ذكرت مجلة «ميد» أن الإمارات تشهد انطلاقة اقتصادية وتنموية قوية وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية وتوازن الإنفاق في الميزانية الاتحادية، حيث استمرت إمارة أبوظبي خلال العام الجاري في تعزيز قوتها المالية وملاءتها، ما أدى أيضاً إلى رفع الإنفاق. فيما وتشير التوقعات إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 14% خلال العام الجاري، وترتفع بمقدار 5% أخرى خلال العام المقبل. وسوف يصل الفائض المالي العام المقبل إلى 36 مليار دولار(132.3 مليار درهم)، أو بنسبة 8% من إجمالي الناتج المحلي.
ونوهت المجلة في تقرير لها بحزمة التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها إمارة أبوظبي في وقت سابق من العام بقيمة 50 مليار درهم، التي تشمل تسريع دفع مستحقات الشركات.
وفي الوقت نفسه أشارت المجلة إلى التوقعات الإيجابية والفرص القوية أمام اقتصاد دبي فيما يتعلق باستضافة معرض إكسبو 2020 والنشاط المرتبط به، والتقدم الكبير في قطاع الطاقة المتجددة الذي تعطيه الحكومة الأولوية. وذكر التقرير أن دبي حافظت على موقعها مركزاً تجارياً إقليمياً، ومكانتها السياحية العالمية، بينما تتوقع أن يصل عدد الزائرين إليها إلى 25 مليوناً بحلول العام 2025. كما حافظت دبي أيضاً على صدارتها بين مدن دول مجلس التعاون الخليجي في مشاريع الإنشاء والبناء. وقال التقرير إن الفرص القوية متاحة سواء أمام دبي أو أبوظبي خلال الأعوام المقبلة.
وأشار التقرير إلى التوقعات الإيجابية من صندوق النقد الدولي لاقتصاد الإمارات، مضيفاً أن الخيارات مفتوحة. وارتفع إنتاج الإمارات من النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً في أكتوبر، وسوف يكون لديها طاقة إنتاجية فائضة بقيمة 500 مليون برميل يومياً بحلول العام الجاري.
ومن المتوقع أن يعزز ارتفاع صادرات النفط زيادة العائدات بنسبة 40% في العام الجاري، وفق ما توقعه صندوق النقد الدولي. وتوقع الصندوق أن تصل عائدات الإمارات من النفط والغاز إلى 85 مليار دولار العام المقبل، بارتفاع نسبته 80% مقارنة بالعام 2016.
وتشير تلك التوقعات إلى تخلص الإمارات تماماً من تبعات تراجع أسعار النفط في عامي 2014 و2015، لكنّ هناك انتعاشاً آخر إلى جانب ارتفاع عائدات النفط، من نتائج حزمة التحفيز الاقتصادي المشار إليها، وأكبر برنامج استثماري أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تنفيذه خلال العقد المقبل، فضلاً عن النمو المتوقع من القطاع غير النفطي.