تتواصل في دبي فعاليات مبادرة «أسبوع بلا مراكز خدمة»، محققة نجاحاً لافتاً بمشاركة 40 جهة. وتسهم هذه المبادرة التي أطلقتها دائرة المالية بحكومة دبي في إحداث نقلة نوعية لافتة في مسيرة التحوّل الذكي بالإمارة، بعد أن كانت حظيت باعتماد كريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

وقال عبد الرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن المبادرة التي تمسك الدائرة فيها بدفّة التحوّل الذكي في الإمارة هذا الأسبوع، كفيلة بترك بصمة دائمة على مسيرة التحوّل حتى استكمالها في العام 2021، مشيراً إلى أن «الدعم الذي حظينا به من جميع الجهات المشاركة تجاوز التوقعات. وأضاف: قمنا بجولات وزيارات عدّة على مراكز خدمية مختلفة، ولمسنا من الجميع تعاوناً لافتاً وبنّاءً في إيصال رسالة المبادرة المتمثلة في بناء ثقافة التحوّل الذكي إلى المتعاملين وتشجيعهم على تغيير سلوكياتهم المتعلقة بإنجاز المعاملات الحكومية».

قطاع خاص نشط

وشارك العديد من الجهات الحكومية والخاصة في دبي في المبادرة، التي تبرز فيها مشاركة غرفة تجارة وصناعة دبي للعام الثاني على التوالي. وأثنى المدير العام لدائرة المالية على جهود الغرفة في دعم المبادرة، مؤكداً أن من شأن المشاركة الفعّالة من جهة مهمة كغرفة دبي أن تسهم في إحداث التغيير المرجوّ وسط آلاف الشركات والأعمال التجارية المسجلة لدى الغرفة.

وأضاف: لطالما حرصت دائرة المالية على توطيد أواصر التعاون والشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، وتُوّج ذلك بحزمة مبادرات الحوافز الاستثمارية والاقتصادية التي قدمتها الدائرة قبل أشهر قليلة، وشملت التحصيل نصف السنوي للرسوم الفندقية، وتخصيص 20 بالمئة من المناقصات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة بمجموع عقود يزيد عن 3 مليارات درهم سنوياً، وتقسيط بعض الرسوم للتيسير على الشركات ودعم الثقة بينها وبين الحكومة وخلق حالة من التفاؤل تجاه الأعمال.

وأشار آل صالح إلى إصدار دائرة المالية قبل أكثر من عامين دليل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بعدما كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أصدر، بصفته حاكم دبي، القانون رقم 22 لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي. ويعمل دليل الشراكة بين القطاعين العام والخاص أداةً تعريفية واضحة ومحددة للمعنيين في تفعيل منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، سواء من الجهات الحكومية أو من الشركات العاملة في شتى المجالات بالقطاع الخاص.

 

مشاركة الغرفة

وأكد حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن مبادرة أسبوع بلا مراكز خدمة «تضع دبي مجدداً في صدارة المدن المبتكِرة في مسيرة التحول الذكي، وتقربنا أكثر نحو تحقيق أهدافنا في صناعة مستقبل الأعمال وغرس مفهوم مجتمع الأعمال الذكي في الإمارة». وأشار إلى أن تسديد المتعاملين لرسوم خدماتهم عبر الوسائل الذكية المتنوعة التي توفرها الغرفة «من شأنه أن يسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز وعي المتعاملين بأهمية القنوات الذكية في توفير الوقت وتسريع إجراءات المعاملات، وبالتالي تسهيل ممارسة الأعمال في الإمارة، وهو الشعار الذي تركز عليه الغرفة خلال الفترة المقبلة».

وتشمل الخدمات الرئيسية الخمس التي تقدمها الغرفة، التي أوقفت إتمامها على شبابيك مراكز الخدمة خلال الأسبوع الجاري وحولت المتعاملين إلى إجرائها بالكامل عبر التطبيقات الذكية المتاحة: خدمات العضوية، وشهادة المنشأ، والإدخال المؤقت للبضائع، والتصديقات، وخدمة الدراسات وبحوث الأعمال.

وتمتلك غرفة دبي عدداً من التطبيقات الذكية، يشمل تطبيق العضوية الذكية لغرفة دبي، وتطبيق بوابتكم إلى أفريقيا، وتطبيق الوساطة الذكية، وهي تطبيقات مختلفة المهام تصبّ في صالح تسهيل تجربة العميل وإثرائها، ومساعدة المتعاملين على ممارسة أعمالهم بسهولة ويسر.

رقمنة

ترمي مبادرة «مالية دبي» إلى بناء ثقافة الرقمنة، تشجيعاً للمتعاملين على تغيير سلوكهم في إجراء المعاملات الحكومية، والتحوّل للقنوات الذكية في سداد الرسوم الحكومية. ويشهد أكثر من 100 مركز خدمة تابع للجهات الحكومية، ولجهات شبه حكومية وخاصة، هذا الأسبوع التحوّل إلى مراكز لتوعية الجمهور والتعريف بقنوات الدفع لأكثر من 1100 خدمة.