استضافت وزارة المالية وفداً من وزارة المالية في البحرين لاستعراض تجربة الوزارة في الإمارات بإداراتها في العمل المالي الحكومي.
استقبل الوفد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، بحضور عدد من المديرين ورؤساء الأقسام في الوزارة. ويأتي ذلك في إطار التزام الوزارة بتعزيز أواصر العمل الخليجي المشترك، وتوطيد علاقات التعاون والعمل المشترك مع الجهات ذات العلاقة على مستوى المنطقة والعالم، والتعريف بأطر الإدارة المالية السليمة التي تعتمدها الإمارات.
مصالح مشتركة
وشدد سعيد راشد اليتيم، الوكيل المساعد لقطاع الموارد والميزانية على عمق العلاقات التاريخية الإماراتية البحرينية المتأصلة، حيث يرتبط البلدان الشقيقان بعلاقات ترتكز على وحدة المصير والهدف المشترك، والحرص على توثيق عرى التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة. وقال: «تلتزم وزارة المالية تحقيق مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي المشترك ودور الإمارات في تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وتأتي هذه الزيارات لتعزز من آليات التنسيق والتكامل والترابط وترتقي بأوجه التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والمعارف والرؤى، بما يساهم في وضع أنظمة متكاملة في الشؤون المالية في المنطقة، كما يعزز من مكانة الإمارات على مستوى المنطقة، ويسلط الضوء على النموذج الرائد الذي تعتمده الدولة في العمل المالي الحكومي والسياسات المالية والنقدية».
إجراءات وآليات
واستهلت فعاليات الزيارة باستعراض تجربة الدولة في وضع إجراءات وآليات إعداد الميزانية العامة على المستوى الاتحادي وأتمتها، حيث تم التركيز على دور وزارة المالية في تطوير الأنظمة المالية والمحاسبية وأدواتها الخاصة بإجراءات إعداد الميزانية العامة وتطوير خطط الإعداد التي تعد انعكاساً للخطط الاستراتيجية للدولة، وإصدار التعاميم المالية والأدلة اللازمة لوضع القواعد والإجراءات اللازمة لتنظيم عمليات وتحديد آليات التنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والربط بين الأنظمة المالية والإدارية، وذلك لتعزيز كفاءة برامج التوظيف وإدارتها وتوفير التمويل اللازم.
الميزانية الصفرية
واستعرض خلال الزيارة مفهوم الميزانية الصفرية ومراحل إعداد الميزانية من خلال قاعدتها الصفرية، شاملة مواءمة هياكل البرامج لكافة الجهات الاتحادية، وتخصيص التكلفة وتوزيعها بدقة على الأنشطة والبرامج، وإجراءات المعايير القياسية لمحركات التكلفة وقياس النتائج، والتوقع لدورة الميزانية أو تحديث ما تبقى من سنوات الخطة، إلى جانب تطبيق وتنفيذ الميزانية.
وقدم فريق الوزارة شرحاً تفصيلياً عن الأنظمة المالية المعتمدة في الإمارات، والتي رفعت كفاءة وفعالية آليات العمل بالحكومة الاتحادية، عبر أتمتة كافة العمليات والإجراءات اللازمة لإعداد وتنفيذ الميزانية العامة، بالإضافة إلى التعريف بالأنظمة الآلية المستخدمة ومشاريع الربط بين الأنظمة، شاملة نظام بياناتي، ونظام إعداد الميزانية (هايبيريون)، ونظام التقارير المالية، حيث تم ربط جميع هذه الأنظمة مع النظام المالي الاتحادي، بما يرتقي بالأداء المالي للجهات والهيئات الاتحادية.
حسابات ختامية
وناقش فريق وزارة المالية الإماراتية خلال الزيارة آليات إعداد الحسابات الختامية، حيث تم التباحث حول كيفية أتمتة العمليات المالية الخاصة بإعداد الحسابات الختامية للوزارات والجهات الاتحادية، والأدوات القانونية المنظمة لها، وهيكل الحسابات الموحد. وفي مجال الإدارة النقدية، استعرضت الإجراءات الإلكترونية المرتبطة بسداد الدفعات المالية لصالح الموردين، وتجربة النظام المصرفي الصفري للوزارات، كما تم الحوار حول تجربة الوزارة في تطبيق الأنظمة المالية الحديثة في إعداد العمليات المالية المتعلقة بتنفيذ الميزانية العامة للاتحاد، فضلاً عن دورة المشتريات حتى السداد.
وعرض خلال الاجتماع المهام والخدمات المرتبطة بإدارة الميزانية العامة للدولة والمبادئ التوجيهية، التي يجب الالتزام بها عند إعداد الميزانية الاتحادية، وقواعدها في ضوء الإيرادات والمصروفات. واستعرض أيضاً تجربة دولة الإمارات في تطبيق النظام المالي والمركزي، حيث تم الحوار حول عوائد النظام وتحدياته وسبل التغلب عليها، وآلية إدارة السيولة النقدية وإدارة النقد.
وتناول اللقاء تجربة الإمارات في مجال إدارة شؤون الدين العام، وخاصة بعد صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2018 في شأن الدين العام، والذي يمكن الحكومة الاتحادية من إصدار السندات السيادية.
