انطلاق مؤتمر المنظمة الدولية للإفصاح الإلكتروني في دبي

المنصوري: اقتصاد الإمارات مرادف للنمو المتسارع

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، أن اقتصاد الدولة أصبح بحق مرادفاً للنمو المتسارع، حيث يواصل نشاطه في 2018 بدعم من الحوافز الاقتصادية والمحفزات الاستثمارية التي أعلنتها الحكومة الرشيدة منتصف العام، والتي تتواكب مع استراتيجية رؤية الإمارات 2021 لتحويل الدولة إلى اقتصاد قائم على المهارات والمعرفة، فضلاً عن استمرار التوسع في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والسياحي والتجاري.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للمنظمة الدولية للإفصاح الإلكتروني «إكس بي آر إل» في دبي أمس بحضور لفيف من المسؤولين والخبراء والمتخصصين والباحثين.

وأكد أن التحسن الذي طرأ على أسعار النفط وزيادة الطلب الخارجي والزخم المتوقع استعداداً لمعرض إكسبو 2020 وانعكاسات ذلك على زيادة الإنفاق على البنية التحتية، في وقت تواصل فيه قطاعات التصنيع والتجارة والنقل والسياحة حالة الانتعاش، إضافة لما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي واجتماعي وما تحظى به من رؤية حكيمة لقيادتها الرشيدة، كلها أمور تساهم في حفز النشاط الاقتصادي حالياً ومستقبلاً وتمثل روافع لمستقبل اقتصادي مزدهر وتعزز النمو المستدام.

وأضاف إن التوقعات تشير إلى أن اقتصاد الإمارات سيكون الأسرع نمواً بين دول المنطقة في 2018، وأن يحرز تفوقاً من خلال تحقيق مستويات عالية نسبياً من التنويع الاقتصادي.

وتتوقع التقديرات الأولية لبعض الجهات البحثية المتخصصة أن يشهد النمو زخماً عام 2019 بحيث يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي 3% سنوياً في 2018-2019. على أن يكتسب نمو الناتج قوة دفع أعلى بين عامي (2020-2022) ليحقق نحو 4.2% سنوياً.

وأضاف إن الهيئة كانت سباقة في الأخذ بزمام المبادرة في تبني تقنيات لغة البرمجة المرنة للتقارير المالية أو ما عرف اصطلاحاً بنظام الإفصاح الإلكتروني «إكس بي آر إل»، بعدما أصبحت الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا التي حصلت على صلاحيات الإفصاح الإلكتروني من منظمة «إكس بي آر إل» الدولية، وكانت أيضاً الأولى التي تُطبق النظام على الشركات المدرجة.

ولفت إلى أن الهيئة ومنذ بدأت التطبيق التجريبي لهذا النظام في يناير 2011، استطاعت بشكل تدريجي أن تجعل تطبيق هذا النظام ممارسة سائدة في مختلف الشركات المساهمة العامة وشركات الوساطة المالية، بعدما بدأت بتطبيقه اختيارياً على عينة من الشركات المدرجة، وصولاً إلى التطبيق التام له في عام 2017، بعدما أصبح تطبيقه إلزامياً لكل من الشركات المدرجة وشركات الوساطة.

وأضاف إن الأمر لم يقتصر على ذلك، بل إن الهيئة قامت بنقل تجربتها إلى الأسواق المالية في المنطقة. ولفت إلى أن الإمارات أحرزت أسبقية إقليمياً وعالمياً بعدما شرعت للمرة الأولى بتطبيق النظام باللغة العربية، وبما يتفق مع معايير النظام المالي الإسلامي، ويتوافق مع معاير المحاسبة الدولية «إي أف آر إس».

التزام

وبدوره أكد الدكتور عبيد سيف الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، أن نسبة التزام الشركات المساهمة العامة وشركات الوساطة المالية في الدولة نظام الإفصاح الإلكتروني «إكس بي آر إل» تصل إلى 100% بعدما أصبح تطبيقه إجبارياً في العام الماضي.

ولفت إلى أن الهيئة تعمل حالياً على دراسة كيفية الاستفادة من تقنية بلوك تشين في تطوير وتحسين نظام الإفصاح الإلكتروني لاستيعاب التطورات والابتكارات والمنتجات المالية الحديثة مثل العملات الرقمية ومتطلبات الإفصاح المتغيرة.

وأوضح أن الهيئة تعمل حالياً على الانتهاء من مشروع تطوير نظام الترخيص مع شركة «أوبن تيكست داتا» ودمجه مع نظام الإفصاح الإلكتروني سيشكل نقلة نوعية في توافر المعلومات لجميع الجهات المعنية وخاصة المستثمرين والباحثين والأكاديميين، ومن المنتظر الانتهاء من التطوير بنهاية يناير المقبل.

وتوقع إصدار قانون جديد لتنظيم إصدارات الأصول الرقمية في الدولة خلال النصف الأول 2019، مضيفاً إن الهيئة اعترفت بإصدارات الأصول الرقمية كأوراق مالية خلال يوليو الماضي.

وأضاف إنه يتم العمل حالياً على توفير الحلول والأدوات التنظيمية المناسبة بالتشاور مع الجهات العالمية مثل المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية للسماح للأسواق والشركات والمستثمرين بالاستفادة من هذه المنتجات دون التعرض لمخاطرها، لافتاً إلى أن الهيئة استقبلت 4 عروض من 4 بيوت خبرة عالمية لتنظيم تداول الأصول الرقمية، وتم اختيار شريك لهذه الأصول.

تطوير

وقال حسن السركال، الرئيس التنفيذي للعمليات ورئيس قطاع العمليات في سوق دبي المالي، إن تطوير آليات الإفصاح يساعد على توصيل البيانات والمعلومات للمستثمرين في الوقت المناسب.

اهتمام

قال روبرت تارولا، رئيس مجلس الإدارة الجديد للمنظمة الدولية للإفصاح الإلكتروني، إن هناك اهتماماً واسعاً من المنظمين والمستثمرين والمصدرين على حد السواء باستخدام التكنولوجيا لتطوير التقارير والإفصاح عن المعلومات.

طباعة Email