كشف حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، رئيس الاتحاد العالمي لغرف التجارة، أن أبرز ملامح خطط العمل على رأس الاتحاد تتمثل في دعم تحديث نظام التجارة العالمية.

والدعوة إلى نظام تجاري منفتح وشامل ونبذ الممارسات الحمائية بكافة أشكالها التي تؤذي الانفتاح التجاري ومنظومة التجارة العالمية، مؤكداً الحاجة في هذه الناحية إلى حوار بناء وشفاف مع مختلف الهيئات والمراكز الدولية لتذليل هذه التحديات العالمية وتحسين بيئة التجارة العالمية.

وفي أول تصريحات صحفية بعد تقلده منصب رئيس الاتحاد العالمي لغرف التجارة، كشف بوعميم لـ«البيان الاقتصادي» عن برنامج عمل وخطة لأول 100 يوم في رئاسة الاتحاد، وتتمثل ركائز البرنامج في تسهيل التجارة العالمية، وتفعيل الحلول الذكية والمبتكرة لغرف التجارة، واعتماد آليات وأطر حديثة ومتطورة للتعاون وتبادل الخبرات ومعالجة التحديات.

وشدد مدير عام غرفة دبي على أن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي يعتبر نموذجاً ناجحاً بكافة المقاييس، ويمكن استنساخه في بعض جوانبه من قبل غرف التجارة العالمية، باعتباره النموذج الأمثل للشراكة الناجحة والمستدامة بين القطاعين العام والخاص.

معتبراً أن الدور الريادي الذي تلعبه غرفة دبي في تفعيل وتنمية هذه الشراكة يمكن أن يشكل تجربة ثرية يمكن اعتمادها من قبل شركائنا حول العالم.

مؤكداً أنه سيعمل خلال رئاسته للاتحاد العالمي لغرف التجارة على الاستفادة من النماذج الناجحة لتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق استفادة قصوى من تبادل الخبرات والمعارف للدفع بمسيرة نمو القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم من خلال تفعيل دور غرف التجارة في هذه المنظومة.

وحول رؤية دبي للمستقبل، أكد بوعميم أن الرؤية تمثل حافزاً له لنشر وتعزيز هذه الثقافة بين الأعضاء في الاتحاد العالمي لغرف التجارة، مؤكداً أن خبرات الغرفة ودبي في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص مسخّرةٌ لخدمة منظومة التجارة العالمية، ودعم الاقتصاد العالمي بكافة فئاته ومكوناته وخصوصاً المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر ركيزة الاقتصاد العالمي.

تطور وتحديات

ولفت إلى أن دور غرف التجارة حول العالم تطور مع الوقت مع بروز تحديات متنوعة، وظهور جيل جديد نجح بتغيير بيئة العملاء وديناميكيات القوى البشرية العاملة، وبالتالي فإنه على غرف التجارة اعتماد تقنيات تواكب هذه المرحلة الزمنية من التطور، لدعم قطاعاتها الخاصة وشركاتها الوطنية أو العاملة على أراضيها. وأشار إلى الحاجة إلى الابتكار في الخدمات والمبادرات من قبل القطاع الخاص.

حيث يتوجب على الشركات الابتكار باستمرار وحسب احتياجات ومتطلبات السوق والتنافسية، مضيفاً أن هذا الابتكار هو العامل الوحيد الذي يضمن حفاظ الشركات على استمراريتها، معتبراً أنه على غرف التجارة الدفع بقوة لاعتماد الابتكار في استراتيجيات أعضائها حول العالم.

وحول محور برنامج عمله في الاتحاد العالمي لغرف التجارة، أكد بوعميم أنه سيستهدف تعزيز دور غرف التجارة لصياغة حلول للتحديات العالمية الاقتصادية، وتحفيز تطور القطاع الخاص وشركاته عالمياً، ودعم الاقتصادات الناشئة لتحقيق الازدهار والاستفادة من الفرص.

ولفت إلى أن برنامج عمله يتضمن عدة محاور أبرزها التنسيق الوثيق مع غرفة التجارة الدولية واتساق الرؤية والأهداف والأولويات لضمان أكبر مشاركة فاعلة من غرف التجارة العالمية، وتعزيز مكانة الاتحاد عالمياً.

وأوضح أن برنامج عمله يتضمن كذلك التنسيق مع أعضاء الجمعية العامة للاتحاد لتحديث ممارسات الحوكمة والاستراتيجيات والعمليات لتكون مواكبة لمتطلبات المرحلة القادمة وتحدياتها التجارية.

وأشار إلى ضرورة العمل على تشجيع وتحفيز غرف التجارة على الابتكار حسب احتياجات أعضائها، ووضع معايير عالمية وأدوات معتمدة لمساعدة غرف التجارة على تحسين خدماتها وتطويرها مع التركيز على التوجه الذكي في هذه الخدمات حسب أبرز النماذج الاقتصادية العالمية.

وبين بوعميم الحاجة إلى مساهمة غرف التجارة والشركات في تطبيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، والعمل على إنجاح مؤتمري غرف التجارة العالمية الحادي عشر والثاني عشر واللذين سيعقدان في ريو دي جانيرو ودبي على التوالي.

مؤكداً العمل على تعريف غرف التجارة من أعضاء الاتحاد بالفرص المتاحة في معرض اكسبو العالمي 2020 دبي، وإمكانية استفادة أعضائهم من فرص التعاون والشراكة فيه.

وكان الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية عين بوعميم رئيساً للاتحاد العالمي لغرف التجارة، لولاية 3 سنوات من بداية 2019.

وجاء التعيين بعد اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد التي عقدت في دبي مؤخراً، حيث سيكون بوعميم مسؤولاً خلال هذه الفترة عن نشاطات الاتحاد الذي يشكل المنصة البارزة لغرف التجارة العالمية.

مؤتمر

ويأتي الإنجاز عقب فوز دبي باستضافة المؤتمر الثاني عشر لغرف التجارة العالمية 2021 والذي سيقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وينظمه الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية.

حيث سيستقطب ممثلي ما يزيد على 12 ألف غرفة تجارة حول العالم فيما يزيد على 100 دولة، تأكيداً على مكانة دبي كمركز عالمي للمال والأعمال.

تجمع عالمي

يعتبر الاتحاد العالمي لغرف التجارة أبرز تجمع عالمي لغرف التجارة حول العالم، حيث ينظم الاتحاد كل عامين مؤتمر غرف التجارة العالمية، والذي يعتبر المنتدى الوحيد لرؤساء وقيادات غرف التجارة لتبادل الخبرات ومناقشة كافة المسائل المتعلقة بقطاع الأعمال، وتنمية شبكات التواصل.