علم الإمارات يرفرف على مشاريع عمرانية في 30 دولة - البيان

100 مدينة ومجمع حضري

علم الإمارات يرفرف على مشاريع عمرانية في 30 دولة

يرفرف علم الإمارات على أكثر من 100 مشروع ضخم في 30 دولة، وتتنوع تلك المشروعات في الحجم والاستخدامات بين المدن المتكاملة والمجمعات الحضرية.

وتميزت المشروعات التي شيّدتها الشركات الإماراتية أو التي لا تزال قيد التصميم أو التشييد بتفرد الفكرة وبراعة التنفيذ وما حملته من قيمة مضافة إلى اقتصادات تلك الدول ومجتمعاتها، بعض تلك المشروعات تحاكي تجارب نجحت في السوق المحلي.

لكن دور أذرع التطوير العمراني لتلك الشركات لم يقتصر على تشييد المجمعات السكنية بالمفهوم الكلاسيكي الذي يحرك الطلب العالمي، بل زادت عليها بأسلوب معيشة مرموق جعل من تلك المساكن مجتمعات ووجهات سياحية فاخرة أقرب منها إلى كونها سكنية فحسب.

كل الاتجاهات

رصد «البيان الاقتصادي» خارطة الدول التي تحتضن مشروعات لشركات إماراتية كبيرة وتكاد تغطي معظم الدول العربية وفي طريقها لبقية قارات المعمورة، ويبلغ عددها 30 دولة أبرزها «السعودية والعراق والبحرين وعمان والأردن وسوريا ولبنان ومصر والسودان وتونس والمغرب والجزائر والهند وباكستان وإندونيسيا وماليزيا وروسيا وفيتنام والولايات المتحدة الأميركية وكندا والمملكة المتحدة وصربيا وتركيا وكينيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الجبل الأسود» وغيرها.

وتوسعت مجموعة من الشركات الإماراتية العملاقة خارج الحدود في كل الاتجاهات خلال العقدين الماضيين، بعض تلك الشركات ذهبت بطلب من حكومات بعض الدول بعدما ذاع صيتها في تطوير مشروعات متنوعة ومميزة، وبعضها الآخر ذهب منافساً تسبقه سمعته القوية في صناعة التطوير العقاري وابتكار وجهات حضرية ملونة بأسلوب معيشة مغاير أحال السائد العمراني إلى المتحف، أما البعض الآخر فيتحرك متأنياً، لا يراهن على أي فرصة بل على قيمة الفرصة.

وتظهر قراءة «البيان الاقتصادي» أن أغلب تلك الشركات حققت نجاحات مدوية ومشهودة في مشروعاتها إلا أن بعض المشروعات بقيت تراوح مكانها على الورق أو في أدراج أصحاب الأرض أو الشركة، والأعذار والأسباب شتى، كلها لا تخرج عن نطاق تحديات موزعة بالتساوي ما بين البيروقراطيات الإدارية التي تحكم بعض تلك المدن أو العجالة التي تحركت بها الشركات في دخولها لتلك الأسواق من دون دراسات حقيقية أو ضمانات واقعية، في حين بعض المشروعات تمضي قدماً بصمت لا يمزقه ضجيج آليات البناء.

نموذج دبي

في بدايات النهضة العمرانية الثانية عام 2000 في دبي، استقبلت صفحات التاريخ الحديث للإمارة نماذج اقتصادية متنوعة وملهمة، سواء في صياغتها أو تطبيقاتها، لكن تبقى علامتها الفارقة كامنة في جرأة اتخاذ القرار الشجاع بشأن اتخاذها ووضعها موضع التنفيذ.

ولأن النهضة التي قادتها دبي كانت ضخمة شكلاً ومضموناً فإن العديد من الأسواق العالمية انتقلت من النظر إلى التجربة الوليدة بعين الشك للنظر إلى نتائجها بعين اليقين والتقدير، وكان من الطبيعي أن تسارع العديد من المدن إلى محاكاة التجربة الإماراتية لاسيما بعد ما أمست نموذجاً تقتدي به دول العالم، وطيلة العقدين الماضيين لم يكن عاماً يمر إلا وتستقبل دبي وفوداً رسمية رفيعة المستوى قادمة بهدف التعرف إلى تجربة من تلك التجارب الغنية، ولا تزال الدولة تستقبل الأشقاء والأصدقاء وتناقش معهم أفكاراً وخططاً في الابتكار والتقدم لإثراء الحضارة الإنسانية.

دبي كانت ولا تزال تضع خبراتها بين يدي المدن التي ترى فيها عاصمة اقتصادية عالمية بلا منازع، وتتطلع إليها على أنها النموذج الحلم. تجارب دبي الاقتصادية غادرت نطاقها المحلي بطلب من الأشقاء والأصدقاء، وباتت تطبق اليوم في دوائر رسمية وقطاعات اقتصادية حكومية ومختلطة في العديد من دول العالم.

استثمارات

تتركز استثمارات الشركات الإماراتية شبه الحكومية والخاصة في خمس دول رئيسية تشمل مصر بإجمالي استثمارات 20 مليار دولار والهند 10 مليارات دولار وباكستان 3 مليارات دولار والمغرب 1.5 مليار دولار والجزائر مليار دولار، وهناك استثمارات ضخمة لشركات ومواطنين في دول أخرى مثل السعودية وكازاخستان وبنغلاديش والسودان وغيرها من الدول. وتغطي تلك الاستثمارات أكثر من 10 قطاعات اقتصادية.

سكن وترفيه

وبلغت الاستثمارات العقارية الإماراتية في 8 مشروعات متنوعة قائمة وقيد التشييد والتخطيط على أرض الكنانة أكثر من 5.3 مليارات دولار «94 مليار جنيه».

وتتواجد شركات إماراتية عدة في مصر، وأولها «شركة إعمار مصر» وتمتلك 4 مشروعات وأكبرها مشروعا مراسي بقيمة استثمارية تصل إلى 22.5 مليار جنيه وعلى مساحة 6.5 ملايين متر مربع، وأب تاون كايرو بقيمة استثمارية 13.5 مليار جنيه على مساحة 4.5 ملايين متر مربع وعلى ارتفاع 200 متر فوق سطح البحر، وميفيدا بقيمة استثمارية تصل إلى 17.5 مليار جنيه مصري وعلى مساحة 3.8 ملايين متر مربع وبوابة القاهرة تحت التخطيط.

تحظى مشروعات إعمار وتجربتها الفريدة في السكن والعمل بإعجاب المستثمرين والباحثين عن الراحة والرفاهية بالمسكن. وعلى الرغم من الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها البلاد في 2013 والضغط الذي تعرضت له العملة المصرية منذ ذلك الحين إلا أن المشروعات الإماراتية لا تزال علامة فارقة وعاملاً مهماً في رسوخ السوق لما تمتلكه من مقومات أساسية حقيقية للنجاح.

وفي مصر أيضاً طورت «ماجد الفطيم» أضخم مشروع تسوق اسمه مول مصر باستثمارات بلغت 722 مليون دولار، وهو وجهة تسوق على طريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر. وتبلغ المساحة التأجيرية الإجمالية فيه 165.000 متر مربع.

وتخطط مجموعة الفطيم لاستثمار أكثر من 600 مليون دولار أخرى في مركز تجاري آخر في العاصمة المصرية القاهرة يكبر مول مصر بخمسة أضعاف، حيث سيقام بشراكات مع شركات عالمية مثل نستله ومارس لتوسيع أعمالها في مصر.

وفي العام الماضي أعلنت مجموعة أبوظبي المالية من خلال ذراعها شركة «كابيتال غروب بروبرتيز» عن مشروع «البروج» لتشييد 30 ألف وحدة سكنية شرق القاهرة على مساحة 1212 فداناً، بين طريقي السويس والإسماعيلية، بتكلفة استثمارية قدرها 40 مليار جنيه، أي ما يعادل 4.5 مليارات دولار.

واتفقت الشركة مع الحكومة المصرية على تغيير نشاط الأرض من سياحي إلى عمراني متكامل، وقدمت 100 مليون دولار دفعة أولى من المبلغ المتفق عليه مع الجانب المصري على أن يجري تنفيذ المشروع في مدة تستغرق نحو 4 سنوات.

عقود

وتستمر العقود الاستثمارية الإماراتية في مصر، وأحدثها ذلك الذي وقعته شركة إماراتية كانت من خلال علي بن حيدر، رئيس مجلس إدارة شركة العروبة الإماراتية للاستثمار العقاري والسياحي، إذ وقع عقداً لإقامة مشروع استثمار سياحي فندقي بمنطقة أبو مرقيق بمركز مرسى مطروح على مساحة 172 فداناً وبتكلفة استثمارية بقيمة 1.2 مليار جنيه.

وتطور إيغل هيلز في المغرب مشروعين هما «لامارينا المغرب والرباط سكوير»، وتبلغ مساحة المشروع الأول 21 هكتاراً، وسيتم تطوير 395 ألف متر مربع من البنايات السكنية والسياحية والضيافة، ويحتوي على مساحة سكنية تقدر بـ 275 ألفاً و800 متر مربع، ومساحة تجارية بـ64 ألف متر مربع، وفندق على مساحة 44 ألف متر مربع، ومساحة عامة على 8500 متر مربع.

والمشروع عبارة عن 3 مناطق هي واجهة المرسى، الواجهة النهرية ومدينة الفنون. وستضم كل منطقة وحدات سكنية بجانب محال تجارية تلبي جميع احتياجات السكان، وتقدر قيمة مشروعات «إيغل هيلز» في المغرب بنحو 2.6 مليار درهم.

وسطع نجم «إعمار المغرب»، عبر مشروعين يمران حالياً بمراحل مختلفة من التخطيط والبناء والتسليم، أولهما «فيلات هتّان» ضمن «منتجعات أمليكيس» في مراكش. ومشروعات أخرى في طريقها للتنفيذ مثل مشروع «طنجة» بمدينة طنجة التاريخية. ويمتد مشروع «منتجعات أميلكيس على مساحة تتجاوز 3 ملايين متر مربع، ويضم هذا المجمع السكني ملعباً للغولف مؤلفاً من 36 حفرة.

وتمتلك إعمار العقارية بصمة عملاقة في المملكة العربية السعودية من خلال شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، التي طورت مشروعاً هو الأضخم من نوعه في المنطقة، ويحمل اسم مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ويقع في جدة ويعد محركاً رئيسياً لعجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

ويمتد على مساحة 168 مليون متر مربع، على ساحل البحر الأحمر، ويتضمن ميناء، ومنطقة صناعية، ومشاريع سكنية. أما دبي للاستثمار فتعد العدة لانطلاقة مشروع مجمع الرياض الاستثماري، وهو نسخة من مجمع دبي للاستثمار في دبي، وأسست له صندوقاً بقيمة ملياري ريال سعودي في أول مراحله، وهو باكورة مشروعاتها في المملكة.

كما استثمرت شركة إيغل هيلز 1.5 مليار دولار في مشروع «مراسي البحرين» العقاري الفندقي، الذي يمتد على مساحة 875 ألف متر مربع.

وتنفذ 5 مشروعات تضم مجمعاً تجارياً باسم «مراسي غاليريا» وفندقين من فئة الأربع نجوم، وفنادق ومنتجعات فيدا من فئة الخمس نجوم ومشروعات الشقق الفندقية التي تتضمن «مراسي بوليفارد» و«مراسي شورز رزيدنسز»، الذي بدأت الأعمال الإنشائية به أخيراً، وتطوره شركة داداباي للإنشاءات، ويعد ثاني مشروعات الشركة بعد مراسي رزيدنس.

وانتهت الشركة من ترسية المشروعات العقارية على المقاولين، والتي من المتوقع البدء في تسليمها بحلول العام 2019.

ويتوزع هيكل ملكية مشروع مراسي البحرين بواقع 60% لشركة إيغل هيلز، إحدى شركات التطوير العقاري الإماراتية، و40% لشركة ديار المحرق، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار، ويتم تنفيذه على 3 مراحل بإجمالي 5600 وحدة سكنية و4 فنادق.

وتلعب إيغل هيلز دوراً بارزاً في سوق التطوير العقاري الأردني إذ تمتلك «مرسى زايد وسرايا العقبة وفندق ورزيدنس سانت ريجيس عمّان ودبليو عمّان». وتقول مصادر أردنية: إن حجم الاستثمار في تلك المشروعات يتجاوز 2.4 مليار دولار.

إضافة إلى أن هناك مواقع أخرى لم يتم الاستثمار فيها بعد، منها 43 دونماً في منطقة خلدا من المخطط أن يكون فيها مشروع سكني، وهناك أرض 6.7 دونمات في العبدلي فيها ترخيص أعلى برج في العبدلي، لكنّ التركيز حالياً سيكون على استكمال وتنفيذ المشروعات القائمة، فيما ستكون هناك استثمارات مستقبلاً في هذه الأراضي.

وتتواجد شركة إعمار إم.جي.إف، وهي مشروع مشترك مملوك لكل من إعمار الإماراتية للتشييد، وإم.جي.إف ديفلوبمنتس الهندية بقوة لتطوير محفظة عقارية تضم 29 مشروعاً متعددة الاستخدامات في مختلف أنحاء الهند، حيث تطور مشروعات عالمية المستوى تضيف قيمة حقيقية على الاقتصاد الهندي في قطاعات السكن والتجارة والتجزئة والضيافة.

مكاسب

تتنوع ثمار الاستثمارات الإماراتية في المشروعات العمرانية على وجه الخصوص وتعود بالفوائد الضخمة على اقتصادات البلدان التي تقوم فيها تلك المشروعات لاسيما تلك التي تطور أصولاً متنوعة تدع تلك المجتمعات بالوظائف من جهة وتزيد من الناتج المحلي لها.

وتنشط الاستثمارات الإماراتية الخارجية في قطاعات البنية التحتية، والموانئ، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والنفط والغاز الطبيعي، والتعدين والصناعات المعدنية، والطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، والسياحة والفنادق والترفيه، وقطاع الطيران، والقطاع المصرفي، والقطاع الزراعي، وتجارة التجزئة، إلى جانب الإنشاءات والعقارات وتطوير المدن.

مدن العالم تحاكي نموذج دبي

أصبحت شركة إعمار العقارية مطلب مدن العالم وأسواقها العقارية، فبعد نجاحها المدوي في مشروعات برج خليفة ووسط المدينة وتلال الإمارات ومرسى دبي وغيرها، باتت الشركة تتلقى على مدار العام دعوات لنسخ تجربتها الاستثمارية الفريدة لديها.

وبحسب رصد لـ «البيان الاقتصادي» بدأت الشركة عملياتها قبل سنين ومن خلال 12 شركة تمتلكها حول العالم في تطوير 40 مشروعاً عقارياً، موزعة على 11 دولة باستثمارات تجاوزت 46 مليار درهم، فتواجدت بمدينة اقتصادية عملاقة في المملكة العربية السعودية ومدن عصرية متكاملة في مصر وأخرى مماثلة في المغرب العربي ومجمع أعمال ضخم في سوريا ومدن سكنية في باكستان والهند ولبنان لتضع بصمتها في تركيا ثم في أربيل، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأخيراً في المملكة المتحدة.

وتعد إعمار إحدى أكبر الشركات العقارية في العالم، وهي شركة تنمو بسرعة هائلة لتصبح الشركة العقارية العالمية التي تقدم أسلوب حياة عصرياً ضمن حياة سكنية مميزة.

وتحضر إعمار للنمو من خلال التوسّع الجغرافي وتقسيم الأعمال. وبالتالي، تقوم إعمار بإعادة نجاحاتها التي حققتها في دبي في مجتمعات وأسواق عالمية أخرى.

من هنا، فإن إعمار تقوم بالتنافس في قطاع الفنادق والأسواق التجارية والتعليم والعناية الصحية والخدمات المالية، وقد تطورت مقاربة إعمار لهذه القطاعات في ظل وجود 6 تفرعات لأعمال إعمار ضمن أكثر من 60 شركة مختلفة، بات لإعمار اليوم وجود في أكثر من 36 سوقاً في الشرق الأوسط في أفريقيا الشمالية وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات