الإعلام العالمي يبرز استراتيجية «أدنوك» الجديدة

أبرزت الأوساط الإعلامية الاقتصادية والنفطية العالمية قرارات المجلس الأعلى للبترول الذي عقد أول من أمس، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول.

ورصدت تلك الوسائل قدرة دولة الإمارات على تطوير قطاع النفط والغاز والاستثمار وإدامة تعزيز موقعها القيادي في أسواق الطاقة العالمية، وكفاءة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في إحداث نقلة نوعية بأدائها الريادي وشراكاتها، على نحو يجعلها المحرك الرئيس لاقتصاد وطني يحقق تنمية مستدامة.

ونوّهت في قراءات اقتصادية متخصصة إلى قرارات المجلس الأعلى للبترول باعتماد خطة عمل أدنوك الخمسية وزيادة استثماراتها ورفع السعة الإنتاجية للنفط مع إعلان الاكتشافات الجديدة في النفط والغاز وتوسيع خطط استكشافها.

ووصفت أدنوك بأنها المؤسسة المؤتمنة على الثروتين النفطية والبشرية في برامجها الشمولية لمرحلتي النفط وما بعده، إشارة لما حققته الشركة من تعظيم لقيمة أعمالها واستثمار عميق في الكوادر البشرية المواطنة.

وفي هذا الإطار أشارت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إلى أن قرار دولة الإمارات رفع سعتها الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، يشّكل التزاماً إماراتياً مُقدّراً بالحفاظ على استقرار أسواق النفط والطاقة العالمية.

وقالت إن المصادقة على استراتيجية عمل أدنوك جاءت مرفقة برفع مخصصاتها الرأسمالية في الخطة الخمسية (2019 - 2023) إلى 486 مليار درهم، وهو الأمر الذي وُصف بأنه تأكيد على أن القيادة في الإمارات مستمرة بالاستثمار في بناء مستقبل الوطن وأبنائه، وأنها ترى في نتائج أعمال أدنوك وقدرتها على بناء الشراكات المحلية والخارجية، كفاءة موثوقة في استشراف المستقبل وفي نموذجية الطاقة وابتكاراتها.

ونقلت الفايننشال تايمز قول معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة «الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية» أدنوك ومجموعة شركاتها، إن برمجة رفع السعة الإنتاجية من النفط ستضمن إدامة قدرة أدنوك ومرونتها، كونها مصدر تزويد موثوقاً لتوقعات النمو العالمية والمحلية.

مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية لأدنوك تتماشى مع التقديرات المتخصصة التي تتوقع للاستهلاك الدولي الراهن عند حدود 100 مليون برميل يومياً بأن يرتفع بزيادة حوالي 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2040، فيما تذهب التقديرات إلى أن الطلب على الغاز الطبيعي سيرتفع 40%.

في حديثه عن خطط أدنوك للاستثمار في تطوير موارد الغاز، وفي برمجة إنشاء أكبر مجمع متكمل ومتطور لتكرير البتروكيماويات في موقع واحد في العالم بالرويس، نقلت الفايننشال تايمز عن معالي الدكتور الجابر قوله إن كل ذلك يتم بشراكات استثمارية تحفّز النمو وتسهم في نقل المعرفة واستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي، لتحقيق النمو الذكي القائم على رفع الكفاءة وزيادة العائد الاقتصادي للموارد الوطنية كافة.

ولفتت التغطيات الإعلامية إلى مضامين قرارات المجلس الأعلى للبترول، وموقع هذه القرارات في نهج القيادة بالاستثمار الريادي في الكوادر الشابة وتأهيلها تكنولوجياً، منوهة إلى أن الإمارات أطلقت قبل أيام قمر خليفة سات المُصنّع بالكامل بأيدٍ وطنية، مع الإشارة إلى خصوصيات مركز بانوروما للتحكم الرقمي الذي توظفه أدنوك في استراتيجيتها للنمو الذكي واضطلاعها بدور القاطرة الكفء في الاقتصاد الإماراتي، وهو الأمر الذي عزز مكانة الدولة في قطاع الطاقة واقتصاداتها.

تعليقات

تعليقات