المزروعي: ديناميكية السوق ستحدد استمرار قرار خفض إنتاج النفط من عدمه

شدد معالى سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأقطار المصدرة للبترول أن المنظمة تحتاج إلى استراتيجيات عمل تبني على الموقف التاريخي القوي الذي اتخذته بخفض الإنتاج وبدأ تطبيقه بداية العام الحالي.

وقال معاليه في جلسة حوارية ضمن أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والعشرين لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2018 سوق النفط حالياً يتميز بالديناميكية والتغير المستمر وبكل تأكيد فإن معرفة الطلب الحقيقي الذي سنراه خلال الأيام المقبلة هي التي ستحدد قرار المنظمة وحلفائها في فيينا الشهر المقبل الاستمرار في قرار خفض الإنتاج من عدمه. وأضاف أوبك ستراقب السوق للأسابيع الثلاثة القادمة ثم ستتخذ قراراً بشأن إنتاج 2019.

ولم يكشف معاليه خلال ردوده على الأسئلة عن توجه قوي للمنظمة بالاستمرار في الخفض من عدمه أو كمية الخفض المتوقعة لكنه شدد أن الدول الأعضاء في أوبك وفي مقدمتها الإمارات والمملكة العربية السعودية مستعدة لتلبية احتياجات الأسواق في حال تعرضها لنقص في المعروض نتيجة أية عوامل.

وجدد معاليه تأكيد أن منظمة أوبك تستهدف استقرار سوق النفط العالمي وقال «نعمل مع كافة الأطراف لضمان استقرار سوق النفط ومستمرون في ذلك، وعلينا أن ندرس حالة السوق بدقة لنحقق الفوائد للجميع، ونؤكد أننا نريد وضعاً يفوز فيه الجميع، المنتجون والمستهلكون»، وتوقعاتنا تؤكد أن القرار المقبل لأوبك وحلفائها سيكون في مصلحة السوق، وأوبك تعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وهو أمر كفيل بتحقيق السعر العادل.

الطلب العالمي

وأيد خالد الفالح وزير الطاقة السعودي ما ذكره رئيس أوبك مؤكداً وجود عوامل كثيرة تحدد جدوى الاستمرار في قرار الخفض وهذه العوامل تتعلق بالطلب العالمي والأسواق المالية وأسعار صرف العملات وخاصة الدولار.

وقال نحن في أوبك لدينا مسؤولية كبيرة وأعتقد أن صناعة النفط تتأثر بعوامل كثيرة ومن أبرز هذه العوامل حالياً كميات الإنتاج من دول مثل إيران وليبيا وفنزويلا، علماً بأن حالة إنتاج نيجيريا حالياً مستقرة جداً.

وكشف الفالح عن توجه تدرسه أوبك حالياً بخفض الإنتاج بنحو مليون برميل وقال أوبك وحلفاؤها متفقون على أن التحليل الفني يُظهر الحاجة إلى تحقيق التوازن في السوق عن طريق خفض المعروض النفطي العام القادم بنحو مليون برميل يومياً مقارنة مع مستويات أكتوبر تشرين الأول.

تحديات عديدة

ولفت معالي محمد باركندو أمين عام أوبك إلى وجود تحديات عديدة تواجهها منظمة أوبك وسوق النفط. وقال لا نستطيع السيطرة على كافة العوامل التي تحرك السوق ولذلك رأينا تأجيل قرار الخفض من عدمه إلى شهر ديسمبر المقبل لأن عناصر عديدة ليست تحت السيطرة.

ونوه إلى أن الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الذي استضافته أبوظبي مساء أول أمس اطلعوا على البيانات الواردة في التقرير الشهري للجنة الفنية المسؤولة عن متابعة وتنفيذ اتفاقية خفض الإنتاج، لافتاً إلى أن البيانات أظهرت معدل التزام من جانب الدول المشاركة في اتفاق الخفض بلغ 104% خلال الشهر الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات