدة على وقف التدخل الإيراني في سيادة العراق، ومستقبل الوجود الروسي في سوريا خلال العام المقبل، وهل يشهد 2019 بناء محور عربي جديد، والدول العربية المرشحة لأداء دور أكبر في استقرار المنطقة، وهل يشهد عام 2019 نهاية الحرب في سوريا واليمن؟ وهل تشهد العلاقات العربية الروسية تطوراً سياسياً وعسكرياً في 2019؟ وشكل العالم العربي بعد انهيار «داعش».

وفي تقرير المنتدى عن الآفاق الاقتصادية والاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجي، الصادر بالتعاون مع مركز الإمارات للسياسات، أكد أن دول المجلس نجحت في أن تتجاوز، وإلى حدّ بعيد، آثارَ انخفاض أسعار النفط في 2014، مشيراً إلى أن التوقعات الاقتصادية للمنطقة إيجابية نسبياً لنصف العقد المقبل.

وأكد الدكتور مارتن هفدت، الأستاذ المشارك في مركز دراسات الشرق الأوسط المعاصرة بجامعة جنوب الدنمارك الذي أعد التقرير، في حلقة نقاشية مساء أول من أمس في أبوظبي، بحضور سعيد العطر المدير العام للمكتب التنفيذي في دبي، والدكتورة إبتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، وعدد من الأكاديميين وممثلي القطاع الخاص والإعلاميين، أن دولة الإمارات هي الأفضل خليجياً في تطبيق سياسة التنويع الاقتصادي بسبب القفزة الكبيرة التي تشهدها قطاعات الصناعة التحويلية والخدمات المالية والعقارات والسياحة فيها. وأكد في ردوده على أسئلة المشاركين في الحلقة أن تراجع أسعار النفط عام 2014 كشف عن قوة اقتصاد الإمارات بصفة خاصة والاقتصادات الخليجية بصفة عامة ونجاحهم في سياسات التنويع الاقتصادي.

وأعرب عن اعتقاده من أن تراجع أسعار النفط إذا حدث في الفترة المقبلة لن يكون له أضرار كبيرة على اقتصاد الإمارات والاقتصادات الخليجية وأن التأثير سيكون محدودا، وتوقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن أسعار النفط ستشهد انخفاضا في السنوات الخمسة المقبلة، ورغما عن ذلك فإن نجاح سياسات التنويع الاقتصادي أثبتت نجاحها ولا بد من دفعها للأمام.

وأكد الدكتور مارتن هفدت أن تقريره الذي اعتمد على 20 دراسة أجراها سابقاً عن اقتصاد الإمارات والاقتصادات الخليجية على مدار أكثر من 20 عاماً يؤكد أن ارتفاع أسعار النفط وفّر آفاقاً أفضل لتحقيق التوازن في موازنات تلك الاقتصادات.

وأكد التقرير أن حكومات دول مجلس التعاون تهدف إلى تحويل اقتصاداتها إلى نموذج نمو جديد يرسّخ التنويع الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص. ودعا التقرير حكومات دول مجلس التعاون إلى تهيئة مساحة اقتصادية أكبر للقطاع الخاص إذا ما أرادت توسيع رقعة أعماله وتعزيزه بما يُمكّن الشركات الخاصة من تسريع استحداث الوظائف، كأن يكون ذلك على سبيل المثال من خلال خصخصة المؤسسات العامة، مشيراً إلى أنه يجب إجراء إصلاحات في سوق العمل، أولاً لتشجيع قطاع أكبر من المواطنين على الانضمام إلى القوى العاملة، وثانياً لجعل وظائف القطاع الخاص أكثر جاذبية للمواطنين. وأوصى التقرير بضرورة تنفيذ إصلاحات تهدف إلى زيادة إنتاجية القطاع الخاص من أجل نقل الإنتاج نحو سلسلة القيمة، وبما يتجاوز العمليات الإنتاجية والمنتجات البسيطة، موضحاً أنه من شأن ذلك توفير وظائف ذات محتوى معرفي أكبر، وبالتالي ذات رواتب أعلى تجذب المواطنين.

كما دعا التقرير إلى إجراء إصلاحات مالية لضمان أداء أكثر استدامةً لاقتصادات دول مجلس التعاون، وكذلك إلى إجراء إصلاحات مؤسسية لتعزيز قدرة القطاع العام على التخطيط، ومن ثمّ تيسير تنفيذ خُططه.

التأثيرات الأكثر إلحاحاً

واعتبر التقرير أن التوقعات الراهنة لدول مجلس التعاون إيجابية، بعدما ارتفعت أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية، موضحاً أن هذه الدول تعافت من التأثيرات الأكثر إلحاحاً لانخفاض أسعار النفط في 2014 عبر توليفة من التدابير شملت تقليص الموازنات الحكومية، والسحوبات من الأصول، وإصدارات سندات دين في الأسواق العالمية.

وأشار إلى تطبيق إصلاحاتٍ ماليةٍ شملت إلغاء الدعم المقدَّم على الوقود والكهرباء والماء، كما طبَّقَ بلدان عضوان في مجلس التعاون، هما السعودية والإمارات، ضريبة القيمة المضافة، ومن المقرر أن تحذو بقية بلدان المجلس حذوهما، علماً بأن ضريبة القيمة المضافة مسألة مهمة من أجل استحداث قنوات بديلة للإيرادات الحكومية.

وأوضح التقرير أنه رغم إنجاز الكثير من خطط التنويع الاقتصادي على مرّ السنوات الماضية، فإن للقضايا الهيكلية المتعلقة بالاقتصادات المعتمدة على النفط دوراً مؤثّراً في هذا الشأن، ولعلّ أولها وأهمها الدور المهيمن للقطاع العام في هذه الاقتصادات، وثانيها تجزئة أو تقسيم سوق العمل، ومثل هذه القضايا الهيكلية تُعد تحدياً محورياً في طريق تحقيق المزيد من تنويع القاعدة الاقتصادية ونمو القطاع الخاص. وتابع: «يُعدُّ دمج الأجيال المتلاحقة من المواطنين المتعلمين تعليماً جيداً في الاقتصاد هدفاً معلناً لجميع بلدان مجلس التعاون، واستحداث ما يقرب من 500 ألف وظيفة سنوياً خلال العقد ونصف العقد المقبلين، وتحسين الاقتصادات من خلال الاستفادة من القوى العاملة الوطنية بشكل أفضل وبطريقة اقتصادية مُستدامة.

رؤى طموحة

وأشار التقرير إلى أن الخطط والرؤى التنموية التي نشرتها دول مجلس التعاون تقوم على رؤية كبرى تتمثّل في تحويل الاقتصادات من حقبة الاعتماد على النفط إلى حقبة اقتصادات متقدمة قائمة على التقنية الفائقة في مرحلة ما بعد النفط، بالارتكاز إلى أُسس متينة وذات استدامة اقتصادية.

وأوضح أن الفهم الرئيس وراء الرؤى والإصلاحات التي أُعلن عنها يشير إلى أن نموذج «التخصيص» المتبع في حقبة الإيرادات النفطية الوفيرة لم يَعُد صالحاً للحقبة الجديدة؛ لأن تلك الإيرادات تواجه تحدياتٍ هائلةً في الأجل الطويل ناتجةً عن قضايا تتعلق بفائض الإنتاج عالمياً، كزيادة إنتاج النفط من الصخر الصخري في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالانبعاثات الكربونية الناجمة عن الوقود الأحفوري، والتحديات التي تفرضها التحولات التقنية والتراجع المستمر في تكلفة إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة الخضراء، بالإضافة إلى أنه لم يتجسّد فعلياً التنوع الاقتصادي الذي يتحقّق تقليدياً عبر ضخ الاستثمارات في الصناعات التحويلية ونموها، ويعود ذلك إلى حقيقة أن السياسات الاقتصادية وحجم هذه الأسواق المحلية غير كافيَيْن لتشجيع توسُّع قطاع الصناعات التحويلية.

ومن وجهة نظر اقتصادية، وفقاً للتقرير، فإنه «بعد تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط في 2014، آنَ أوان تسريع تنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية، والانتقال نحو نموذج النمو الجديد الذي يشجّع على تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع الخاص. ويشمل ذلك إجراء إصلاحات عميقة لسوق العمل، ونظام التعليم، من أجل تعزيز الإنتاجية واستحداث الفرص للسكان بشكل عام».

واقع الاقتصادات الخليجية

شهدت اقتصاداتُ الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية نمواً سريعاً في الفترة الممتدة بين عامَي 2000 و2014، وبلغ معدّل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على أساس سنوي 4.9%. إلا أن انخفاض أسعار النفط في عام 2014 عرقل النمو، وتسبب في عجز بميزانيات دول مجلس التعاون، ومن ثمّ تراكُم الديون.

وأشار التقرير إلى أنه على مدى السنوات الخمسين أو الستين الماضية، سهّلت إيرادات إنتاج النفط والغاز التطوّر والتحوُّل الكبيرَيْن في مجتمعات دول مجلس التعاون، وتطوّرت الدول الخليجية الحديثة، وأجهزة الدولة فيها، وليس أقلّها سياساتها العامة، خلال هذه الحقبة الغنية بالنفط، وعلى هذا النحو صيغت سياساتها الاقتصادية والمالية، وجَرَت مواءمتها للتعامل مع تخصيص الإيرادات الضخمة المتأتية من تصدير الموارد الهيدروكربونية.

وتابع: «في موازاة ذلك، نجدُ أن دول مجلس التعاون باتت من الأطراف الفاعلة في الساحة الدولية. فحجم الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول مجتمعةً يعادل تقريباً مثيله في البرازيل، صاحبة ثامن أكبر اقتصاد في العالم والمصنَّفة ضمن الاقتصادات الناشئة بتعداد سكان يتجاوز 207 ملايين نسمة».

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية قائمة، وعلى وجه العموم، فإن البنية المؤسسية في دول الخليج مُسايِرَة للدورات الاقتصادية، ويُقصد بذلك أن إنفاق الحكومة وإقراض البنوك وما إلى ذلك يزداد حين تصعد أسعار النفط، ويتقلص بانخفاضها، مشيراً إلى أن السياسات المالية المعاكِسَة للدورات الاقتصادية تبدو أكثر منطقيةً في مواجهة التقلّبات الجسيمة التي تمرّ بها الاقتصادات الخليجية بفعل تأثّرها بتذبذب أسعار النفط، فمثل هذه السياسات المالية تسهم في تسوية مثل هذه التقلّبات على مرّ السنين، وفي حين أن دول مجلس التعاون قامت، على أساس مخصَّص، بتحويل فوائض سنوية كبيرة إلى احتياطيات مختلفة، شملت صناديق الثروة السيادية التي تمنحها نفوذاً اقتصادياً، وحتى يونيو 2018، كانت صناديق الثروة السيادية المملوكة لدول مجلس التعاون تُدير قرابة 2.7 تريليون دولار أميركي.

الديون

بسبب الصلة الوثيقة بين الإيرادات النفطية وتمويل ميزانية الدولة، نجمَ عن انخفاض أسعار النفط في 2014 تحدٍّ كبير بميزانيات دول مجلس التعاون، وتم التعامل معها من خلال عمليات سحب الأصول حيثما كان ذلك ممكناً، ولكن في المقام الأول من خلال إصدار سندات دين في الأسواق الدولية، وفقاً للتقرير.

وقال التقرير: «لم يسبق للسعودية والكويت وعُمان أن أصدرت سندات دين في الأسواق الدولية قبل انخفاض أسعار النفط، غير أن دول مجلس التعاون كانت في وضع مريح يمكّنها من اجتياز الأزمة بفضل ما لديها من احتياطيات ضخمة تقارب قيمتها نحو 3 تريليونات دولار أميركي، وانخفاض نسبة الدَّين نسبياً إلى الناتج المحلي الإجمالي، ففي 2016، بلغت ديون الإمارات والكويت وقطر أقلّ من 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل منها، في حين تجاوزت ديون السعودية وعُمان والبحرين 15% من نواتجها المحلية الإجمالية، وبالنظر للحاجة إلى تثبيت الميزانيات، من المرجح أن يتم تحمُّل ديون إضافية تبلغ قرابة 300 مليار دولار أميركي في فترة الأعوام الخمسة المقبلة، وبذلك سيحين على مدى الأعوام الخمسة المقبلة موعدُ استحقاق 71 مليار دولار أميركي كمخصّصات إطفاء الدَّين سنوياً، إلى جانب 312 مليار دولار أميركي من سندات الديون غير الحكومية (يقابل نحو 40% منها شركات مملوكة للدولة)، وفي حين أن خدمة هذا الدَّين محتملَة من خلال الحصول على الائتمان، دون أن يطرأ تغيُّر كبير على خدمة الدَّين، فإن أسعار الفائدة المرتفعة قد تُغيّر هذا المشهد.

مساهمة القطاع غير النفطي

أشار التقرير إلى أن كل دولة من دول المجلس تطبّق تصنيفاتها وتدابيرها الإجمالية الخاصّة بها، إلا أنه ذكر أن قطاعات السياحة والعقارات والنقل والموانئ والخدمات المالية تقدّم مساهماتٍ نقديةً وتوظيفيةً مهمّةً في اقتصادات دول مجلس التعاون كافة، وتبرز السياحةُ كأحد الأمثلة اللافتة في هذا السياق، وعلى سبيل المثال استقبلت دول مجلس التعاون قرابة 53 مليون سائح في عام 2015، بما في ذلك الأعداد الكبيرة من الحجّاج والمعتمرين الذين يقصدون السعودية، إلى جانب السعوديين الذين يتدفّقون إلى البحرين في عطلة نهاية الأسبوع، والسيّاح من دول مجلس التعاون ومن حول العالم الذين يزورون الإمارات.

تحديات الاقتصادات الخليجية

ناقش التقرير أبرز التحديات الماثلة أمام اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً القضايا الهيكلية، أي إعادة هيكلة الاقتصادات حتى تتمكن من مواجهة تحديات المستقبل، ومن بين تلك القضايا كيفية استيعاب الاقتصادات الخليجية الأعداد المتزايدة والمتعاقبة من الشبّان المتعلمين والشابات المتعلمات بشكل أفضل في القوى العاملة خلال السنوات القادمة.

ووفقاً للتقرير، يترتّب على الزيادة السريعة في تعداد السكان ازديادُ الطلب على المدارس، والتعليم الثانوي، والجامعات، والإسكان، والمرافق العامة، والبنية التحتية الشاملة، وفي نهاية المطاف الخدمات الصحية والمعاشات. وفوق كلّ ذلك، يفرض تعداد السكان المتزايد بسرعة ضغوطاً على المجتمعات لاستحداث وظائف جديدة كافية لاستيعاب الكثيرين الذين يصلون إلى سنّ العمل.

توطين

وفقاً للتقرير، تطبّق دول مجلس التعاون كافةً سياساتٍ نشطة بُغية تنويع مصادر الدخل وتوطين العمالة. وتهدف هذه السياسات إلى زيادة نسبة المواطنين المنخرطين في القوى العاملة، وزيادة نسبة الوظائف التي يشغلها مواطنون، وفيما يخصّ بعض دول مجلس التعاون، لم تكن البطالة حتى الآن قضية ملحّة، فنمو فرص العمل المخصصة للمواطنين كان كافياً، وعليهِ كانت البطالة القَسْرية ضئيلة.

إلحاق النساء بالقوى العاملة

ذكر التقرير أن الأعداد الفعلية للمواطنين الذين سيلتحقون بالقوى العاملة تتأثر بحقائق اجتماعية تشهدها المجتمعات الخليجية، فأولاً تنضمّ النساء حالياً إلى القوى العاملة بأعداد أكبر من ذي قبل. فقد كانت معدلات انخراط النساء في سوق العمل منخفضة للغاية وفقاً للمعايير الدولية، وبالنظر إلى أن النساء يشكّلن أكبر فئة من طلاب الجامعات، بل إنهن يدرسن عموماً سنواتٍ أكثر من نظرائهن من الذكور، فمن المتوقع أن تزداد أعداد الباحثات عن عمل في المستقبل.

وثانياً، نفّذت جميع الحكومات الخليجية سياساتٍ نشطةً لجلب المزيد من النساء إلى القوى العاملة. وفي ضوء هذين العاملين من المتوقع ازدياد نسبة الشابات الباحثات عن عمل في السنوات المقبلة.

وأما العامل الثالث الذي يُحتمل أن يجلب المزيد من النساء إلى القوى العاملة فهو واقع الحال من الناحية الاقتصادية؛ فالتركيبة الاجتماعية والثقافية للأُسر ماضيةٌ في التغيُّر من الأُسر الممتدة التي تعيش معاً نحو الأُسر المصغَّرة، المقيمة في المدينة، إذ يتعيَّن على مثل هذه الأسر أن تضاعف دخلها إذا ما أرادت توفير معيشة كريمة لأفرادها. وتابع التقرير: «تقدر مثلاً نسبة استحواذ المواطنات السعوديات في 2013 على الوظائف بـ7% فحسب من إجمالي القوى العاملة في المملكة.

وعند إعادة حساب المعطيات، يتبيّن أن معدل مشاركة المواطنات السعوديات فوق سنّ 25 عاماً في القوى العاملة هو نحو 15%. وتشجّع «رؤية السعودية 2030» النساءَ بشكل خاص على دخول سوق العمل، وقد شرعت المملكة مؤخراً في وضع سياسات لتحقيق هذا الهدف.

وفي 2030، تعتزم السعودية توفير 15 مليون وظيفة، من بينها 11 مليون وظيفة للمواطنين السعوديين، وتشمل الأخيرة 3.6 مليون وظيفة للمواطنات السعوديات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات