تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، انطلق أمس، مؤتمر ومعرض «سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2018».

والذي يستضيف نخبة من أبرز الخبراء في القطاع البحري لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع ولاستشراف آفاق النقل البحري الذكي عالمياً.

ويشارك في المؤتمر والمعرض أصحاب ومديرو السفن ومشغلو الموانئ وملاك الشحنات البحرية، والمعنيون من المسؤولين التنفيذيين والمديرين الماليين والمديرين التقنيين ومديري التشغيل، بالإضافة إلى الممولين ومختصي الصناعة البحرية.

اتفاقية

وشهد المعرض توقيع اتفاقية تعاون تجارية بين مكتب دبي للتجمع البحري في «سلطة مدينة دبي الملاحية»، والتجمع البحري العائد لـ «سلطة بنما البحرية».

حضر التوقيع سلطان أحمد بن سليم رئيس «مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة»، رئيس «سلطة مدينة دبي الملاحية»، وإدواردو فونسيسكا ورد سفير جمهورية بنما في الإمارات، ووقع الاتفاقية عامر علي، المدير التنفيذي في «سلطة مدينة دبي الملاحية»، وأليخاندرو أغوستين مورينو فيلاسكيز نائب وزير الشؤون البحرية في جمهورية بنما.

وقال سلطان بن سليم: «تأتي الشراكة الاستراتيجية مع تجمع بنما البحري، تجسيداً لالتزامنا المطلق بفتح قنوات جديدة للحوار الفعال والتعاون البنّاء مع نخبة الجهات الرائدة ضمن المشهد البحري الدولي، في خطوة نثق بأنها ستنعكس بصورة إيجابية على القطاع البحري في كل من دبي وبنما.

ونتطلع قدماً إلى نقل معارفنا الحديثة وتجاربنا الناجحة في مجالات البحث والتطوير والابتكار والخدمات البحرية والاستثمار البشري.

والتي تعتبر الأساس المتين لريادة دبي، التي أثبتت أنّها شريك فاعل للتجمعات البحرية العالمية، بما حققته من إنجازات نوعية، توّجت مؤخراً بوصولها إلى قائمة الخمسة الأفضل عالمياً في «مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي»، في ظل الدعم اللا محدود من قيادتنا الرشيدة لدفع مسار التنويع الاقتصادي، باعتباره «ركيزة مهمة لبناء قاعدة صلبة لمرحلة ما بعد النفط.

ونضع على عاتقنا مسؤولية توحيد الجهود المشتركة مع شركائنا في بنما، في سبيل مواجهة التحدّيات العالمية الناشئة، وتوظيف الفرص المتاحة، مع التركيز على التعاون في المجالات الداعمة لتنافسية وجاذبية مكوّنات التجمّع البحري المحلي، لا سيّما الشحن والموانئ والهندسة البحرية والتدريب والدعم».

شراكة

من جهته، أعرب عامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»، عن سعادته بعقد شراكة استراتيجية مع «سلطة بنما البحرية»، في خطوة داعمة لمسيرة تطوير قطاع بحري آمن ومتجدد ومستدام، لدعم النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة دبي.

مضيفاً: «يعكس التعاون مع جهة دولية رائدة في القطاع البحري العالمي، مثل بنما، الثقة العالية التي يوليها التجمع البحري الدولي لإمارة دبي، التي تعتبر واحدة من أهم خمسة تجمعات بحرية من حيث التنافسية والجاذبية في العالم، مدعومةً بإمكانات متقدمة على صعيد البنية التحتية والثقافة البحرية المحفزة على الابتكار والبحث والتطوير.

ونتطلّع قدماً إلى فتح آفاق جديدة أمام روّاد القطاع البحري في دبي وبنما، لتوظيف الآفاق الواعدة المتاحة لدى الجانبين، واضعين نصب أعيننا توطيد جسور التعاون على كافة المستويات، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي، باعتباره حجر الأساس لدفع مسار نمو واستدامة القطاع البحري، وتفعيل مساهمته الفاعلة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي».

جوائز

وتم خلال المعرض الإعلان عن الفائزين بجوائز «سيتريد البحرية في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا»، حيث فاز معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بجائزة «المجتمع البحري العالمي».

وشهدت قائمة الشخصيات الفائزة أيضاً، كلاً من جاسمن فيكته، المدير الشريك في «فيكته أند كومباني»، التي فازت بجائزة «شخصية العام 2018»، ونورة الظاهري، الرئيس التنفيذي لبوابة المقطع، التي حصلت على جائزة «دمج المرأة في القطاع البحري»، وعامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»، بجائزة الاستثمار في الموظفين.

وسعيد المالك رئيس منظمة خدمات وتزويد السفن الدولية «إيسا»، رئيس مجموعة فوجي الشرق الأوسط، الذي فاز بجائزة «الإنجاز المتميزة لعام 2018»، والشيخ دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن «أسري»، الذي حصل على جائزة «الإنجاز مدى الحياة 2018».

جلسة

وتلا افتتاح المعرض جلسة حوارية تفاعلية تحت عنوان «الموانئ والسفن الذكية» التي تم تنظيمها بالتعاون مع موانئ دبي العالمية، وتأتي جزءاً من فعاليات «أسبوع الإمارات البحري 2018»، الذي يقام بالتزامن مع «سيتريد الشرق الأوسط».

وركزت الندوات وجلسات النقاش التي أقيمت في اليوم الأول على تحسين المنظومة الرقمية لسلسلة الإمداد، بالإضافة إلى استضافة جلسة النقاش البرلمانية المنتظرة حول جهوزية قطاع النقل البحري الإقليمي، لتبني مفهوم النقل البحري الذكي.

وجمعت الندوة الخاصة بتحسين المنظومة الرقمية لسلسلة الإمداد، أبرز اللاعبين في القطاع البحري والخدمات اللوجستية ومبتكري التكنولوجيا في القطاع البحري الإقليمي، من أجل وضع خارطة طريق نحو تبني الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى بحث تأثير التكنولوجيا الحديثة على مستقبل القطاع.

وناقشت إحدى الجلسات، إمكانات النقل البحري الذكي، وإعادة تعريف أساسيات عمليات السفن والنقل البحري. كما ناقشت الجلسة، التي ترأستها جاسمين فيكته، المدير الشريك في شركة «فيكته أند كومباني»، مدى جهوزية قطاع النقل البحري لتبني التقنيات الناشئة والفوائد التي تقدمها لهذا القطاع، مع الأخذ بالاعتبار أيضاً، الإطار التنظيمي الذي ينبغي وضعه في ضوء هذه التطورات.

تقنيات

وقال كريس هايمان رئيس مجلس إدارة «سيتريد»: «مع إسهام التكنولوجيا الرقمية والبيانات الضخمة في ابتكار حلول جديدة للقطاع البحري، بما في ذلك السفن ذاتية القيادة، فإننا نرى أن الوقت قد حان لمناقشة تأثير بعض هذه التقنيات المبتكرة الناجمة عن التحول الرقمي المستمر في القطاع البحري.

وتم اختيار مواضيع جلسات النقاش في مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2018، بعد دراسة متأنية للتحول الحتمي الذي تمر به هذه الصناعة حالياً، والتحديات والفرص المرتبطة بهذا التحول، حيث ستلعب استضافة هذه الندوات وجلسات النقاش دوراً أساسياً في تحديد خارطة الطريق لمستقبل هذه الصناعة».

ويتضمن مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري في يومه الثاني، جلسة بعنوان «الذكاء الأساسي: دور العنصر البشري في القطاع البحري»، والتي ستناقش أهمية العنصر البشري في السلامة البحرية والأمن والحماية البيئية، بالإضافة إلى جلسة أخرى بعنوان «هل يمكن لآليات الحفاظ على البيئة أن تحمي البيئة»، والتي ستبحث موضوع الاستدامة في القطاع البحري.

وفي ظل استمرار المنظمة البحرية الدولية في تكثيف جهود الاستدامة لتنظيم قطاع الشحن البحري التجاري، تتناول جلسة نقاش أخرى، ما إذا كان بإمكان النقل البحري مواصلة توفير وسائل موثوقة ومنخفضة التكلفة، لنقل السلع على مستوى العالم، وتسهيل التجارة، والمساعدة على تعزيز الازدهار والرخاء بين الدول والشعوب.

تحديات

وعقدت شركة "آي إي سي تيليكوم"، هي إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال حلول الإتصالات عبر الشبكات المدارة مع شركة إنمارسات، المتخصصة في مجال توفير خدمات الإتصالات عبر الأقمار الصناعية المتنقلة، حلقة نقاش على هامش المعرض والمؤتمر لمناقشة الدور الحيوي للانترنت في القطاع البحري.

ضمت جلسة النقاش خبراء الصناعة درو براندي نائب الرئيس في شركة إنمارسات، ونبيل بن سوسيه المدير العام لشركة "آي إي سي تيليكوم الشرق الأوسط"، وغوركان بيوكتيلي المشرف البحري لمجموعة ميركان، وراشد عيسى ريشي الهادي، مدير عام مجموعة "سيماستر ماريتايم".

وقد تم عرض الجلسة في 4 منصات، حيث تبادل الخبراء وجهات النظر حول الدور الحاسم الذي يقوم به الإتصال بالإنترنت في تعزيز كفاءة السفن ومعايير السلامة والمعايير البيئية والعلاقة المباشرة بين الإتصال بالإنترنت في البحر وأمن وسلامة الطاقم والوصول الغير محدود للإنترنت لإدارة السفن.

أهداف

من جهته، أكد نبيل بن سوسيه، المدير العام لشركة آي إي سي تيليكوم الشرق الأوسط، على ضرورة قيام الشركات بتنفيذ التوازن الصحيح بين تحقيق أهداف الشركة والحفاظ على رفاهية الطاقم من أجل تحقيق الكفاءة التشغيلية وفعالية التكلفة.

وحالياً مع عدم وجود عوائق تكنولوجية أو مالية أمام الإتصال بالإنترنت في البحر، ومع الإبتكار في مجال تكنولوجيا الشبكات على الأرض، أصبح من الأسهل ضمان الإتصال في البحر. وعلى الرغم من ذلك، تتردد الشركات في توفير اتصال مفتوح بالإنترنت لطاقم العمل خوفاً من ارتفاع تكاليف التشغيل.

مشاركة سعودية

شاركت الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» كراع ذهبي في المعرض. وتهدف المشاركة إلى تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الموانئ التسعة في السعودية وما تقدمه من خدمات ومبادرات وإبراز إمكاناتها التجارية والصناعية، بالإضافة لتبادل الخبرات والتجارب الإقليمية والدولية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم المبادرات الوطنية في ضوء النمو المتزايد الذي يشهده قطاع الموانئ والنقل البحري بالمملكة.