أكد حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن هناك توجهاً لدى مجلس الإدارة لزيادة ميزانية الصندوق، مشيراً إلى أن الصندوق سيتوسع قريباً في ثلاث دول أفريقية بهدف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التنموية فيها.

ويوجد الصندوق حالياً في 5 دول خارج الإمارات، هي مصر والأردن واليمن والشيشان وبيلاروسيا. وقال النويس: «سنتواجد في رواندا وتنزانيا وموريتانيا قريباً».

ورداً على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول الميزانية المرتقبة لمشاريع الدول الثلاث، قال النويس: «لم تتحدد بعد بشكل نهائي، لكن بلا شك كل دولة لها احتياجاتها وإمكاناتها، وعلى سبيل المثال فإننا قد نخصص لمصر 200 مليون دولار، بينما نخصص لموريتانيا 20 مليون دولار».

وأضاف النويس: «آخر رفع لميزانية الصندوق كان في عام 2011، حيث زادت من مليار إلى ملياري درهم بالتزامن مع قرار توسعة مظلة خدماته لتشمل كل إمارات الدولة، وأعتقد أننا بحاجة لزيادتها حالياً أيضاً بسبب توسعاتنا».

وشدد النويس على أن الصندوق الذي تأسس تنفيذاً لرؤيـة صاحـب السـمو الشـيخ خليفـة بـن زايـد آل نهيـان، رئيـس الدولـة، حفظـه الله، وتوجيهـات صاحـب السـمو الشـيخ محمـد بـن زايـد آل نهيـان، ولـي عهـد أبـوظبـي نائـب القائـد الأعلـى للقـوات المسـلحة، جاهـز بقوة للإسهام بفاعليــة فــي تعزيــز القــدرة التنافســية لاقتصــاد الإمــارات والارتقــاء بالمســتوى الاقتصــادي لإمــارة أبوظبــي لتتحـول إلـى مركـز اسـتثماري واقتصـادي متميـز علـى المسـتويين العربـي والإقليمـي.

تمويل

وقال إن الصندوق يمول في العام الواحد نحو 100 طلب لتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة، مشيراً إلى أن الصندوق يدرس حالياً معايير جديدة تمنع تكرار المشاريع، وهناك تفكير في فئات جديدة، ونركز خلال العام المقبل 2019 على المشاريع التي يدخل فيها الابتكار عنصراً رئيساً.

وأضاف: «سنركز بشكل كبير على المشاريع التكنولوجية التي تسخر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والروبوتات في المشاريع، ونعمل حالياً على فتح أسواق جديدة أمام أصحاب المشاريع ونشجعهم على الوجود بقوة خارج الأسواق التقليدية».

ووافق الصندوق منذ تأسيسه على أكثر من 1400 مشروع بقيمة 1.66 مليار درهم، مشيراً إلى أن المشاريع الناجحة الممولة من الصندوق تخطت نسبة 80%. ورداً على سؤال حول المشاريع المتعثرة ونسبتها، قال النويس: «نسبة المشاريع المتعثرة تشكل نحو 30% وهي نسبة أقل من المعدل العالمي البالغة نسبته 40%، وحالياً لدينا تفكير قوي بإنشاء إدارة جديدة لمساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تنفيذ مشاريعهم بنجاح وبحث أسباب التعثر ومواجهتها.

نجاحات

وتابع النويس، قائلا: إن الصندوق نجح العام الماضي في استقطاب أكثر من 18 ألف شاب مواطن للاستفادة من خدماته، كما درب فريق عمله المتخصص أكثر من 8 آلاف رائد إماراتي، 60% مواطنات، وشكلت المشاريع الناشئة 79 % من المشاريع المعتمدة يقابلها 21 % للمشاريع القائمة التي تحتاج إلى دعم للنمو والتطور، وتم تصدير أكثر من 8 % من محفظة مشاريعنا النشطة، وتم تحويل أكثر من 10 من المشاريع إلى حقوق الامتياز التجاري، ما يدل على تضاعف معدل الاستثمار، وبالتالي نجاح الصندوق في مؤازرة رواد الأعمال والمواطنين الشباب.

وأشار إلى أن هنـاك العديـد مـن الهيئات العربية والأجنبيـة التـي أبـدت رغبـة فـي الاسـتفادة مـن تجربـة صنـدوق خليفـة فـي مجـال ريـادة الأعمـال، وعددها يتزايد سنوياً.