أكد عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية تشهد نمواً كبيراً ومتسارعاً في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين موضحاً أن هناك الكثير من المؤشرات التي تعكس قوة هذه الشراكة.

حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات في 2017 بإجمالي تبادل تجاري بلغ نحو 53.3 مليار دولار وبنسبة نمو 15% عن عام 2016، حيث استحوذت الإمارات على 30% من إجمالي صادرات الصين إلى الدول العربية، وعلى 22% من إجمالي التجارة العربية الصينية خلال 2017.

جاء ذلك خلال استقباله في اجتماعين منفصلين في مقر وزارة الاقتصاد في دبي، بحضور هند اليوحة مديرة إدارة الاستثمار وبدر المشرخ مدير إدارة المنظمات والسياسات التجارية في الوزارة، وفدين تجاريين كبيرين من جمهورية الصين الشعبية.

حيث استعرض معهما حوافز ومميزات البيئة الاقتصادية والتجارية في دولة الإمارات وأبرز القطاعات ذات الأولوية والفرص الواعدة، مع مناقشة سبل توسيع فرص التعاون والشراكات القائمة وإقامة مشاريع استثمارية تعود بالمنفعة على الجانبين.

مناخ إيجابي

واستقبل آل صالح وفداً من «اتحاد التجارة والصناعة لجميع الصين ACFIC» والذي ترأسه لي تشاوكيان نائب رئيس الاتحاد، حيث تضم هذه المنظمة في عضويتها مئات الشركات الرائدة من أنحاء الصين وتشمل قطاعات التصنيع والسيارات والصناعات الدوائية وصناعات الحديد والصلب والتعدين والمعدات الكهربائية والإلكترونية والتجارة الخارجية والبيئة وغيرها .

حيث أكد آل صالح أن تقوية الشراكة الاقتصادية مع الصين وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص يعد ضمن أولويات حكومة دولة الإمارات.

مشيراً إلى أهمية الاستفادة من هذا المناخ الإيجابي لتوسيع نطاق التعاون التجاري وإقامة شراكات ومشاريع استثمارية مستدامة في القطاعات الحيوية لا سيما الصناعة والتصنيع والابتكار والتكنولوجيا والبنى التحتية، مبيناً وجود فرص واعدة في مجالات مثل البتروكيميائيات والألمنيوم وغيرها.

وأبدى عبد الله آل صالح حرص وزارة الاقتصاد والجهات المعنية في الدولة على تسهيل مهمة الشركات الصينية الراغبة في الاستثمار في الإمارات وتوفير البيئة المعرفية وثقافة الأعمال والإرشادات اللازمة لتأسيس المشاريع على أسس سليمة، داعياً مختلف الشركات الصينية إلى الاطلاع على ما توفره الأسواق الإماراتية من فرص واعدة وبوابة تجارية لمختلف أسواق المنطقة.

توسيع الشراكات

من جانبه، أثنى لي تشاوكيان رئيس اتحاد الصناعة والتجارة لجميع الصين على التطور الذي تشهده دولة الإمارات وما تتمتع به من نظم إدارية حديثة وبنى تحتية مبهرة، مبيناً أهمية هذه الزيارة وإطلاع الشركات الصينية على مناخ الأعمال في الإمارات واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا والابتكار، مما يعطي فرصة مهمة للمصنعين الصينيين لتوسيع شراكاتهم مع الجانب الإماراتي.

وخلال اجتماع ثان، بحث وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، فرص الشراكة والتعاون التجاري مع وفد من غرفة الصين للتجارة الدولية، التابع للمجلس الصيني لترويج التجارة الدولية CCPIT، حيث ترأس الوفد يو جيانلونغ الأمين العام للغرفة.

حوافز الاستثمار

وبحث الجانبان أهمية تعريف مجتمع الأعمال الصيني بمقومات وحوافز مناخ الاستثمار في دولة الإمارات وأهم القطاعات الواعدة والتشريعات الداعمة وخطوات ممارسة الأعمال وأبرز الفرص المطروحة للتعاون. وأشاد الوفد الصيني بالبيئة التجارية المنفتحة والنشطة التي تمتلكها دولة الإمارات.

مؤكدين رغبة الشركات المنضوية تحت غرفة الصين للتجارة الدولية في توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري مع الإمارات في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

حيث يضم الوفد الزائر اختصاصات اقتصادية متنوعة تشمل السكك الحديد والإنشاءات المدنية والصناعات المعدنية والهندسة الكيميائية وصناعة المكائن الهندسية وقطاع المعادن والموارد الطبيعية وصناعة المعدات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات والنقل والرعاية الصحية وغيرها.