«أديبك» يستضيف مؤتمر «الشمولية والتنوع في الطاقة»

خلال فعاليات جلسة المؤتمر | البيان

بدأت الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز تنتهج في ما يتعلق برأس المال البشري منهجية، تقوم على إطار عمل أوسع وأكثر مرونة، يهدف إلى تعزيز شمولية أماكن العمل ذات الموارد المتنوعة، في مساعٍ منها لرأب الهوة القائمة بين الجنسين وتحقيق المساواة بينهما في التوظيف والإرشاد والترقيات.

وتتوقع دراسة بحثية أجرتها شركة «أكسنتشر» أن يواجه قطاع النفط والغاز نقصاً كبيراً في رأس المال البشري خلال السنوات المقبلة.

وتُظهر التقديرات مثالاً، أن المعروض من المختصين التقنيين في قطاع التنقيب بالولايات المتحدة انخفض بنسبة تقارب الربع بين عامي 2014 و2016، في حين أن من المرجح ارتفاع الطلب بنحو 80 في المئة بين العامين 2017 و2025. وسوف يكافح القطاع لتلبية معدلات التوظيف الحالية المطلوبة في الشركات، في ظل قلة اهتمام الخريجين بالعمل في قطاع النفط والغاز، وبنسبة تقارب اثنين في المئة فقط.

وينبغي على الشركات أن تنظر إلى ما هو أبعد من التمتع بمجموعة المواهب التقليدية لدى الموظفين الجدد، كالتركيز بشكل أكبر على توظيف المرأة وجيل الألفية، الذين يعانون حالياً من نقص التمثيل لدى الشركات. ووجدت دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية أن النساء يشكلن 22 % فقط من قوى العمل في قطاع النفط والغاز، وهي إحدى أدنى النسب في أي قطاع صناعي كبير.

وتبرز الفجوة بشكل خاص في خدمات حقول النفط، حيث تشكل هذه النسبة 15% فقط من قوى العمل. وتنخفض النسبة أيضاً مع الأقدمية، إذ انخفضت من 25% على مستوى الإدارة الوسطى بالقطاع إلى 17% فقط في مستوى الإدارة العليا.

وقالت ميّ المزيني، مديرة الشؤون التنظيمية بشركة أرامكو السعودية، في هذا السياق، إن أرامكو حققت تقدماً لافتاً في مشاركة المرأة، لكنها اعتبرت أن الطريق أمامها «ما زال طويلاً».

وأضافت: «مشاركة المرأة أمر أساسي لضمان تمتع الشركات في قطاع النفط والغاز بما يكفي من المواهب اللازمة لدفع عجلة النمو في السنوات المقبلة، ولذا فإننا بحاجة إلى التركيز على مسألة الشمولية، وبوسعنا إتاحة المزيد من الفرص أمام النساء من خلال إزالة تلك الحواجز التي تواجه العديد منهن ضمن قوى العمل».

وفي هذا السياق، اشتمل برنامج «المرأة في قطاع الطاقة» الذي انعقد ضمن دورة هذا العام من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، التي اختتمت أعمالها أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، على مؤتمر متخصص في مسألة «الشمولية والتنوع» في هذا القطاع الحيوي.

واستعرض مؤتمر الشمولية والتنوع في قطاع الطاقة مواضيع عديدة بينها تحديد أنماط التحيّز المعرفي والثقافي في التوظيف ومعالجتها، والنهوض بالموظفين عبر مختلف المواقع الجغرافية والأعمال التجارية والمستويات الوظيفية. وثمّة ضرورة حتمية لأداء الأعمال تتمثل في ضمان دعم القيادة والتزامها بالحرص على الشمولية والتنوع، الذي من شأنه أن يدفع به من كونه منظوراً يركز على الامتثال إلى نهج يقوم على الإرشاد والرعاية، وهو ما ناقشه المؤتمر بجانب تناوله أنسب الطرق للقيام بذلك.

طباعة Email