توظيف «البلوك تشين» بمختلف مراحل إنتاج النفط والغاز

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) التعاون مع شركة «آي بي إم» في مشروع تجريبي لنظام آلي يوظف تقنية «البلوك تشين» يهدف لتحقيق التكامل في عمليات حساب الكميات المنتجة يومياً والمتبادلة بين مجموعة شركات أدنوك في مجال إنتاج النفط والغاز. ويوفر هذا النظام الرائد، منصة آمنة لتتبع العمليات والتحقق منها وتنفيذها في كل مرحلة بدءاً من عملية الإنتاج وصولاً إلى العميل.

أعلن ذلك عبد الناصر المغيربي، مدير وحدة التكنولوجيا الرقمية في أدنوك، خلال مشاركته أخيراً في فعاليات «جمعية وورلد إنيرجي كابيتال» في لندن. واستعرضت أدنوك أمام قادة قطاع النفط والغاز المشاركين في الجمعية الطموحات والنجاحات المبكرة التي تم تحقيقها من خلال توظيف «البلوك تشين» وغيرها من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في مختلف أعمالها لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وزيادة العائد الاقتصادي والربحية، وتحقيق أقصى قيمة من موارد النفط والغاز بهدف الاستفادة من الفرص التي يوفرها مفهوم «النفط والغاز 4.0».

زيادة الكفاءة

وبحسب أدنوك، يسهم استخدام تقنية «البلوك تشين» في تقليل الوقت اللازم لتنفيذ العمليات بين الشركات العاملة في مجموعة أدنوك، وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية بشكل كبير في مختلف مراحل وجوانب الأعمال، وفي تعزيز موثوقية بيانات الإنتاج من خلال تحقيق الشفافية في التعاملات.

وقال عبدالناصر المغيربي: نعتقد أن هذا المشروع سيمثل أول استخدام في العالم لتقنية البلوك تشين في عمليات إنتاج النفط والغاز، كما أنه يعكس نجاح أدنوك في الاستفادة من شراكاتها المبتكرة في توظيف قوة وقدرات التكنولوجيا الحديثة والتفكير الإبداعي لرفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء.

وتعتبر تقنية «البلوك تشين» عاملاً رئيسياً يسهم بشكل كبير في خفض التكاليف التشغيلية من خلال دورها في تقليل العمليات التي تحتاج لوقت أطول وعدد أكبر من الأيدي العاملة، وتعزيز عمليات تسويق وتداول المنتجات لتحقق قيمة مستدامة على المدى البعيد وتدعم جهود أدنوك المستمرة الرامية لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي.

ووفر استخدام أدنوك التجريبي لتقنية «البلوك تشين» منصة واحدة تتيح تتبع الكميات والقيم المالية لكل معاملة تتم بين اثنتين من الشركات العاملة في مجموعة أدنوك، بهدف أتمتة عملية المحاسبة. وتستخدم تقنية «البلوك تشين» في تتبع مسار كميات النفط الخام بدءاً من بئر الإنتاج ولغاية وصولها إلى المصفاة أو محطة التصدير، حيث يتم احتساب جميع الكميات على أساس يومي وتحديد القيمة النقدية لكل كمية.

وتشمل المنتجات الأخرى المدرجة في تطبيق «البلوك تشين» الغاز والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والكبريت والتي يتم تبادلها بين الشركات العاملة في مجموعة أدنوك وتصديرها إلى العملاء في الخارج.

قال زاهد حبيب، نائب رئيس قسم حلول البتروكيماويات والبترول في «آي بي إم»: ستتمكن أدنوك من خلال هذا المشروع التجريبي من الاستفادة بشكل أكبر من مختلف أصولها، فبشروط بسيطة، ستحقق الشركة أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط تنتجه، وستعزز أداءها بدءاً من عملية الإنتاج وصولاً إلى العميل من خلال توظيف قوة وقدرات التكنولوجيا الرقمية في كافة مجالات ومراحل مواردها الهيدروكربونية، وسيضيف المشروع كذلك بعداً فريداً لقراءة وتحليل البيانات في مركز الذكاء الاصطناعي «بانوراما» التابع للشركة، ويسرع جهودها نحو تحقيق استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي«.

ويهدف التوسع في توظيف تطبيق البلوك تشين إلى الربط بين العملاء والمستثمرين، مما يتيح تحقيق تكامل سلس بين الشركاء. كما سيسهم تعزيز الوضوح والشفافية في تقليل المخاطر التي تتعلق بالأعمال التجارية وبالتالي زيادة جاذبية أدنوك كشريك استثماري موثوق.

تقنية

تمثل تقنية «البلوك تشين» سجلاً مشتركاً لتدوين المعاملات التي تتم بين شبكة من المتعاملين بكفاءة عالية وبطريقة تتيح التحقق من كافة التعاملات. ويتم تخزين المعلومات وربطها ببعضها البعض وبمجرد تسجيلها لا يمكن تغيير البيانات بأثر رجعي، الأمر الذي يتطلب موافقة غالبية المشاركين في الشبكة، مما يتيح للمشاركين إمكانية التحقق من المعاملات وتدقيقها بشكل مستقل وبتكلفة منخفضة نسبياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات