يحضره 1000 مشارك ويبحث صناعة مستقبل الاقتصاد

سلطان القاسمي يفتتح «منتدى الشارقة للاستثمار»

صورة

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس أعمال النسخة الرابعة من «منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر» الذي ينظمه مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر بمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات تحت شعار «صناعة مستقبل الاقتصاد» وبدعم من وزارة الاقتصاد.

يشارك في المنتدى 1000 رجل أعمال لمناقشة التوجهات المستقبلية للاستثمارات المحلية والعالمية والتطورات التكنولوجية ودورها في صناعة مستقبل اقتصادات الدول ورصد البعد التنموي للاستثمارات ووضع الشركات أمام مسؤولياتها الاجتماعية.

وأثنى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته على رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة لفعاليات المنتدى الذي يساهم في رسم ملامح خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة وفي إمارة الشارقة خلال المرحلة المقبلة.

وأعرب عن ثقته بأن تركيز الدورة الحالية على «صناعة اقتصاد المستقبل» سيلعب دوراً مهماً في توجيه التدفقات الاستثمارية نحو مشاريع نوعية وقطاعات ذات قيمة مضافة تمثل رهاناً للتنمية الاقتصادية المستقبلية في الدولة.

وقال إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تشهد للسنة الثانية على التوالي على الصعيد العالمي تراجعاً في النمو حيث سجلت العام الماضي 1.43 تريليون دولار بانخفاض 23% عن العام 2016 وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي الأخير الصادر عن «أونكتاد»، مشيراً إلى أن هذه التدفقات شهدت تفاوتاً ملحوظاً في توزيعها، ففي حين انخفضت التدفقات الواردة إلى الاقتصادات المتقدمة بنسبة 37% لتسجل نحو 712 مليار دولار شهدت الاقتصادات النامية استقراراً في معدل التدفقات من دون تحقيق نمو يذكر بإجمالي 671 مليار دولار. وتراجعت التدفقات الواردة إلى الاقتصادات الانتقالية بصورة كبيرة وبنسبة تبلغ 27%.

نمو الاستثمار بالإمارات

وأوضح أن المنحى السلبي في نمو الاستثمارات العالمية في 2017 لم يرافقه تراجع مماثل في الإمارات بل على العكس من ذلك حققت الدولة نمواً مهماً بنسبة 7.8% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها عام 2017 مسجلة 10.4 مليارات دولار إجمالاً.

وتبوأت الدولة بذلك المركز الأول عربياً و30 عالمياً في جاذبيتها للاستثمار الأجنبي متقدمة 5 مراكز عن تصنيفها لعام 2016 وبلغت قيمة الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة حتى عام 2017 نحو 130 مليار دولار بنمو نسبته 9% عن عام 2016. وأشار إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2017 بلغ متوسط النمو السنوي لرصيد الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدولة 28% مقابل 12% متوسط النمو عربياً و11% متوسط النمو العالمي، مؤكداً أن الإمارات عززت مكانتها في المرتبة الأولى عربياً و21 عالمياً في الاستثمارات المباشرة الصادرة منها إلى دول العالم في عام 2017 بإجمالي 14 مليار دولار وبنمو 7.7% عن 2016.

وأكد أن هذا الأداء المتميز يعود إلى السياسات الاقتصادية والاستثمارية الرائدة التي صاغتها رؤية قيادتنا الرشيدة فقد أكدت الأجندة الوطنية 2021 أهمية زيادة جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي كهدف استراتيجي ويمثل استقطاب الاستثمار النوعي محوراً أساسياً في خطط التنمية الاقتصادية طويلة المدى وفقاً لمحددات مئوية الإمارات 2071.. مبيناً أهمية إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لعام 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعد قفزة نوعية في الحوافز والمميزات التي توفرها الدولة للمستثمر الأجنبي وأولاها وأبرزها إتاحة الملكية بنسبة 100% للمشاريع في مجموعة من القطاعات ذات القيمة المضافة والتي سيتم تحديدها خلال الأشهر القليلة المقبلة فضلاً عن ضمان حماية الاستثمار وسهولة التحويلات المالية ومرونة تغيير الصيغ القانونية للمشاريع بما يحقق مصالح المستثمر.

وقال معاليه في كلمته إن قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد بالتكامل سيعمل مع مجموعة قرارات ومبادرات أخرى تم إطلاقها خلال المرحلة الماضية لتعزيز الجاذبية الاستثمارية للدولة.

وتوقع وزير الاقتصاد أن تساهم البيئة الاستثمارية المتكاملة بما تمتلكه من قوانين وقرارات جديدة ومحفزات ومزايا رائدة في زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للدولة إلى مستوى جديد خلال العامين المقبلين وبمعدل يتراوح بين 15 و20%.

وكشف عن استثمارات في المستقبل القريب في مجالات مثل السيارات ذاتية القيادة لربط السكان والمدن وبناء المدن الذكية ومنظومات التعليم المتقدمة والتقنيات الروبوتية والنانوية في القطاع الصحي وابتكار حلول للمياه تدعم الأمن المائي والغذائي ومشاريع في دعم برامج استكشاف الفضاء ومحطات طاقة متجددة تعزز مكانة الإمارات كقوة خضراء.

الابتكار

من جانبه تناول الدكتور هجي راو الخبير الاقتصادي بجامعة ستانفورد الأميركية في كلمته تعزيز التميز من خلال الابتكار مستعرضاً تجربة إمارة الشارقة في دعم الاقتصاد ونشر الثقافة والعلم بين أفراد المجتمع.

وأكد أهمية توليد واستنباط الأفكار بصورة متواصلة لتعزيز التميز من خلال الابتكار وتطوير بيئة الأعمال وإعطاء الأولوية للمستهلك وتغيير سلوكه جنباً إلى جنب مع المنتج الأساسي للشركة الذي لا يجب التعامل معه أنه منتج فقط ولكن الاهتمام بالابتكار في التوزيع والتوريد وإعادة تشكيل فكرة المنتج.

من جانبه، أعرب مروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للتطوير والاستثمار «شروق» عن الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على تشريفه بافتتاح الملتقى وتوجيهات سموه المتواصلة لتطوير قطاعات الاقتصاد في الإمارة.

وقال إن المنتدى يسعى لأن يكون إضافة نوعية لمسيرة الاقتصادات المحلية والعالمية بشكل عام ومسيرة الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل خاص حيث يضيف المنتدى مفاهيم اقتصادية جديدة تعزز مسيرة المنطقة والعالم نحو استدامة الأعمال وتعظيم عوائدها.

ولفت السركال إلى أن إمارة الشارقة تعمل على تهيئة البنية التحتية المتطورة والمنظومة التشريعية وتوفير كل الدعم لإنجاح العملية الاستثمارية ونتيجة لذلك استقطبت إمارة الشارقة خلال العام 2017 استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها نحو 6 مليارات درهم وبزيادة تصل إلى 100% عن 2016.

ووصل إجمالي الاستثمارات التراكمية إلى أكثر من 36 مليار درهم. وأشار إلى أن «شروق» تعمل وبتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة وفق رؤية واضحة المعالم لتنويع الخيارات الاستثمارية وإقامة مشاريع خدمية وتجارية وسياحية وعقارية تتوافق مع النهج التنموي المستدام للإمارة حيث وصلت قيمة محفظة المشاريع الاستثمارية للهيئة إلى نحو 7.6 مليارات درهم.

مذكرتا تفاهم

وبعد ذلك شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون المشترك بين عدد من الجهات المحلية والعالمية المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للارتقاء..

ووقع «مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر» - استثمر في الشارقة - مذكرة التفاهم الأولى مع الرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار «وايبا» بهدف تعزيز الجهود المشتركة بين الجانبين ودعم كل طرف لكافة الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي ينظمها الطرف الآخر ومشاركة المعارف والخبرات والتجارب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بين الطرفين بما يحقق الفائدة والمنفعة المشتركة لهما.

وقع المذكرة محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر وبوستجان سكالار الرئيس التنفيذي لـ«وايبا».

فيما وقع «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار» مذكرة التفاهم الثانية مع «وكالة ترويج صناعة المعلومات والثقافة في مدينة دايجون» الكورية لتأسيس «مكتب التراخيص التكنولوجية الكورية» ليصبح المركز المشترك الأول من نوعه في الدولة بين الشارقة وكوريا في مجالات التسويق التكنولوجي والهادف إلى نقل التكنولوجيا الصناعية وتقنيات المعلومات الكورية إلى الشارقة وتقييمها على أرض الواقع لاعتماد الناجحة منها وتوظيفها في المشاريع البحثية والتجارية والاستثمارية. وقع المذكرة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار والدكتور سي جي بارك رئيس وكالة دايجون للترويج لقطاع المعلومات والثقافة الكورية.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم شركاء ورعاة الدورة الرابعة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر حيث كرم سموه وزير الاقتصاد وقناة سي إن بي سي عربية وبنك الشارقة وشركة أيجل هيلز وشركة تسويق ومجموعة إينوك ومدينة الشارقة للإعلام وغرفة تجارة وصناعة الشارقة والرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار - وايبا - وصندوق ابتكارات.

وكان سموه تجول في أروقة ومنصات المعرض المصاحب للمنتدى مستمعاً من القائمين على أبرز المشاريع والخدمات المقدمة من الشركات والمؤسسات والدوائر المشاركة. ويجمع المنتدى على مدى يومين نحو 40 متحدثاً من كبار الشخصيات الرسمية والخبراء الاقتصاديين المحليين والإقليميين والدوليين.

حضر الافتتاح الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي.

كما حضره خولة الملا رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وسالم المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة.

جلسة حوارية

أكد عدد من ممثلي الدوائر الحكومية والخاصة المحلية والدولية أن الإمارات عموماً، وفرت نظماً تشريعية مرنة، استقطبت العديد من الاستثمارات الجديدة من مختلف الأسواق العالمية. جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى.

شارك في الجلسة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وبوستجان سكالار الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار، وحنان أهلي المدير التنفيذي لقطاع التنافسية بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وهارالد جيدكا المسؤول الأول عن سياسة وتعزيز الاستثمار في البنك الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات