أكد محمد سعيد الشحي الرئيس التنفيذي لحي دبي للتصميم d3 أن قطاع التصميم يعد محركاً رئيساً للابتكار، حيث يأتي في أعلى مراتب القطاعات الإبداعية.
ولفت الشحي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أن القطاع يلعب دوراً محورياً بتطبيق استراتيجية الابتكار التي تنتهجها دبي، كما أنه ركيزة أساسية لتحوّل الإمارة إلى مدينة ذكية وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأوضح أن التصميم يتألف من مجموعة كبيرة من السلع والخدمات التي تتراوح بين ما هو جمالي محض وما هو مصمم للاستخدام العملي فقط. وتعد عملية التصميم عنصراً تنافسياً مهماً في القيمة الاستثنائية لأي منتج وهي مرتبطة جداً بالابتكار. ويتكون التصميم من مجموعة قطاعات وأعمال تعتمد استخدام التصميم باعتباره القوة الرئيسة المضيفة للقيمة.
ولطالما أسهمت الصناعات القائمة على الإبداع في نهوض منطقتنا الثقافي والاقتصادي مئات السنين، واكتسبت تلك الصناعات شهرتها الخاصة بسبب ما تفردت به من جماليات سواء كانت حرفاً يدوية أو مشغولات خشبية أو عمارة بطرز عربية، وعلى مدى العقد الماضي ساهم النمو الكبير في قطاعات الإعلام والأثاث المعاصر والفنون والأزياء بتحديث القطاعات الإبداعية في العالم العربي والتي انحصرت فترات طويلة بين التقاليد والتراث.
تركيز
وأشار الشحي إلى أن دبي ركزت خلال السنوات الماضية على التحول إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة التصميم وهو ما استدعى إشراك جميع الأطراف الفاعلة في هذا القطاع لإنجاز هذا الهدف، إضافة إلى بناء البيئة الملائمة والبنية التحتية المناسبة لتطويره في المجالات كلها من هندسة معمارية وفنون جميلة وتصميم داخلي وتصميم الأزياء والمنتجات وغيرها، وعملت الإمارة من أجل ذلك على تأسيس مجلس دبي للتصميم والأزياء وحي دبي للتصميم الذي يستضيف حاضنة الأعمال in5 لاستقبال الأعمال الريادية المتخصصة.
وذلك كله بهدف تمكين القوى العاملة الماهرة ومساعدتها على دفع عجلة التقدم وتنمية اقتصاد دبي القائم على الابتكار، ولا يمكن أن ننسى أهمية قطاع التصميم كمصدر عمل للشباب المواطنين، ولدينا في d3 أمثلة ناجحة لشباب استطاعوا تأسيس أعمالهم الخاصة مثل الجود لوتاه.
وأضاف: للارتقاء بهذه الصناعة الناشئة لا بد من صياغة استراتيجيات وخطط تعزز المنظومة المتكاملة لقطاع التصميم، وتشرك الأكاديميين بتحديد التوجهات ودعم تطوير المناهج التعليمية ومحتوى الدورات التدريبية، والتي ستساعدنا على الحصول على عدد أكبر من المبدعين المؤهلين.
وأوضح أن التجارب العالمية للدول التي تبنت صناعة التصميم وتطويرها أثبتت أهمية التصميم وتعليمه كدافع أساسي للنمو، وأن تنويع المصادر التعليمية وما ينتج عنه من مواهب ليس ضرورة استراتيجية فحسب، وإنما عنصر أساسي لدفع الإبداع والمحافظة على نمو القطاع.
وكما في كل مجال آخر لا بد من استيراد أفضل الممارسات العالمية، وتوحيد الجهود لإيجاد مسارات تنموية إضافية تتضمن إنشاء مؤسسات أكاديمية مهنية متخصصة في مجال التصميم بهدف تنويع موارد ومتطلبات السوق، وإثراء تجربة المصممين وتزويدهم مهارات عملية خلال عملية التعلم، وإيجاد مسارات مهنية منظمة ومنسقة مع الاحتياجات الاقتصادية.
جهود
وأضاف: مع استمرار عجلة التنمية في الدولة، يبذل حي دبي للتصميم كل الجهود لضمان تقديم أفضل المباني من حيث البناء والسلامة والكفاءة، مسترشداً في ذلك بتطبيق أفضل الممارسات لتحقيق الاستدامة ونؤمن في حي دبي للتصميم بالمشهد التنموي لدولة الإمارات، ونشارك بتطبيق استراتيجية شاملة توفر البنية التحتية الذكية وعناصر تصميم ترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لقطاع التصميم والأزياء.

