معهد التمويل الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات

توقع معهد التمويل الدولي أن تسجل الإمارات نمواً بنسبة 3% في إجمالي الناتج المحلي في العام الجاري، و3.2% في العام المقبل، مقابل 0.8% العام الماضي.

ويعد هذا ارتفاعاً في التوقعات مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي السابقة، حيث توقع الصندوق نمواً في إجمالي الناتج المحلي للإمارات بنسبة 2% العام الجاري، يرتفع إلى 3% العام المقبل 2019، وذلك عقب زيارة بعثته إلى الإمارات في نهاية سبتمبر الماضي.

كما توقع معهد التمويل الدولي أن يصل إجمالي الناتج المحلي في الإمارات إلى 459.7 مليار دولار في 2019، و437.3 مليار دولار العام الجاري، مقابل 382.6 مليار دولار العام الماضي.

وقالت المؤسسة في أحدث تقرير لها عن اقتصاد الإمارات، إن هناك انتعاشاً ملحوظاً في الاقتصاد الإماراتي بفضل ارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع الإنتاج، إضافة إلى الحوافز المالية. وتوقع المعهد أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 3.2% عام 2019 وما بعده.

وأشار التقرير إلى أن تقليص الإنفاق عام 2015/‏2016 والتحسن في العائدات غير النفطية عام 2017/‏2018، كانا من العوامل التي أدت إلى استقرار وتحسن الأوضاع المالية وتحقيق مزيد من الاستدامة على المدى المتوسط. وتوقع التقرير تراجع معدل التضخم من 3.6% العام الجاري إلى 2.6% العام المقبل.

ومن المتوقع أن يساعد الارتفاع الكبير في عائدات النفط في العام الجاري على زيادة الإنقاق الحكومي بنسبة 12%. والنتيجة أن العجز المالي البسيط في السنوات السابقة سيتحول إلى فائض مالي بنسبة 1% من إجمالي الناتج المحلي، وسيستمر الدين العام في التراجع إلى مستويات أكثر استدامة.

الموقف المالي الخارجي

وأضاف التقرير أن الموقف الخارجي سيظل قوياً، حيث يتوقع الصندوق أن يصل الفائض في الحساب الجاري إلى 8.5% من إجمالي الناتج المحلي للعام الجاري، وسوف تظل الاستثمارات الأجنبية المباشرة مرتفعة.

قطاع البنوكقال التقرير إن ارتفاع عائدات النفط أدى أيضاً إلى تعزيز قطاع البنوك وتحسين وضع السيولة النقدية ودعم الطلب على الإقراض. وزاد معدل نمو ودائع البنوك بنسبة 8.4% في سبتمبر 2018 على خلفية الارتفاع الكبير في الودائع الحكومية، وسوف تزيد الإصلاحات الجارية بهدف تطوير الأسواق الداخلية لرأس المال من خيارات التمويل والادخار في الاقتصاد.

وأشار تقرير مؤسسة التمويل الدولي إلى أن قطاع البنوك في الإمارات جيد التنظيم والإشراف، ويستطيع مواجهة الهزات الخارجية، وتتميز البنوك الإماراتية بجودة رأس المال.

الاستثمارات الخارجية المباشرة

هناك استراتيجية شاملة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما وراء المناطق الاقتصادية الخاصة وقطاع الطاقة، والتوسع في خيارات تمويل أسواق رأس المال فيما وراء البنوك من أجل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يعزز نشاط القطاع الخاص ويعزز جهود التنويع الاقتصادي.

تحديات

وقال التقرير إن التحديات المتوقعة تشمل تراجعاً ممكناً لسعر النفط العالمي عن الأسعار المتوقعة، وسرعة غير متوقعة لسياسات التقشف المالي الأميركية، وتصاعد التوترات السياسية في المنطقة.

مؤسسات

أكدت مؤسسات دولية في تقارير سابقة ثقتها في قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواصلة النمو المستدام خلال السنوات المقبلة، بعيداً عن التقلبات والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، منوهة بحزمة المحفزات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لترسيخ جاذبية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته العالمية.

تعليقات

تعليقات