تنطلق في دبي غداً فعاليات الدورة الرابعة للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تعتبر أكبر وأشمل منصة في العالم مخصصّة لمناقشة سبل الارتقاء بالاقتصاد الإسلامي، وتجاوز التحديات للاستفادة من فرص سوقية ستصل قيمتها إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول 2023، فيما يتوقع خبراء أن يتصدر توظيف «بلوك تشين» والتكنولوجيا المالية في دعم القطاعات الإسلامية المشهد خلال القمة التي يشارك بها 3000 من الخبراء وأصحاب القرار، بالإضافة إلى المدن الذكية والتكنولوجيا المالية الإسلامية والابتكار وخطط الاستدامة ومستقبل الوظائف في العالم الإسلامي، خصوصاً وأن الاقتصاد الإسلامي بطبيعته اقتصاد لا مركزي ويتجه بمجمله نحو اعتماد الحلول الرقمية.
وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي» ستركّز هذا العام على أهمية الفرص التجاريّة والتنمية الاجتماعية وعلى أخلاقيات الأعمال في الاستثمارات، مؤكداً أن الاقتصاد الإسلامي أصبح أحد أهم القطاعات غير النفطية التي يعتمد عليها حالياً الاقتصاد الوطني، ولذلك تتزايد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد عاماً بعد آخر، والتي تصل حصته في ناتج دبي حالياً إلى 8.3% بنمو 14%، وهو ما دفع العديد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في الفترة الأخيرة للبدء في تبني الرؤية المتعلقة باقتصاد ما بعد النفط والتي سيكون الاقتصاد الإسلامي لاعباً أساسياً فيها، لذا هناك العديد من المبادرات التي أطلقت أخيراً لتحقيق أهداف هذه الرؤية. ولفت العور إلى أن التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاع وصل بالفعل إلى مستويات قياسية فالكل يعمل بروح الفريق الواحد من أجل الهدف المنشود.
وأضاف: «تحرز مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي تقدماً ملحوظاً، كما تحظى بزخم متزايد يوماً بعد يوم منذ إطلاقها في العام 2013 مروراً بتحديث استراتيجية المركز في العام 2017 وحتى الآن، وذلك بفضل الرؤية الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حول ما سيؤول إليه الاقتصاد العالمي في المستقبل على ضوء التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية في 2008 والحاجة الملحة لابتكار منظومة اقتصادية أكثر عدلاً وشفافية تحقق التوازن المطلوب في عملية إنتاج الثروات وتوزيعها، كما تدعم توجهات دبي والإمارات الملتزمة بالغايات السامية للتنمية الشاملة وطويلة الأمد، والتي تتقاطع مع مبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي».
«الصكوك الذكية»
وقال الدكتور سليمان لو الرئيس التنفيذي في «حلال تشين»، المتخصّصة في تتبع صناعة الحلال بالاعتماد على تقنية بلوك تشين وإنترنت الأشياء، والذي سيشارك في فعالية توسيع شبكة العلاقات المهنية في ريادة التكنولوجيا المالية الإسلامية التي يستضيفها «فينتك هايف» في مركز دبي المالي العالمي ضمن فعاليات «أسبوع الاقتصاد الإسلامي» إن توفير منصة بلوك تشين عامة توفر بنية تحتية ومنصة مثالية لتوظيف التقنية في دعم كافة القطاعات، علاوة على تعزيز منتجات التمويل الإسلامي وتعزيز الكفاءة والشفافية وخفض التكاليف. وأضاف الدكتور لو أن بلوك تشين قادرة على تعزيز مخرجات أنشطة الوقف والزكاة وإبراز تأثيرها وفاعليتها في المجتمعات الإسلامية.

وقال حسام شاهين، مسؤول شراكات القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تشارك للمرة الأولى في القمة إن القمة تتزامن مع توفر منصة هامة لتسليط الضوء على ضرورة الاستثمار الإسلامي في المناطق التي تضم اللاجئين والذين يبلغ عددهم حالياً 68.5 مليون نازح يشكل المسلمون منهم أكثر من 50%. وأضاف: "سنناقش خلال القمة حاجات اللاجئين والمساعدات الإنسانية خصوصا مع وصول فصل الشتاء، ضمن موضوع الإحسان.
تعزيز إدارة الزكاة والأوقاف
أفاد الدكتور سليمان لو بأن بلوك تشين تعزز إدارة الزكاة والأوقاف من خلال دعم الشفافية وثقة المتبرعين وتوزيع الأموال واقتفاء مخارجها واستخداماتها للتأكد من إنفاقها في أهدافها المحددة. كما يمكن توظيف بلوك تشين في إدارة موسم الحج، من خلال تسهيل المعاملات والخدمات المرتبطة بشعيرة الحج. وقال: ندعو الشركاء في قطاعات الاقتصاد الإسلامي للاستفادة من الإمكانيات التي تقدمها منصة «حلال تشين».
