قالت ليندا فيتز-ألان، الرئيس التنفيذي لمحاكم سوق أبوظبي العالمي، إن بدء العمل في مركز تحكيم السوق يأتي تماشياً مع جهود الدولة لتعزيز سمعتها كوجهة عالمية للتحكيم، فضلاً عن تلبية الحاجة المتزايدة على خدمات التحكيم في الإمارات والشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
وأضافت في حوار مع «البيان الاقتصادي»، إن إنشاء مركز تحكيم سوق أبوظبي العالمي جاء استجابة للطلب المتزايد على مكان للتحكيم في منطقة الشرق الأوسط مشيرة إلى أن المركز يعد مستقلاً عن محاكم سوق أبوظبي العالمي، كما يستقبل كافة الأطراف بغض النظر عن مؤسسة التحكيم المشرفة على قضية التحكيم.
وأوضحت أن كافة قرارات التحكيم في سوق أبوظبي العالمي معترف بها وقابلة للتنفيذ في أكثر من 150 دولة حول العالم وذلك بموجب اتفاقية نيويورك، فضلاً عن أن لوائح قوانين السوق مبنية على قانون يونسترال النموذجي لكن مع تعديلات وتحسينات معاصرة تلبي احتياجات ومتطلبات مجتمع التحكيم في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
وأشارت إلى أن السوق بات يحتل مكانة مميزة تمكنه من دعم احتياجات المستخدمين كونه يضم سلطة محاكم مستقلة ذات قوانين تجارية ومدنية مستقلة وشركات محاماة إلى جانب مرافق التحكيم والوساطة الجديدة.
مزايا
ما المزايا التي يوفرها مركز تحكيم سوق أبوظبي العالمي؟
يحظى سوق أبوظبي العالمي بمكانة رائدة في مجتمع فض النزاعات بفضل أنظمته التي تشكل إطار عمله الحديث المهيأ للتحكيم، وسوياً يقدم السوق ومركز التحكيم المنصة الأمثل لكافة الأطراف الراغبة في حل نزاعاتها عن طريق الوساطة أو التحكيم سواء محلياً أو إقليمياً أو عالمياً.
ومن أبرز مزايا مركز التحكيم أن العمليات ستكون إلكترونية بشكل تام لتتناسب مع الخدمات التي يقدمها السوق في حل النزاعات، كما يشمل المركز مرافق متقدمة للاتصال عبر الفيديو وبرمجيات حديثة لإعداد القضايا وتقديم الأدلة.
بالإضافة إلى مزايا اتصال صوتي مباشر للقيام بجلسات تضم أطرافاً متعددة في ذات الوقت. كذلك فإن جميع قضاة محاكم السوقلديهم سجل حافل بدعم عمليات التحكيم في إنجلترا وويلز وهونغ كونغ وأستراليا ونيو زيلاندا.
موقع
لماذا تم اختيار سوق أبوظبي العالمي تحديداً لتدشين المركز؟
أولاً الموقع الاستراتيجي، حيث يقع السوق في منطقة استراتيجية واصلة بين الشرق والغرب ما يجعله خياراً مفضلاً للأطراف القادمين من أماكن مختلفة في العالم. ثانياً، يمثل السوق مكاناً حيادياً يتبنى أفضل ممارسات مجتمع التحكيم الدولي.
ثالثاً، فإن جميع قرارات السوق التحكيمية قابلة للتنفيذ وفقاً لاتفاقية نيويورك في 150 دولة ووفقاً للعديد من الأحادية والثنائية مع دول محددة ومذكرات تفاهم مع الولايات القضائية العاملة بالقانون العام.
هل يمكن التعرف إلى أبرز قوانين محاكم سوق أبوظبي العالمي وقوانين التحكيم؟
تستمد لوائح قوانين محاكم سوق أبوظبي العالمي قواعدها من القانون الإنجليزي العام، كما تعد أحكام محاكم السوق نافذة في السوق وسلطات قضائية أخرى. أيضاً فإن محاكم سوق أبوظبي العالمي ليس لديها سلطة قضائية في الأمور الجنائية، ويعد السوق أول سلطة قضائية في الشرق الأوسط تطبق قانون العموم الإنجليزي.
وتتبع قوانين التحكيم في سوق أبوظبي العالمي قانون يونسترال النموذجي، كونه يعكس أفضل الممارسات الدولية، الأمر الذي من شأنه تشجيع الأطراف على اختيار سوق أبوظبي العالمي كمكان للتحكيم.
هل المركز مرتبط بشكل حصري للشركات والمؤسسات الخاضعة لسوق أبوظبي العالمي؟
بالطبع لا، فالمركز متاح لأي طرف يرغب في الفصل في قضية تحكيم تعنيه أو عقد إجراءات وساطة داخل المركز واستخدام المرافق المتطورة المزودة بأحدث التقنيات حتى وإن كان موقع المسألة القانونية الخاص به خارج سوق أبوظبي العالمي.
ما إطار العمل الأساسي لسوق أبوظبي العالمي بصفته مكاناً للتحكيم؟
يعد سوق أبوظبي العالمي مكاناً للتحكيم طبقاً لأنظمة التحكيم لسنة 2015، كما أنه يمثل سوقاً رائداً في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بأنظمته التي تشكل إطار عمله الحديث المهيأ للتحكيم والذي تم وضعه وفقاً لقانون يونسترال النموذجي.
وأجرى سوق أبوظبي العالمي تعديلات معاصرة وتعديلات على قانون يونسترال النموذجي للحرص على جعله مكاناً يعكس أفضل ممارسات التحكيم الدولية ويلبي احتياجات المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
ما التحسينات التي تمت على قانون يونسترال لتلبية احتياجات ومتطلبات المنطقة؟
من هذه التحسينات الحد من تدخل المحكمة في العملية التحكيمية، وضمان الاستقلالية والحيادية والإنصاف تجاه الأطراف المشاركة، وسرية كافة المعلومات والأحكام الصادرة من خلال التحكيم ولا يجوز الكشف عنها لطرف ثالث إلا في حالات محدودة.
المشهد القانوني
ما دور مركز التحكيم في تعزيز المشهد القانوني في الإمارات؟
يأتي افتتاح المركز تماشياً مع جهود الإمارات لتعزيز سمعتها كوجهة عالمية للتحكيم، ويلبي مركز تحكيم سوق أبوظبي العالمي الحاجة المتزايدة على خدمات التحكيم في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
هل قرارات التحكيم الصادرة في سوق أبوظبي العالمي قابلة للتنفيذ بموجب اتفاقية نيويورك؟
نعم، طبقاً للمادة 55 من أنظمة التحكيم في سوق أبوظبي العالمي لسنة 2015، عندما أبرمت الإمارات معاهدة معمول بها للاعتراف بقرارات التحكيم وتنفيذها، ومنها اتفاقية نيويورك في عام 2006، تنطبق تلك المعاهدة على سوق أبوظبي العالمي وتلتزم محاكم السوق شروط المعاهدة المذكورة.
استفادة
من أصحاب المصالح الذين يمكنهم الاستفادة من مركز التحكيم؟
يمكن لكافة الأطراف التي تسعى إلى الفصل بقضايا التحكيم التي تعنيهم، أو التي تسعى إلى عقد عمليات وساطة موثوقة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا الاستفادة من المرافق المتطورة في المركز لحل نزاعاتهم مع ضمان الفعالية من حيث الوقت والتكاليف.
وستكون الأطراف التي اضطرتها الحاجة سابقاً للسفر خارج أبوظبي أو الدولة لحضور جلسات التحكيم، أكثر المستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمركز في حل نزاعاتهم بغض النظر عن المناطق الزمنية. ونرحب بكافة الأطراف لاستخدام مرافق عقد الجلسات والمؤتمرات والتي ستكون متوافرة في مركز التحكيم لسوق أبوظبي العالمي.
وستقدم مجموعة من الدورات لأي شخص يسعى إلى التعلم أو التدريب أو الاعتماد في التحكيم والوساطة.
غرفة التجارة الدولية
بدأ العمل في المكتب التمثيلي لغرفة التجارة الدولية، حيث يمكن للموظفين المحليين قبول تسجيل قضايا التحكيم بموجب قوانين غرفة التجارة الدولية تحت إشراف فريق من فرق إدارة القضايا القائمة في الأمانة العامة لمحكمة غرفة التجارة الدولية. كما سيتمكن الموظفون المحليون من المساعدة على الرد على الاستفسارات العامة بشأن الخدمات التي تقدمها غرفة التجارة الدولية.
ويجب أن تصدر كافة الاستفسارات المرتبطة بالقضايا إلى فريق إدارة القضايا القائم في الأمانة العامة لمحكمة غرفة التجارة الدولية، الذي توكل القضية إليه.
