أكد جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، أن عمل المواطنين في القطاع المصرفي، يواجه تحديات الدوران الوظيفي، مشيراً إلى أن هناك ما يصل إلى 1500 موظف يتسربون سنوياً من القطاع المصرفي لأسباب متعددة، أبرزها ساعات العمل والراتب والمميزات والحوافز. وشدد على أنه بنهاية العام الجاري، سيتم مخالفة البنوك التي لم تلتزم بنقاط التعيين، لافتاً إلى أن كل نقطة عليها مخالفة 20 ألف درهم، فيما سيجري تكريم ومكافأة البنوك الملتزمة.
وأوضح أنه يتم تعيين 1500 مواطن سنوياً في قطاع المصارف بعد تدريبهم وتأهيلهم، مبيناً أن معهد الدراسات المصرفية درب 15 ألفاً من الموظفين حتى نهاية سبتمبر، منهم 3839 مواطناً، بنسبة 34 %، مبيناً أن هناك 55 وظيفة فنية تحتاجها البنوك في جميع مجالات العمل المصرفي، سيتم تدريب المواطنين عليها بالتنسيق مع لجنة الموارد البشرية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الخميس بمقر المعهد بالشارقة، بحضور الدكتورة نورة عباس محمد مدير إدارة التدريب بمعهد الدراسات المصرفية والمالية، والذي شهد إعلان المعهد عن تفاصيل الخطة التدريبية لعام 2019.
وقال الجسمي إن المعهد سينتقل إلى المبنى الجديد في 2019، وذلك حتى يتمكن من تقديم خدمات تتواكب مع مجريات العصر. وتلبي الاحتياجات التدريبية السنوية لمصارف الدولة، وتركز بشكل أساسي على التكنولوجيا المالية والتقنيات الذكية، وتتوافق مع الثورة التكنولوجية التي طرأت على المجال المصرفي والمالي، بالاعتماد على التكنولوجيا المالية «الفينتك» بشكل كبير، والتي بدورها ستجعل المعهد منصة رائدة لكافة العاملين بالقطاع المصرفي والمالي لتعليم تقنيات التكنولوجيا المالية في المنطقة.
690 برنامجاً
وقال الجسمي إن المعهد في خطته لعام 2019، اعتمد 690 برنامجاً تدريبياً، وسينفذ 33 % منها بفرع المعهد في بدبي، و30 % بفرع بالشارقة، و28 % بفرع أبوظبي، و9 % في الفجيرة ورأس الخيمة ومدينة العين. وأوضح أن نسبة زيادة البرامج تصل إلى 28 %، مقارنة بخطة عام 2018.
وقال إن المعهد يمضي قدماً في بناء كوادر مصرفية ومالية وطنية متخصصة، تواكب الثورة التكنولوجيا التي طرأت على القطاع المصرفي، وتستطيع أن تسهم بكفاءة وفاعلية عالية في الخطط التنموية المالية والاقتصادية، مشيراً أن خطة عام 2019، استندت إلى مجموعة من الأسس والمعايير العلمية والمهنية الحديثة، التي تجسدت في إعداد خطة متكاملة، تغير وجهة المعهد تماماً لمواكبة الاحتياجات التدريبية الفعلية للواقع المصرفي والمالي بالدولة حالياً، مقترنة بالتحديث والتطوير في الموضوعات ذات العلاقة، باستخدام «التكنولوجيا المالية» في قطاع المصارف والمال.
شهادات علمية
ولفت الجسمي إلى أن المعهد بصدد إطلاق تقنية إصدار الشهادات العلمية عبر «البلوك تشين»، بدءاً من العام القادم، وذلك تماشياً مع استراتيجية دبي للتعاملات الرقمية «البلوك تشين»، بهدف تسهيل عمليتي تصديق وتدقيق الشهادات العلمية، بحيث لن يكون هناك مجال لتزويرها، كما أنها ستوفر الكثير من الوقت والجهد. وأضاف أن خطة 2019 للمعهد، تتضمن إطلاق 4 تطبيقات على الهواتف المتحركة، لتكون متوفرة في متجري آبل للتطبيقات و«غوغل بلاي»، ضمن مجموعة تطبيقات أندرويد.
وتلبي هذه التطبيقات احتياجات مستخدمي الهواتف المتحركة، بفضل دعمها لعملية تعلم تفاعلية وسهلة وقابلة للتوسع، منها إطلاق أول منصة رقمية للبحوث والدراسات المالية في الدولة EIBFS Research. ويحتوي التطبيق على معلومات حول استراتيجيات الأبحاث، وكيف يمكن نشر الدراسات في مجلة المعهد الدولية لبحوث الصيرفة والتمويل، إضافة إلى مدونات من خبراء، وتقارير اقتصادية وتقارير حول القطاع.
وسيضم مكتبة واسعة النطاق للدراسات والبحوث في القطاع المالي، وتضم أكثر من درس تعليمي وتحليل للقطاع المالي. ويأتي طرح منصة الأبحاث لترويج فكرة أن المؤسسات لا تستثمر في البرامج التعليمية فقط، بل أيضاً تتيح الوصول إلى المعلومات والتعليم في أي وقت، ومن أي مكان لموظفيها المنتشرين في كل مكان، وذلك بهدف مواكبة بيئة العمل متسارعة الخطوات في عالمنا اليوم.
120 مساقاً
وبيّن أنه من ضمن التطبيقات منصة التعليم الإلكترونية، تطبيق EIBFS Training للتدريب، حيث يعتزم المعهد تقديم برامجه التعليمية الإلكترونية عبر Moodle منصة التعلم الإلكتروني مفتوحة المصدر، والتي سيتم دمجها مع موقع المعهد الإلكتروني الخاص بالتدريب. كما سيقوم المعهد بتطوير محفظته الحالية من برامج التعلم الإلكتروني، من خلال نظام Intuition لإدارة التعلم، الذي يجمع بين التكنولوجيا وحلول التعلم المدمج.
وسيضم النظام ما يصل إلى 120 مساقاً تعليمياً إلكترونياً لأكثر من 3500 مهني في القطاع المصرفي، أي نحو 10 % من إجمالي الموظفين العاملين في القطاع. وستشمل مجالات التركيز كلاً من العلوم والعمليات المصرفية، وإدارة الائتمان، وإدارة الموارد البشرية، والصيرفة الإسلامية، والخزانة والاستثمار، وغيرها. كما سيستفيد الطلاب من تعاون المعهد مع شركة «موديز» الخاصة بالتصنيف الائتماني، وأبرز الجامعات المرموقة عالمياً.
فرع للمحاكاة
وأضاف الجسمي أن من التطبيقات، غرفة محاكاة البنك، وهي تجربة مصرفية افتراضية تفاعلية، سيطبقها المعهد بافتتاح أول فرع محاكاة البنك، كتجربة مصرفية افتراضية تفاعلية للطلاب، إضافة إلى تطبيق غرف المحاكاة لتداول الأوراق المالية، وذلك من خلال إنشاء أول غرفة محاكاة لتداول الأوراق المالية، وتوفر الغرفة للطلاب تجربة بيئة السوق الحقيقية لتداول الأسهم والسندات.
وتتميز غرفة التداول بوجود 22 جهازاً مزوداً بأدوات السوق اللازمة للتداول، والمرتبطة مع منصات «بلومبيرغ» و«تومسون رويترز إيكون»، وتهدف إلى تدريب الطلبة على التعامل بالأوراق المالية والبورصة ومعلومات التداول المختلفة بشكل فوري وحي.
دورات
وأوضح أن المعهد سيضيف دورات التكنولوجيا المالية إلى حقيبة برامجه التدريبية، في مسعى لتعزيز هويته المؤسسية، انسجاماً مع خططه للتحول الرقمي.
وعقد المعهد شراكات مع جهات دولية عدة، وتشتمل البرامج على 13 دورة جديدة موزعة ضمن 40 جدولاً زمنياً، تشمل حصصاً رئيسة في تحليلات الأعمال والتحليلات باستخدام Python، بالإضافة إلى دورات التطوير المهني المستمرة، مثل مستقبل الأعمال المصرفية، وFintech 101، وتطبيقات «بلوك تشين» والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي وتطبيق «إنترنت الأشياء» والأمن السيبراني.
المصادقة على خطة التدريب
أكد جمال الجسمي أن مجلس إدارة المعهد، برئاسة هشام القاسم رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، صادق على خطة التدريب لعام 2019، واستعرض مجلس الإدارة أبرز الأنشطة والبرامج التي نفذها المعهد منذ بداية العام الجاري حتى نهاية الشهر الماضي، حيث سجل المعهد أرقاماً قياسية بأعداد المشاركين في برامجه منذ بداية العام الجاري.
ونظم المعهد خلال العام الجاري نحو 484 برنامجاً ضمن الخطة السنوية، و91 برنامجاً تدريبياً في برنامج في قطاع التأمين، إضافة إلى 53 برنامجاً بمجال التعليم الإلكتروني، كما نظم 9 ورش عمل متخصصة، بمشاركة 907 مشاركين و26 برنامجاً خاصاً و11 برنامجاً للشهادات المتخصصة.
