نظّمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ندوة تثقيفية بعنوان (استشراف المستقبل في دولة الإمارات)، بالتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أكدت على أهمية الاقتصاد وتعزيز نمو الأعمال كمحور رئيس لاستشراف المستقبل في سياسات التكتلات الاقتصادية العالمية أو الدول الصناعية الكبرى.
وجاء تنظيم الندوة التي عُقدت أمس في مقر الغرفة، وقدّمها أطرف بوشهاب مدير إدارة المستقبل في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة لإعداد وتأهيل جيل من الكوادر الوطنية المتخصّصة في الاستشراف ورسم السيناريوهات المستقبلية للقطاعات الحيوية.
وحضر الندوة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام القيادة العامة لشرطة الشارقة، وخميس بن سالم السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، ووليد بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة.
ومحمد أحمد أمين مدير عام الغرفة بالوكالة، ومريم سيف الشامسي مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم بالغرفة، ولبنى الخيال مدير إدارة المعرفة بالغرفة، إلى جانب عدد كبير من مديري وموظفي الغرفة والدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية في الإمارة.
الاستثمار في التعليم
وتضمنت الندوة إضاءات على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تؤكد على أهمية الاستثمار في التعليم.
لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط، وعلى أهمية بناء كوادر مواطنة وموارد بشرية تملك مهارات خاصة ومتسلحة بالعلم والمعرفة، وقادرة على أن تكون نبراساً حقيقياً لاستشراف المستقبل، وإرساء أسس نظام اقتصادي مستدام.
وقال محمد أحمد أمين مدير عام الغرفة، في كلمة له في مستهل الندوة، إن سر نجاح دولة الإمارات في تجربتها التنموية النموذجية والثرية والرائدة على مستوى المنطقة والعالم، يرجع بالدرجة الأولى إلى تمرّس قيادتها الحكيمة في استشراف المستقبل، ومن ثم تركيزها على التنمية كوسيلة لتوفير الحياة الكريمة والسعيدة لأبناء الدولة والمقيمين فيها،.
مؤكداً أهمية الحفاظ على مبدأ «التعلم المستمر» والتعلم من تجارب الآخرين، وقبل كل ذلك الاستلهام من قيادة الدولة فن استشراف المستقبل، والتطلع نحو الآفاق البعيدة، وعدم الاكتفاء باسترشاد الطريق، والنظر إلى الأبعاد الاستراتيجية والتراكمية لما يتم إنجازه كماً ونوعاً، لا إلى نتائجه الآنية.
نمو الأعمال
من جانبها، أكدت لبنى الخيال مدير إدارة المعرفة بالغرفة، حرص مجلس إدارة الغرفة، على جعل استشراف المستقبل جزءاً من ثقافة الغرفة وممارسة مؤسسية لا غنى عنها لخدمة مجتمع الأعمال، الذي تمثله الغرفة على أكمل وجه، وتحسين كافة القطاعات الاقتصادية إلى أفضل المستويات.
وتوفير فرص نمو الأعمال والمشاريع باختلاف أنواعها وأحجامها، بما يُعزز دور كل موظف في الغرفة، بحيث يكون عنصر فاعل وأساسي في الارتقاء بمستقبل اقتصاد الشارقة ومكانتها التنافسية، وبما يُعزز سمعة الإمارات كوجهة عالمية للمستقبل.
من جهته، شدّد أطرف بوشهاب مدير إدارة المستقبل في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، على أهمية اتباع منهج فكري دائم التطور، ومنظومة قائمة على استشراف المستقبل، تستبق متغيراته.
وتستعد للتطورات، وتتعامل معها بحكمة وكفاءة وفاعلية في كافة القطاعات الحيوية في الدولة، وخاصة على الصعيد الاقتصادي، بما يضمن تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية التي تخدم مصالح الدولة، وتوفر للأجيال المقبلة أفضل مستويات الحياة والرفاهية، وفق «رؤية الإمارات 2021» ومئوية الإمارات 2071.
شراكة
ركزت الندوة على سبل بناء القدرات في مجال استشراف المستقبل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص على هذا الصعيد، وتعميم المعرفة في الجوانب العملية الاستشرافية والمهارات الضرورية لتحقيق الرؤية المستقبلية،.
بالإضافة إلى تعزيز الوعي في كيفية تطبيق استشراف المستقبل في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والأدوات المستخدمة في وضع الإطار الزمني لتنفيذ المبادرات، والتعرف إلى مفهوم التخطيط بالسيناريوهات، وتحديد كيفية استخدام أدوات استشراف المستقبل.
