كشفت دراسة عالمية أطلقتها «بلومبرغ» حول الاقتصاد الجديد، أن 74% من خبراء الأعمال متفائلون حول إمكانية إصلاح نظام التجارة العالمي، لكن فقط على المدى الطويل.

وفي منطقة الشرق الأوسط، أشار 76% من المشاركين، الذين شملتهم الدراسة من الإمارات والسعودية إمكانية إصلاح نظام التجارة العالمي، ولكن يعتقد نحو النصف (49%) أن هذه العملية ستتم على المدى الطويل، فيما رأى 27% إمكانية تحقيق ذلك قريباً.

وقال جاستن سميث، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلومبرغ» الإعلامية: «تمثل دراسة الاقتصاد الجديد التي شملت ألفي مشارك من رواد الأعمال العالميين مقياساً للرأي العام حول الاقتصاد العالمي الذي يمر بمرحلة انتقالية، وهو الموضوع الرئيسي الذي سيتناوله منتدى الاقتصاد الجديد في سنغافورة الشهر المقبل.

وتكشف الدراسة وجود اختلافات كبيرة في التصورات المستقبلية، وتبرز الحاجة إلى توفير منصة تجمع قادة العالم في قطاعي الأعمال والحكومة بغية إيجاد حلول للتحديات الكبرى التي تواجه العالم اليوم».

وأشار 26% من المشاركين في الدراسة إلى أن الحوكمة تمثل التحدي العالمي الأكثر أهمية الذي يؤثر على مستقبل العالم والواجب معالجته في أسرع وقت ممكن. وكان هذا رأي المشاركين في الدراسة من الشرق الأوسط (41 %) والهند (39%) والفلبين (35%) وماليزيا (31%) بشكل خاص، فيما يعتقد 10% فقط من المشاركين أن على الشركات والقطاع الخاص تحمل مسؤولياتهم في هذا المجال.

وإدراكاً لأهمية التكنولوجيا، يسعى نحو 60% ممن شملتهم الدراسة إلى تعلم تقنيات جديدة في إطار تحضيراتهم المستقبلية. ويتناقض هذا الرأي السائد في الأسواق الناشئة (66%) بشكل كبير مع الأسواق المتقدمة (43%)، ولا سيما الولايات المتحدة (30%) والمملكة المتحدة (33%) وألمانيا (42%).

وقد عبر خبراء الأعمال من الأسواق الناشئة عن ميلهم نحو استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ويرون أن هذه التقنية توفر للعاملين فرص عمل جديدة، من شأنها أن تعود بفوائد صافية للاقتصادات، ولا سيما في الصين والهند وفيتنام. كما سجلت الأسواق المتقدمة (27%) أن عدداً أعلى من المتوسط (12%) ممن شملتهم الدراسة لا يعتزمون القيام بأي تحضيرات للمستقبل، مقارنة بالأسواق الناشئة (5%).

وفي سياق الاستعداد للنظام الاقتصادي في المستقبل، أفاد 65% من المشاركين في الدراسة بأنهم يقومون بتعلم تكنولوجيات جديدة، و64% يعملون على تطوير مهاراتهم والالتحاق بدورات مهنية إضافية، و42% سيطلقون مشاريع تجارية جديدة و41% ينوون الانتقال إلى دولة أو منطقة أخرى.

ويهدف منتدى الاقتصاد الجديد، الذي تقيمه بلومبرغ إلى إيجاد حلول لأبرز المشكلات التي يواجهها العالم اليوم، بما في ذلك: العولمة والتجارة، والتكنولوجيا، والتمويل.

400 مشارك في منتدى بلومبرغ

تجمع الدورة الافتتاحية لمنتدى الاقتصاد الجديد، التي يستضيفها مايكل بلومبرغ في سنغافورة، وتعقد في الفترة من 6-7 نوفمبر المقبل، نحو 400 مشارك من قادة القطاعين العام والخاص للمشاركة في وضع حلول جديدة، يقودها القطاع الخاص تجاوباً مع المخاطر والفرص الناجمة عن المرحلة الانتقالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

وتم تأسيس منتدى الاقتصاد الجديد بدعم من 11 شريكاً مؤسساً وقادتهم، بمن فيهم معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»؛ وياسر الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة في السعودية. وتشغل لبنى العليان، الرئيس التنفيذي لشركة «العليان للتمويل» عضوية المجلس الاستشاري لمنتدى الاقتصاد الجديد.