المنصوري: المحفزات الحكومية تزيد الاستثمارات 20 % - البيان

دعا لشراكة زراعية مع لبنان لتأمين احتياجات الإمارات من الغذاء

المنصوري: المحفزات الحكومية تزيد الاستثمارات 20 %

صورة

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الأهمية الكبيرة للمحفزات الحكومية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للإمارات.

وقال في تصريحات للصحافيين أمس على هامش الملتقي الاستثماري الإماراتي اللبناني في أبوظبي: إن المحفزات الحكومية تشكل دفعة قوية جداً لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشدداً على أن هذه المحفزات لبت مطالب المستثمرين الدوليين، وتتماشى مع الأسس المعاصرة لجذب الاستثمارات.

وذكر أن هذه المحفزات ستساعد بقوة على زيادة الاستثمارات الأجنبية بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال عامي 2019 و2020، موضحاً أن رصيد الاستثمارات الأجنبية في الإمارات بلغ 130 مليار دولار. لافتاً إلى الأهمية الكبيرة لصدور قانون الاستثمار الأجنبي في جذب المزيد من الاستثمارات، وقال: أصبح المستثمر الأجنبي اليوم لديه المعرفة الكاملة بحقوقه وواجباته ويعرف أي القطاعات التي ستشهد نسب ملكية أكبر.

وشدد على أن عوائد الاستثمار في الإمارات جيدة، وأشار إلى أن أغلبية الشركات في الإمارات تحقق أرباحاً بشكل عام، وهناك أوضاع عالمية متغيرة تختلف من عام إلى آخر، ويعتمد العائد الاستثماري بشكل كبير على أداء الشركات، وقد نجد في عام أن هناك ربحية أكبر وفي عام أخر ربحية أقل أو حتى خسارة.

وقال وزير الاقتصاد إن أعداد الرخص التجارية في الإمارات في تزايد مستمر، وإن الإحصاءات الواردة من الدوائر الاقتصادية وآخرها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تؤكد ذلك. ولا أعتقد أن هناك تراجعاً في الرخص، فسوقنا مفتوح لدخول أو خروج رخص، فهذا أمر طبيعي.

وحول توقعاته لنمو الاقتصاد الإماراتي، أوضح أن اقتصاد الإمارات سينمو خلال العام الجاري بين 2.5% - 3% على أن يتسارع النمو للعام المقبل ليزيد على 3%.

كان وزير الاقتصاد افتتح صباح أمس الملتقى الإماراتي اللبناني الاستثماري في فندق سانت ريجيس الكورنيش في أبوظبي، والذي نظمته وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان.

حضور

شهد الملتقى محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان-رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة اللبناني وحمد الشامسي سفير الإمارات لدى لبنان، وفؤاد دندن السفير اللبناني لدى الدولة. كما حضر الملتقى إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومحمد المهيري مدير عام الغرفة، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وحميد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة في الإمارات، وجمال الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وجاك صراف رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين، إلى جانب نخبة من ممثلي مؤسسات حكومية وخاصة من البلدين.

وشدد وزير الاقتصاد في كلمته التي افتتح بها المؤتمر على ضرورة إرساء شراكة استراتيجية مع لبنان خاصة في قطاعي الزراعة والسياحة، لافتاً إلى أن الإمارات تستورد نحو 85% من احتياجاتها الزراعية، ولدى لبنان أرض خصبة للزراعة ومجالات للاستثمار الواعد في هذا القطاع. وقال: الأمن الغذائي يشكل تحدياً كبيراً لغالبية دول العالم بما فيها الإمارات ونسعى إلى توفير الغذاء لمواطنينا ولدينا استراتيجية في هذا الشأن ونطمح لشراكة استراتيجية في هذا المجال مع لبنان.

شراكة قوية

وأوضح أن الإمارات ترتبط بعلاقات قوية مع لبنان، مشيداً بالدور البارز للمستثمرين اللبنانيين في ازدهار اقتصاد الإمارات. وأكد أن الإمارات حريصة على تقوية الشراكة الاقتصادية والتجارية مع جمهورية لبنان الشقيقة، والارتقاء بها إلى مستويات جديدة تترجم الإمكانات والفرص التي يتمتع بها البلدان ورغبتهما المتبادلة في تعزيز أواصر التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وذكر أن الملتقى الأول يعد فرصة بالغة الأهمية لمناقشة محاور التعاون خلال المرحلة المقبلة واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية وتعزيز قنوات التواصل لوضع خريطة طريق واضحة لتوطيد شراكتنا الاقتصادية بصورة مثمرة ومستدامة.

وذكر أنه بالنظر إلى الروابط التجارية التي تجمع الإمارات والجمهورية اللبنانية الشقيقة، نجد أنها تشكل أرضية خصبة وملائمة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة، حيث سجل التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في 2017 ما يقرب من ملياري دولار، بنمو يزيد على 4.4% مقارنة مع 2016.

الاستثمار

وأوضح أن رصيد الاستثمار الإماراتي المباشر الصادر إلى لبنان حتى عام 2016 بلغ أكثر من 7.3 مليارات دولار، وتنوعت القطاعات التي تستثمر بها الشركات الإماراتية لتشمل الطيران المدني، وإدارة الموانئ، والخدمات المصرفية، وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات، والضيافة والسياحة، والطاقة، والبتروكيماويات وغيرها.

وأشار إلى أنه تعمل في الإمارات أكثر من 106 شركات لبنانية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد برصيد استثمارات بلغ حتى عام 2016 أكثر من 1.5 مليار دولار، فضلاً عن الشركات العاملة في المناطق الحرة للدولة.

وقال المنصوري أنه على الرغم مما تعكسه هذه المؤشرات من مستوى حيوي في العلاقة الاقتصادية، إلا أننا مع ذلك نرى أن الفرص والقطاعات غير المستغلة بين البلدين لا تزال كثيرة ومتعددة، وأن أمامنا مجالاً واسعاً لتنمية أطر التعاون إلى مستوى أكثر نشاطاً وزخماً.

برنامج استثماري

وأكد محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، أهمية هذا الملتقى الاستثماري الذي يجمع نخبة من رجال الأعمال المميزين بالبلدين الشقيقين، والذي من خلاله يتوقع الانطلاق إلى مرحلة جديدة من التعاون المشترك على أكثر من مستوى.

وقال شقير: نحن في لبنان، ندرك جيداً حجم التحولات والتحديات، وانطلاقاً من ذلك وضعت الحكومة اللبنانية برنامجاً استثمارياً متكاملاً لتطوير البنية التحتية، وهو يضم 240 مشروعاً في البنية التحتية. وأضاف أن بلاده نجحت في الحصول على نحو 11.8 مليار دولار في (مؤتمر سيدر) لتمويل هذا البرنامج.

وأضاف: إن أجندة الملتقى تم وضعها بعناية شديدة ليتضمن الكثير من الأمور الاقتصادية، التي يجب علينا البدء بالتعاطي الجدي معها لأهميتها الاستراتيجية.

صناديق مشتركة

وأكد جاك صراف رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين أن لبنان مقبل على مرحلة تتميّز باستنهاض الاقتصاد من خلال تحريك الاستثمارات في المشاريع الكبرى، وعلى الأخص مشاريع البنى التحتية، ومن بينها مشاريع توسعة بالمطارات وإنشاء طرق جديدة تربط الشمال بالجنوب ومشاريع أساسية لمعالجة النفايات، فضلاً عن مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية واستخراج النفط والغاز. ودعا صراف إلى تأسيس صناديق استثمارية مشتركة بين المستثمرين الإماراتيين واللبنانيين، وذلك بالتوازي مع ما ينتظره لبنان من قروض ميسّرة تبلغ 12 مليار دولار لتنفيذ تلك المشاريع.

مذكرات تفاهم

وشهد الملتقي توقيع مذكرة تفاهم بين اتحادي غرف التجارة والصناعة في الإمارات ولبنان بشأن تعزيز فرص الاستثمار والأعمال، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين كل من مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج واتحاد المستثمرين اللبنانيين، بشأن تشجيع وتسهيل وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتحول التكنولوجي والأنشطة الاقتصادية والصناعية ذات الصلة من خلال إقامة اتصالات فعالة بين الشركات الأعضاء في الطرفين.

غرفة أبوظبي

وقال إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، على هامش تنظيم غرفة أبوظبي للملتقى الإماراتي اللبناني، إن دولة الإمارات كانت وما زالت ومنذ عهد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ملتزمة بدعم كال الدول العربية الشقيقة والإسلامية والصديقة، والقيادة الرشيدة اليوم وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسير على هذا النهج وتقدم كل ما من شأنه دعم تلك الدول للنهوض بها وتحقيق التنمية الشاملة لشعوبها، وإن جمهورية لبنان الشقيق، التي تربطنا بها علاقات تاريخية وأخوية تحظى باهتمام كبير من قبل قيادتنا الرشيدة التي تبدي حرصاً أكيداً على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والتنموي في لبنان الشقيق من خلال تنفيذ مشاريع تنموية رائدة تخدم الشعب اللبناني.

جلسات عمل

تم تنظيم جلسة عمل مشتركة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص واستعراض مشاريع مؤتمر سيدر. شارك بالجلسة نديم الملا مستشار رئيس مجلس الوزراء في لبنان، وزايد الحايك أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة في لبنان، وهند اليوحة مدير إدارة الاستثمار بوزارة الاقتصاد، ومحمد الحوسني- مكتب أبوظبي للاستثمار.

وتم عقد عدد من الاجتماعات الثنائية المتخصصة للهيئات والشركات الإماراتية ونظيرتها اللبنانية، منها اجتماعات في مجالات النفط والغاز والطاقة، والمصارف والزراعة والأمن الغذائي والتطوير العقاري والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمدن الاقتصادية. وجرى استعرض أبرز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري القائمة وفرص الشراكات المطروحة أمام القطاع الخاص بأسواق البلدين بالتركيز على قطاعات النقل، والبنية التحتية وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات، والضيافة والسياحة، والطاقة، والبتروكيماويات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات