سلطان الجابر: التكنولوجيا المتطورة تخلق فرصاً أمام قطاع النفط

تحديات تواجه الطلب المتزايد على الطاقة من اقتصادات آسيا

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن التحول التاريخي في كثافة استخدام الطاقة من الغرب إلى الشرق، وتسارع وتيرة استخدام التكنولوجيا المتطورة، يخلقان فرصاً وتحديات عدة أمام قطاع النفط والغاز العالمي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من الاقتصادات الآسيوية التي تشهد معدلات نمو مرتفعة.

جاء ذلك، خلال مشاركة معاليه أمس، في الدورة الافتتاحية لمنتدى بلومبيرغ العالمي للاقتصاد الجديد والذي تعد أدنوك من أعضائه المؤسسين. وشارك في جلسة النقاش إلى جانب معاليه كل من أليكو دانجوت، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة دانجوت اندستريز ليمتد، ودارين إم وودز، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل.

تحديات الطاقة

وقال معاليه في الكلمة الرئيسة التي ألقاها خلال جلسة نقاش بعنوان تحديات الطاقة في الاقتصادات الجديدة: «مشاركة أدنوك كعضو مؤسس في منتدى بلومبيرغ العالمي تأتي تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات بأهمية الحوار ومد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي، وكذلك استراتيجية الإمارات 2071 التي تشمل خلق فرص مجدية والتصدي للتحديات في شتى المجالات والمساهمة في بناء مستقبل مستقر ومستدام ومزدهر».

وأضاف: «الطلب المتزايد على الطاقة سيكون مدفوعاً بالنمو السريع للطبقة الوسطى في آسيا، إذ من المتوقع أن يتجاوز تعداد الطبقة الوسطى في الهند 500 مليون نسمة خلال السنوات القليلة المقبلة وهو ما يمثل ضعف عدد سكان الولايات المتحدة بأكملها، فيما تشير التوقعات إلى أن تعداد الطبقة المتوسطة في الصين سيبلغ 750 مليون نسمة بحلول عام 2025».

وأشار معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر إلى أن ارتفاع الطلب العالمي غير المسبوق على الطاقة ناتج عن استمرار النمو الاقتصادي، موضحاً أن التغييرات والتطورات المستمرة في مشهد الطاقة تتطلب من اللاعبين الرئيسين في القطاع إيجاد طرق مبتكرة لضمان إمدادات موثوقة من الطاقة والمشتقات والمنتجات البتروكيماوية لتلبية احتياجات الأسواق الجديدة.

وقال: «يشهد الطلب العالمي على الطاقة نمواً كبيراً، وخاصة في آسيا التي تفوق سرعة هذا النمو فيها ضعفي بقية دول العالم. وسيستمر النفط والغاز في لعب دور رئيس في مزيج الطاقة، لذلك تسعى أدنوك إلى المحافظة على دورها كمورد موثوق لهذه المواد للمساهمة في تلبية الطلب المتزايد من الاقتصادات النامية».

خريطة جديدة

وأوضح معاليه خلال الجلسة أن اتفاقيات الامتياز التي أبرمتها أبوظبي مؤخراً مع كل من الهند والصين، اللتين تمثلان قوتين اقتصاديتين كبيرتين تساهمان في إعادة رسم خريطة الطلب على الطاقة العالمية، تقدم دليلاً واضحاً على التحول التاريخي الذي يشهده الطلب العالمي باتجاه الاقتصادات الجديدة في الشرق.

وأشار إلى أن التقدم السريع في التكنولوجيا الرقمية وتطبيقاتها مثل الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة وسلسلة الكتل (blockchain)، يمكنه أن يعزز كفاءة قطاع النفط والغاز وقدرته على الاستجابة للتغيرات في الطلب العالمي على الطاقة.

وقال معالي د. سلطان الجابر: «إن العالم من حولنا يشهد تحولات غير مسبوقة، ونحن في دولة الإمارات كذلك نشهد نقلة نوعية كبيرة في استخدام التكنولوجيا الرقمية إدراكاً أهميتها ودورها كعامل رئيس يساهم بشكل إيجابي في دفع النمو الاقتصادي وتطور قدرات وإمكانات الأفراد.

وحرصاً على مواكبة هذه التحولات، تولي أدنوك اهتماماً كبيراً بالتكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتحليل البيانات، وذلك انطلاقاً من تركيزها على استشراف المستقبل وإيماناً بأهمية الدور الذي ستقوم به هذه التكنولوجيا لضمان استمرار نمو وازدهار الأعمال».

أدنوك تتلقى عروض مشروع بـ 9 مليارات

تقدمت الشركات المؤهلة بعروضها التقنية لتنفيذ عقد الأعمال الهندسة والمشتريات والبناء لمشروع الجازولين والزيوت العطرية الذي يتكلف 2.5 مليار دولار (9.1 مليارات درهم)، لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وفق ما ذكرته مجلة ميد.

تلقت شركة أدنوك العروض التقنية للمشروع في أكتوبر الماضي، حسب أحد المصادر. وكان الموعد النهائي لتقديم العروض هو 6 سبتمبر، لكنه تمدد إلى 6 أكتوبر. والموعد النهائي الحالي لتقديم العروض التجارية هو 25 ديسمبر العام الجاري، رغم أن المصدر رجح أن يتم تمديده أيضاً.

وأضافت مجلة ميد أن الشركات تستعد أيضاً لتقديم عروضها لعقد الإدارة والاستشارات للمشروع نفسه، والموعد النهائي لتقديم عروض هذا العقد هو 20 نوفمبر. ويقدر أن تكون قيمة هذا العقد 30 مليون دولار، وفق المصدر. وأكدت مجلة ميد أن هناك نحو 10 شركات تتنافس على هذا العقد.

400

منتدى بلومبيرغ للاقتصاد الجديد ينعقد بمشاركة 400 من أبرز قادة القطاع بهدف البحث عن حلول يقودها القطاع الخاص لتحديات المرحلة الانتقالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، الذي تقوده الصين والهند بصورة رئيسة، إضافة إلى الاقتصادات الصاعدة في أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

تعليقات

تعليقات