عبد الرحمن آل صالح: التحول الرقمي يخفض تكاليف الخدمات العامة

مراجعة شاملة للرسوم الحكومية في دبي

خلال المؤتمر الصحافي لدائرة المالية بحضور عبد الرحمن آل صالح | تصوير - عماد علاءالدين

كشف عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية، عن أن الدائرة تعتزم إجراء دراسة شاملة لمراجعة الرسوم الحكومية خلال الفترة المقبلة.

وذلك في ظل مساهمة التحول الرقمي الذي تنفذه حكومة دبي في تراجع تكاليف الخدمات العامة.

وخلال مؤتمر صحافي أقيم حول مبادرة «أسبوع بلا مراكز خدمة»، لفت آل صالح إلى أن حكومة دبي تنفق 100 مليون درهم سنوياً لتغطية رسوم الجهات المزودة لخدمات الدفع الإلكتروني حتى لا يتم تحميل هذه التكاليف على المتعاملين.

وأشار إلى أن دبي ستشهد في الفترة بين 21 لغاية 25 أكتوبر الجاري تحوّلاً كاملاً في أكثر من 1,100 خدمة حكومية إلى قنوات الدفع الذكية، ضمن مبادرة «أسبوع بلا مراكز خدمة»، موضحاً أن مراكز الخدمة التابعة لأربعين جهة حكومية وشبه حكومية وخاصة في دبي.

والبالغ عددها حوالي 100 مركز، لن تُغلق أبوابها، وإنما سوف تتحول إلى مراكز إرشادية وتوعوية تعمل خلال الأسبوع المقبل على بناء ثقافة الرقمنة والتحول الذكي، وتنمّي في نفوس المتعاملين الوعي بأهمية اللحاق بركب التقدّم.

تغيير السلوك

ويرمي التحوّل الذكي المرتقب الأسبوع المقبل في جميع الخدمات الحكومية في دبي إلى بناء ثقافة وتغيير سلوك المتعاملين وفقاً لآل صالح الذي دعا جميع المتعاملين مع حكومة دبي من أفراد وشركات ومؤسسات، إلى المشاركة في التطور ومواكبة دبي في انتقالها نحو حكومة بلا أوراق في ديسمبر 2021.

مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يوفر عليهم الموارد من وقت وجهد ومال، ويساهم في تبسيط شؤونهم المعيشية، ويرتقي بمستوى سعادتهم التي تكمن فيها غاية التحول الذكي.

وقال إن الجهود التي تبذلها دائرة المالية في مجال التحول الذكي هي جزء لا يتجزأ من الحراك الشامل الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل سنوات قليلة لإحداث التحوّل في دبي، وجعلها المدينة الأسعد والأذكى في العالم.

لافتاً إلى أن دائرة المالية تواصل على مستوى حكومة الإمارة، قيادتها حملة واسعة لتعزيز مسيرة التحوّل نحو القنوات الذكية في إنجاز المعاملات الحكومية، وفق توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى إكمال التحوّل الذكي في نهاية 2021، الموعد المحدد لآخر معاملة ورقية حكومية.

وتوجّه آل صالح بالشكر إلى جميع الجهات المشاركة في المبادرة، كما شكر بنك دبي الإسلامي، راعي المبادرة، الذي «نتشارك معه في حكومة دبي الرؤية نفسها، ونسعى معاً إلى تحقيق الغايات نفسها، مستلهمين رؤية قيادتنا الرشيدة وسائرين على دربها تقدماً وازدهاراً».

زيادة الإيرادات

من جانبه، قال جمال المري، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في دائرة المالية، إن جميع الجهات الحكومية في دبي تدعم المبادرة، حتى تلك التي أتمّت التحول الذكي ولم تعُد تدير مراكز لخدمة المتعاملين،.

متوقعاً أن تحقق الإيرادات عبر بوابة دبي الذكية للدفع الإلكتروني في 2018 زيادة قدرها 24% عن 2017، بمعدل 850 ألف معاملة شهرية تتمّ عبر بوابة دبي الذكية للدفع الإلكتروني بإجمالي يتجاوز 10 ملايين معاملة خلال العام، وأن يصل إجمالي المتحصلات عبر البوابة مع نهاية العام الجاري إلى 15 مليار درهم، علماً أنها وصلت في شهر أكتوبر الجاري إلى أكثر من 12 مليار درهم.

وأضاف: نتوقع ارتفاع عدد المعاملات الذكية المنجزة خلال مبادرة أسبوع بلا مراكز خدمة بنسبة 50% مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي، وزيادة إيرادات المعاملات عبر البوابة الذكية وحدها بنسبة 40% عن العام الماضي في الأسبوع نفسه، وزيادة عدد الجهات المشاركة في العام الثاني من المبادرة بنحو 10%.

وأشار إلى أن الزيادة في الإيرادات المتحصلة في 2017 بلغت 7% مقارنة بسابقه، لافتاً إلى أن الفرق المتوقع بين الزيادتين في 2018 و2017 يبلغ 17 نقطة مئوية.

موضحاً أن حصة قنوات الخدمة الرقمية والذكية تستحوذ حالياً على 30% من إيرادات الخدمات التي يتم تحصيلها من قبل الجهات الحكومية مقابل 70% حصة قنوات الدفع التقليدية، مؤكداً أهمية رفع حصة القنوات الرقمية خلال الفترة المقبلة.

تنسيق

وسيتم في مراكز خدمة المتعاملين الحكومية العاملة في الإمارة بين 21 و25 أكتوبر الجاري، تحويل المعاملات التي تتطلب سداداً للرسوم، من شبابيك المراكز إلى أجهزة المتعاملين الذكية. وتنسق دائرة المالية مع جميع الجهات الحكومية في دبي من أجل إنجاح تنفيذ المبادرة في عامها الثاني، في إطار الدور الحيوي الذي تلعبه الدائرة بصفتها المعنية بتحصيل الإيرادات العامة في حكومة دبي.

وكانت المبادرة نجحت في عامها الأول بتحقيق قفزة كبيرة في الإيرادات الحكومية عبر شبكة الإنترنت بجميع قنواتها الذكية، بلغت 30% في يوم المبادرة، 26 أكتوبر 2017، الذي شهد إنجاز 31 ألف معاملة حكومية ذكية بقيمة بلغت نحو 55 مليون درهم مقارنة بنحو 42.2 مليون درهم للمعاملات التي أجريت في اليوم السابق.

ويساهم إجراء المعاملات الحكومية عبر القنوات الذكية في توفير الوقت والجهد والمال على المراجعين، من خلال تجنّب استخدام وسائل النقل الخاصة أو العامة وتجنّب الازدحام على الطرقات وفي مراكز الخدمة، ما يؤدّي كذلك إلى المساهمة في الحفاظ على موارد البيئة وترشيد استهلاك الوقود والتقليل من الانبعاثات الكربونية.

سحوبات

أوضحت هدى الشيخ، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المؤسسية في دائرة المالية، أن المبادرة ستقدم سحوبات على استرداد نقدي بنسبة 100% من قيمة المعاملات المنجزة من قبل المتعاملين، مشيرة إلى أن إجمالي المبلغ الذي تم رصده لسحوبات الاسترداد النقدي خلال فترة المبادرة يبلغ مليون درهم، ولفتت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تشجيع توجه المتعاملين لاستخدام القنوات الرقمية والخدمات الذكية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات