يعود «جلفود للتصنيع»، المعرض الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط في قطاع معالجة الأغذية والمشروبات، إلى مركز دبي التجاري العالمي، ليخصص حيزاً مهماً من فعالياته لتكنولوجيا سجلات التعاملات المالية الرقمية «بلوك تشين»، والتي من شأنها تغيير مشهد قطاع تصنيع الأغذية في منطقة الخليج العربي، فضلاً عن تلبية احتياجات المستهلكين المتنامية لإمكانيات تتبع المنتجات الغذائية خلال التصنيع، وسيتم التركيز على هذه القضية خلال «مؤتمر تكنولوجيا الأغذية»، المقرر عقده على هامش فعاليات معرض «جلفود للتصنيع 2018» يومي 7 و8 نوفمبر المقبل
وأفاد أنوبام جوبتا، مدير قسم البرامج لدى شركة «كونسينسيز» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المتخصصة بتكنولوجيا بلوك تشين على مستوى العالم، بأن هذه التكنولوجيا تصبح شيئاً فشيئاً التوجه المنشود بغرض معالجة ظاهرة دخول المنتجات المصنعة بطرائق غير قانونية وغير ملتزمة بالضوابط الأخلاقية ضمن سلسلة التوريد. ووفقاً للأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن 1 من كل 10 أشخاص حول العالم يُصاب بالأمراض سنوياً نتيجة تناول الأغذية الملوثة، الأمر الذي ينتج عنه وفيات تصل حتى 420 ألف شخص.
وأكد جوبتا أن «تقنية بلوك تشين يمكنها أن تشكل جزءاً مهماً من حلول القطاع». حيث توافر هذه التقنية المتطورة مستويات متكاملة من الشفافية والقدرة على تتبع المنتجات، بما يتيح للسوق تقديم فوائد مجزية للجهات المصنعة الملتزمة باعتبارات المسؤولية والضوابط الأخلاقية، فضلاً عن إزاحة المصنعين غير الملتزمين بهذه الضوابط خارج سلسلة التوريد. وخلال فعاليات اليوم الثاني من «مؤتمر تكنولوجيا الأغذية»، الذي يصب جل تركيزه على نواحي الابتكارات التكنولوجية المستقبلية، سيلقي د. جوبتا كلمة من شأنها مساعدة الحضور في الوصول إلى الطاقات الكامنة التي تنطوي عليها تكنولوجيا بلوك تشين ضمن قطاع الأغذية والمشروبات.
وقال جوبتا إن تكنولوجيا «بلوك تشين» تنطوي على العديد من المنافع والإيجابيات لقطاع الأغذية والمشروبات من نواحي الإنتاج والتسويق وإدارة سلسلة القيمة. ومن شأن تقنيات التتبع المعتمدة على الـ«بلوك تشين» حماية الصحة العامة وتعزيز التبادل التجاري والنهوض بممارسات الاستدامة، ما يقدم مستويات عالية من الامتياز لعمليات التصنيع المستدامة، مع الحد من عمليات سحب المنتجات ورفع مستويات ثقة المستهلكين.
أفضلية تنافسية
ستزود تقنيات التتبع القائمة على تكنولوجيا «بلوك تشين» العلامات التجارية العاملة في منطقة الخليج العربي، سواء الجهات المختصة بتصنيع أو إعادة تصدير الأغذية، بأفضلية تنافسية، مقارنة مع المصنعين العالميين، وستعمل هذه التكنولوجيا على النهوض بصورة العلامة التجارية، وذلك بفضل توفير مستويات مميزة من الشفافية وإمكانية التتبع للمستهلكين النهائيين، بالإضافة إلى الحد من حالات عدم الكفاءة الناتجة عن العمليات التجارية متعددة الشركاء، وتعزيز الالتزام بالموجبات القانونية للدول المختلفة، فضلاً عن التخلص من ممارسات العمل غير المقبولة.