«إنترنت الأشياء» يعيد رسم طرق التنقل داخل المدن - البيان

المدير الإقليمي لشركة شندلر للمصاعد لـ«البيان» الاقتصادي:

«إنترنت الأشياء» يعيد رسم طرق التنقل داخل المدن

قال ستيفن غاريث فوستر، مدير شركة شندلر للمصاعد في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إن تقنية إنترنت الأشياء ستغيّر طريقة التفاعل بين الناس وفضاءات العمل والمعيشة الخاصة بهم متوقعاً أن نرى مظهراً مختلفاً للتنقل داخل المدن الحضرية في غضون ما بين 5 و10 سنوات.

وأضاف فوستر في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»: إن التقنيات والتطبيقات الذكية أثرت كذلك على صناعة المصاعد، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً تقريباً، لافتاً إلى أنه مع مرور الوقت، سوف تخفّض إنترنت الأشياء تكلفة صيانة المصاعد، وخاصة بعد البدء بالتكهّن بالأعطال الممكنة ومعالجتها قبل وقوعها.

وأوضح أن شندلر تعمل على الاستفادة من تقنيات «إنترنت الأشياء» في منتجاتها مثل السلالم والمصاعد والمماشي المتحركة حيث قررت شندلر قبل نحو عامين أن تتعاون مع شركتي جنرال إلكتريك وهواوي لبناء منصة إنترنت الأشياء، التي سوف تصبح جزءاً لا يتجزأ من القطع والمعدات التي ننتجها.

وهذا هو الحال الآن، لذا، اعتباراً من يناير الماضي فإن كل المعدات التي تخرج من مصنعنا قد أضحت تضم التقنيات التي يمكن وصلها حتى يتسنى لجميع الوحدات لدينا في نهاية المطاف أن تكون مرتبطة بشبكة الإنترنت.

 

المدن الذكية

أوضح أن عالمنا اليوم، قد أصبح على مسافة قريبة من الترابط مع بعضه البعض بشكل متكامل. أما في مجال عملنا، فإن عملية الانتقال داخل المباني صعوداً أو نزولاً هي التي تشكل بالنسبة لنا مسألة جوهرية باعتبارها محوراً مركزياً لكل بناية، إذ إنه لولا اختراع المصعد لما كنا شهدنا مباني شاهقة الارتفاع.

ومن هذا المنطلق، فإن «نظام الرفع» وترابطه مع الأجزاء الأخرى في المبنى قد أضحى أمراً حيوياً يحظى بأهمية قصوى، وخصوصاً أننا أصبحنا على عتبة مرحلة جديدة في التحول نحو «المباني الذكية» و«المدن الذكية».

نظام إلكتروني

وقال مدير شركة شندلر للمصاعد في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إن شندلر أطلقت مؤخراً، نظاماً إلكترونياً يحمل اسم «PORT» بهدف المساعدة على إدارة حركة انتقال الأشخاص في المباني السكنية والتجارية بطريقة سلسة.

ويقوم هذا النظام باحتساب عدد الأشخاص الذي يدخلون المبنى ويعمل على توزيعهم وفقاً لآلية صعود ونزول محددة بناء على أنماط الاستخدام وهذه المسألة تعني الكثير بالنسبة للمطورين العقاريين، إذ إنه لم يعد يتعيّن عليهم تثبيت عدد كبير من المصاعد في المبنى، ما يقلل من الآثار المترتبة عن ذلك. أما بالنسبة للمستخدم النهائي، فإن نظام PORT يسهل حركة انتقاله بسلاسة من ردهة الاستقبال صعوداً إلى المكتب، وذلك من خلال اختيار أسرع وجهة يقصدها، وفي المقابل بأقصر وقت ممكن من الانتظار.

وأضاف إن تطبيق myPORT قد أصبح متوافراً في الأسواق العالمية وفي منطقة الشرق الأوسط الآن، ويُستخدم هذا التطبيق من خلال الهاتف الذكي المتحرك للدخول عبر الأبواب الدوارة في المباني، كما أن هذا التطبيق يتّصف بطابع شخصي للغاية، فهو يتضمن ميزات أمان مدمجة تسمح للمستخدم بأن يأتي من موقف السيارات مستخدماً الأبواب الدوارة وصولاً إلى مكتبه أو منزله، لذا، فهو حل متخصص جداً للتنقل.

خصائص

واشار ستيفن غاريث فوستر إلى أن تطبيق Schindler Ahead يتضمن 3 خصائص محددة، وأهمها إمكان التكهّن بما يمكن أن يحدث للمصعد قبل وقوعه بالاعتماد على نظام اتصالات مربوط من خلال شبكة الإنترنت.

إضافة إلى ذلك، فإن هذه الخاصية تسمح بإجراء عملية صيانة استباقية، وهذا يعني أنه يمكن استخراج قاعدة البيانات الكافية من أنظمة الرفع من خلال خوارزمية معقدة تكشف بعد ذلك عن المقترحات التي يمكن أن تتعلق بالعمل الذي يتعين علينا القيام بالنسبة للمصعد تجنباً لتعطّله.

ومن هذا المنطلق، فإن ذلك يؤدي بالفعل إلى التكهّن بالأشياء التي قد تذهب في الاتجاه الخطأ بالنسبة لأي مصعد في أي مبنى. وفي الدرجة الثانية، فإن المسألة تتعلق بتقديم أفكار معمّقة، فهي تتيح لمديري المباني أو لمالكي العقارات الحصول على المعلومات في الوقت الفعلي على مدار الساعة بانتظام، ولكنها تسمح لهم في الوقت نفسه أيضاً بالاطلاع على بعض التفاصيل للتواصل مع المستأجرين في حال وجود أي مشكلة في المصاعد.

خفض تكلفة

وأضاف إنه من المؤكد أنه مع مرور الوقت، سوف تخفّض إنترنت الأشياء تكلفة صيانة المصاعد، وخاصة بعد البدء بالتكهّن بالأعطال الممكنة ومعالجتها قبل وقوعها، فتكلفة إصلاح الأعطال سوف تكون أكبر، إذ يجب تحديد قطع الغيار واستبدالها، بينما أنه في حال تم إصلاح أي شيء قبل أن يتعطّل، ستكون التكلفة أقل بكثير.

وفي الوقت نفسه، فإن الصيانة القائمة على أسس متينة، تجنّبنا الذهاب كل شهر للتحقق من نظام المصعد، فالنظام الإلكتروني المخصص لهذه الغاية سوف يبلغنا عندما تكون هنالك حاجة للذهاب والتحقق، وربما سوف نحتاج القيام بذلك 3 أو 4 مرات في السنة في حال كان المصعد يعمل بشكل جيد.

رقمنة

قال ستيفن فوستر إن قطاع هندسة المباني في دبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام مهيأ لاستخدام تطبيقات إنترنت الأشياء وأنه يعتقد أن من بين كل المدن التي زرتها، ربما دبي تكون هي المدينة الأكثر جاذبية من حيث المباني الشاهقة حيث تكون حلول التنقل ذات أهمية قصوى من أجل الحفاظ على استمراريتها. كما أن الإمارات هي دولة تسير بخطى ثابتة نحو الذكاء الاصطناعي والرقمنة، كما أنها تتبنى بالفعل الخيارات الصحيحة التي تدعم هذا التوجه المستقبلي، والأمثلة كثيرة على ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات