استقرار النفط يضخ استثمارات جديدة في الشركات الوطنية

تستعد شركات النفط والغاز الوطنية للتوسع في مشاريعها وضخ مزيد من الاستثمارات في غضون السنوات المقبلة لا سيما مع استقرار أسعار النفط.

إضافة إلى اعتماد المجلس الأعلى للبترول مؤخراً نحو 486 مليار درهم لدعم مشاريع «أدنوك» للنمو والتوسع في السنوات الخمس المقبلة، وزيادة السعة الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030، وهو ما سيعزز زيادة حجم أعمال الشركات.

وقال مسؤولون في شركات وخبراء نفطيون لـ«البيان الاقتصادي» على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018»، إن صعود النفط بعد وتيرة هبوط حادة أفقدته أكثر من ثلثي قيمته على مدى ثلاثة أعوام دفع الشركات للعودة لتنفيذ مشاريع جديدة وتوسعات تشمل مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج والغاز والتكرير والبتروكيماويات، علاوة على خطط النمو والتوسع.

وتعافت أسعار النفط خلال العام الماضي والحالي لتنجح في بلوغ مستوي 86 دولاراً للبرميل في أكتوبر الماضي، قبل أن تتراجع مجدداً خلال الأسبوع الحالي وصولاً إلى 66 دولاراً للبرميل في تداولات أمس.

وأضاف المسؤولون والخبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات ضخ مزيد من الاستثمارات لتعزيز القدرات الإنتاجية لا سيما بعد تأكيد منظمة «أوبك» على حاجة قطاع النفط والغاز مطالب لتأمين نحو 10.5 تريليونات دولار من الاستثمارات حتى 2040 من أجل تلبية النمو المتوقع في الطلب على الطاقة والمنتجات البترولية.

توسع ونمو

وتوقع أحمد رحمة المسعود نائب رئيس مجلس إدارة شركة «المسعود»، زيادة مشاريع الشركة واستثماراتها في قطاع النفط والغاز خلال السنوات المقبلة بنسب تصل إلى 25% لا سيما بعد الإعلان عن استراتيجية «أدنوك» للتوسع والنمو، وهو ما ستستفيد منه جميع الشركات الوطنية العاملة بالقطاع.

وأضاف المسعود أن الشركة تواصل العمل في السوق المحلي عبر مجموعة من المشاريع الضخمة، فيما تواصل البحث بشكل دائم ومستمر عن فرص استثمارية جديدة للتوسع وزيادة حجم أعمالها في قطاع النفط والغاز، الذي يقدر حالياً بنحو مليار درهم.

استثمارات جديدة

وقال الخبير النفطي جمال الجبيلي مدير شركة «الفنار للغاز»، إن عودة الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية يعد عاملاً محفزاً للشركات للتوسع والنمو بعد فترة نسبية من الهدوء الذي أعقب التراجع الحاد في أسعار الخام خلال السنوات الماضية.

وأضاف الجبيلي: مع ارتفاع أسعار النفط وتراوحها بين 70 إلى 80 دولاراً في الوقت الراهن ستتجه جميع الشركات إلى التوسع في المشاريع وضخ استثمارات جديدة لا سيما أن النفط يعد محركاً رئيسياً لاقتصادات دول الخليج.

هيكلة الأعمال

من جانبه، قال علي عبدالملك الرئيس التنفيذي لشركة «إمداد» لخدمات حقول النفط، إن الشركة تستهدف مزيداً من النمو في أعمالها بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين خصوصاً بعد أن أجرت مؤخراً عملية إعادة هيكلة وأطلقت هوية جديدة لها.

وأضاف عبدالملك أن الشركة عازمة على تحقيق مزيد من النمو والتوسع في قطاع النفط خلال الفترة المقبلة لا سيما أن أعمالنا ترتكز بشكل رئيس على الحفر والإنتاج والتكرير، لافتاً إلى أن الشركة حققت نمواً في أعمالها بنسبة 14% العام الماضي رغم ظروف السوق، وتتطلع لتحقيقها نمواً بنحو 10% خلال العام 2018.

زيادة الثقة

وقال عبدالله المزروعي رئيس مجلس إدارة مجموعة «المزروعي» العالمية إن الشركة تأمل بتحقيق نمو في حجم أعمالها بقطاع النفط والغاز والذي يقدر حالياً بنحو 500 مليون درهم، مشيراً إلى أن الاستثمارات الكبيرة لمجموعة «أدنوك» عززت من ثقة الشركات الوطنية العاملة في القطاع.

طباعة Email