قال حمد عبيد المنصوري المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إن دولة الإمارات حققت إنجازاً في التنافسية العالمية في قطاع الاتصالات بتحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، بما يؤكد المضي قدماً نحو الاتجاه المرسوم بأن نكون في المركز الأول عالمياً في الخدمات الحكومية الإلكترونية الذكية بحلول 2021.
وأضاف المنصوري، في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي»، إن المشغلين المرخص لهم لشبكات الهاتف المتحرك في الدولة يباشرون منذ مطلع العام الجاري تهيئة البنية التحتية للتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة في ما يتعلق بتكنولوجيا الجيل الخامس، المقرر إطلاقها رسمياً في العام 2020 بما يسمح بدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة وفي القلب منها الذكاء الاصطناعي والمدينة الذكية وإنترنت الأشياء.
وأكد المنصوري الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة «مركز محمد بن راشد للفضاء»، أن مراحل خفض تعرفة التجوال الخليجي من المقرر أن تنتهي في مطلع أبريل 2020، حيث يقدر إجمالي نسبة انخفاض أسعار التجوال الدولي لمستخدمي الهاتف المتحرك في دولة الإمارات، المسافرين إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 55% في المتوسط.
وإلى نص الحوار:
المركز الأول
ما أبرز المراكز العالمية التي احتلتها الإمارات في قطاع الاتصالات العالمي بفعل جهود الهيئة؟
حققت دولة الإمارات إنجازاً في التنافسية العالمية في قطاع الاتصالات بتحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، وذلك حسب النتائج التي نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات مؤخراً.
وأظهرت النتائج تقدم الدولة للمركز الأول عالمياً في معدل الاشتراكات في النطاق العريض المتنقل، بالإضافة إلى تحقيق المركز الأول في نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات الهاتف، وكذلك نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات البيانات (خدمات 3G فما فوق). كما حققت الدولة المركز الثاني عالمياً في مؤشر معدل الاشتراكات في الهاتف المتحرك.
وحققت المركز الرابع عالمياً في مؤشر نسبة الأسر التي لديها جهاز كمبيوتر، بالإضافة إلى المركز السابع عالمياً في نسبة الأسر المستفيدة من خدمة الإنترنت المنزلي، والمركز الثامن عالمياً في نسبة مستخدمي الإنترنت.
ونحن ماضون نحو تحقيق المركز الطليعي المستحق لدولتنا، ولا سيما أن اعتلاء الدولة للمراكز المتقدمة في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يشكل خطوة على الطريق الصحيح في سبيل تحقيق رؤية الإمارات 2021، كما يؤكد ذلك أننا نسير بالاتجاه المرسوم بأن نكون في المركز الأول عالمياً في الخدمات الحكومية الإلكترونية/ الذكية بحلول 2021.
وتواصل الهيئة العمل مع المشغلين لرفع ترتيب الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية.
وما الخطوات التي تنفذونها قبل بدء العمل بتكنولوجيا الجيل الخامس؟
تدعم الهيئة تخصيص وتحديد نطاقات طيف ترددي منسقة ومحددة لأنظمة الاتصالات المتنقلة الدولية 2020، وتعزيز تنسيق النظم الاقتصادية المرتبطة بها عالمياً التي من شأنها أن تخدم المصلحة العامة في الدولة وتساهم في تخفيض تكاليف إنشاء الشبكات.
وسوف تشجع الهيئة على ملاءمة بعض هذه النطاقات وستدعم البدء بتطبيق تكنولوجيا الجيل الخامس في النطاقات التالية 1427 - 1518 ميغاهيرتز، و3300-3800 ميغاهيرتز، و24.25 - 27.5 غيغاهيرتز على أن يتم ذلك بشكل مبكر قبل العام 2020.
متى تطبق هذه التكنولوجيا والعمل بها بشكل رسمي؟
وفقاً لخارطة الطريق التي وضعتها الهيئة لتكنولوجيا لجيل الخامس، سيتم في العام 2020، ترقية الشبكة ونشر تقنية الجيل الخامس، يتبعها الإطلاق الرسمي للتكنولوجيا بالتزامن مع معرض إكسبو دبي 2020.
التجوال الخليجي
ماذا عن تخفيض أسعار التجزئة لخدمات التجوال بين دول الخليج؟ وإلى أي مدى وصل تطبيقها؟
يلزم القرار التوجيهي رقم 4 لسنة 2015 الصادر من هيئة تنظيم الاتصالات المرخص لهم في الدولة بتطبيق أسقف سعرية لا يمكن تجاوزها على أسعار خدمات التجوال في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تم تطبيق المرحلة الأولى من تخفيض الأسعار في أبريل من العام 2016.
ويلزم القرار مشغلي الهاتف المتحرك في الدولة بتخفيض الأسعار حسب أسقف سعرية محددة في الأول من أبريل من كل عام ابتداء من العام 2016 وحتى العام 2020 وذلك على خمس مراحل.
وانخفضت أسعار التجوال لخدمات البيانات في مطلع أبريل 2018 مقارنة بالأسعار في 31 مارس بما نسبته 29% في المتوسط، بينما انخفضت أسعار استقبال المكالمات أثناء التجوال بنسبة 21%، وخدمة إرسال الرسائل النصية أثناء التجوال بنسبة 13%.
ومن المقرر أن تنتهي في مطلع أبريل 2020 مراحل خفض تعرفة التجوال الخليجي، حيث يقدر إجمالي نسبة انخفاض أسعار التجوال الدولي لمستخدمي الهاتف المتحرك في دولة الإمارات، الذين يسافرون إلى دول مجلس التعاون الخليجي بـ55% في المتوسط.
ما أحدث تطورات مشروع حكومة الإمارات الذكية؟
تتولى الهيئة مسؤولية تمكين الجهات الحكومية في مجال التحول الذكي بدولة الإمارات، وفي إطار سعيها نحو تحقيق المركز الأول عالمياً في مؤشر الخدمات الإلكترونية (OSI)، الصادر عن الأمم المتحدة، حققت الهيئة إنجازاً كبيراً بتقدم الدولة مركزين إضافيين في هذا المؤشر لتحتل المرتبة السادسة عالمياً في 2018.
وبحسب نتائج مؤشر الخدمات الإلكترونية فإن الإمارات تأتي في المرتبة نفسها مع مملكة السويد، وتسبق دولاً متقدمة. أما على المستوى الإقليمي فقد حققت دولة الإمارات الريادة، حيث حلت بالمركز الأول خليجياً وعربياً وفي منطقة غربي آسيا.
نطاق الإمارات
ما آخر تطورات نطاق الإمارات على شبكة الإنترنت؟
نود أن نعرف بأن نطاق الإمارات على الشبكة يعنى بمسؤولية ضبط وتنفيذ جميع السياسات في ما يتعلق بتشغيل نطاق المستوى العلوي لرمز الدولة «.ae» بالإضافة إلى الإشراف على تشغيل نظام التسجيل.
وهناك إدارة لأسماء نطاق الإنترنت «.ae» يتمثل دورها في تطوير وتنفيذ السياسة، وتنمية وتطوير وتسويق مساحات اسم النطاق، واعتماد وإدارة مسجلي النطاق، وتثقيف الجمهور وتقديم وتعزيز اسم النطاق، وتسهيل سياسة فض النزاعات حول اسم النطاق، وتمثيل اسم النطاق «.ae».
ويبلغ عدد المسجلين المعتمدين بنطاق الإمارات على شبكة الإنترنت نحو 23 مسجلاً معتمداً، بينما يبلغ إجمالي عدد أسماء النطاق الوطني المسجلة 213 ألف اسم مسجل، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 215 ألف اسم نطاق بنهاية العام الجاري.
الإمارات تتصدر عربياً وعالمياً في استخدام تكنولوجيا المدن الذكية، ما فائدة هذا النوع من التكنولوجيا؟
يندرج التحول نحو المدن الذكية في دولة الإمارات ضمن مبدأ الاستدامة الذي ركزت عليه توجيهات القيادة الرشيدة، ويعد محور الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من رؤية الإمارات للمستقبل، وجهود الحكومة لبناء إطار تنموي للخمسين عاماً المقبلة. وتمتاز المدينة الذكية بالقدرة على الصمود في وجه المتغيرات، ومواجهة المخاطر من قبيل التلوث والكوارث، وهي قادرة على تعزيز الاستهلاك المستدام للموارد وحماية البيئة.
شكاوى المشتركين
كيف تتعامل الهيئة في ما يتعلق بشكاوى مشتركي خدمات الاتصالات؟
يمكن لأي مستهلك أن يقدم شكوى ضد المرخص له وفقاً للإجراءات والتعليمات التي نشرها المرخص له من قبل. ويلزم الإطار التنظيمي المرخصين بتوفير عدد كاف من الموظفين المدربين لاستقبال المستهلكين والتعامل مع شكاواهم.
وفي حالة عدم رضا المستهلك عن الطريقة التي تمت بها معالجة الشكوى، يحق للمستهلك تصعيد الشكوى إلى الهيئة. عند استلام الشكوى تقوم الهيئة بالتحقيق في النزاع وإجراء المراسلات اللازمة مع مزود الخدمة نيابة عن المستهلك. وإذا أخل المزود بأحكام الإطار التنظيمي أو بشروط العقد، تقوم الهيئة باتخاذ الإجراء المناسب.
مستقبل الجيل الخامس
حول مستقبل الجيل الخامس قال حمد المنصوري: «بدأنا بالفعل بتطبيق واستخدام تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة الدولية (IMT2020)، والمعروفة بالجيل الخامس (5G)، ويباشر المشغلون المرخص لهم لشبكات الهاتف المتحرك منذ مطلع العام الجاري تهيئة البنية التحتية للتعامل مع مستلزمات المرحلة المقبلة بما يتضمن استخدام نطاقات الطيف الترددي المنسقة وتطوير البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نحو كبير. ويسمح هذا التطور بتسهيل تطبيق التوجهات الاستراتيجية العليا لدولة الإمارات، بما في ذلك دخول عصر الثورة الصناعية الرابعة وفي القلب منها الذكاء الاصطناعي والمدينة الذكية وإنترنت الأشياء فضلاً عن التعامل مع التدفقات الهائلة للبيانات في ما بين الآلات (M2M) وإنترنت الأشياء (IoT). وسيتيح تطبيق الجيل الخامس كذلك تحسين سرعات التصفح والاستخدام بما يصل إلى عدة وحدات من الجيجابِت لكل ثانية، وذلك لتوفير خدمات جديدة تنسجم مع التحول الرقمي والحكومة الذكية».
وأضاف: «ضمن جهود الهيئة لإطلاق خدمات الاتصالات المتنقلة الدولية 2020، شكلنا ثلاثة فرق عمل تحت مظلة اللجنة التوجيهية الوطنية للجيل الخامس، حيث عملت تلك الفرق على نحو منسق في مجالات الطيف الترددي، والشبكات، والقطاعات المعنية، لمساعدة اللجنة التوجيهية الوطنية للجيل الخامس على تمهيد الطريق للمرحلة المقبلة».
وتابع: «يساعد التحول نحو الجيل الخامس على تمكين دولة الإمارات من تحقيق مستهدفاتها على صعيد التنافسية العالمية، ولا سيما هدفها المعلن في بلوغ المركز الأول عالمياً في الخدمات الحكومية الذكية، وأحد المراكز العشرة الأولى في جاهزية البنية التحتية لتقنية الاتصالات والمعلومات، وفخورون بأن نكون ضمن طليعة البلدان التي تدخل نادي الجيل الخامس من الاتصالات، الأمر الذي ينسجم مع توجهات قيادتنا الرشيدة ورؤية الإمارات 2021 التي تضع دولتنا في موقعها المستحق كواحدة من أفضل الدول العالمية».

