تقرير: ارتفاع أسعار النفط يعزز الثقة في نمو الاقتصاد الخليجي

أصدرت مؤسسة برايس واتر كوبرز للأبحاث تقريراً يرصد اقتصاد الشرق الأوسط، وتأثير أسعار النفط العالمية على سياسات دول الخليج من حيث الإنفاق والتوظيف.

ووفق التقرير، فإن إمداد النفط لايزال مقيداً، وأدى ارتفاع أسعاره إلى ضغوط من الدول المستهلكة، وأيضاً هناك إحياء لإنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ما يعادل تقريباً التخفيض في إنتاج دول أوبك من النفط .

وأدى الانخفاض في إنتاج النفط خلال الصيف لرفع السعر إلى 80 دولاراً، غير أن السعر يتراجع مرة أخرى، لكن متوسط السعر على مدار العام سوف يكون أعلى من الأسعار المتوقعة، وارتفاع العائدات سوف يؤدي إلى دعم التمويل العام للدول المصدرة ويعزز الثقة في النمو الاقتصادي في الخليج، وتحتاج دول أوبك الآن إلى تجنب طفرة الإنتاج والإمدادات من أجل عدم تراجع السعر.

وفي ظل تغير أسعار النفط، تعيد دول الخليج النظر في سياسات التوظيف في القطاع العام، بعد ارتفاع عائدات النفط والإنفاق الحكومي.

وقال ريتشارد بوكسشال، كبير خبراء الاقتصاد في برايس واتر كوبرز: «إن التحليلات توضح أن الإنفاق الحكومي على الرواتب والأجور في منطقة الخليج لا تعادله جودة في الخدمات المقدمة، وأن جاذبية الوظائف في القطاع العام يمكن أن تسبب تشوهاً في سوق العمل في القطاع الخاص».

واتخذت دول الخليج إجراءات لمعالجة نظام التوظيف الحكومي الحالي، الذي يستهلك نحو خمس إجمالي الناتج المحلي في بعض الدول، وهو ضعف المعدل في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مثلاً في السعودية فإن نظام «النطاقات» قدم الدعم من خلال حوافز للموظفين، كما أن سياسة التوطين أدت إلى نقص في التوظيف في القطاع الخاص بنسبة 20% وخلق 450 ألف وظيفة جديدة في القطاع الخاص بحلول عام 2020.

وفي الكويت تقوم لجنة الخدمة المدنية بتقليل عدد الوافدين في القطاع العام، بحيث يشغل الكويتيون كل الوظائف الإدارية في القطاع العام.

وتبنّت الإمارات، بناءً على رؤية 2021، نظام توطين يشمل تعزيز العمالة الوطنية في القطاع الخاص بنسبة 50%، مقابل 7 % فقط، غير أن القطاع العام لا يزال المفضل لدى المواطنين للعمل.

وقال بوكسشال نرى تغيرات كبيرة في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث من المتوقع في السعودية أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى رفع الإنفاق الحكومي ودفع النمو الاقتصادي.

 

تعليقات

تعليقات