قانون الدين العام يخفض كلفة الاقتراض ويعزز قوة الائتمان - البيان

اقتصاديون ومصرفيون لــ«البيان الاقتصادي»:

قانون الدين العام يخفض كلفة الاقتراض ويعزز قوة الائتمان

صورة

رحب اقتصاديون ومصرفيون بإصدار قانون الدين العام في الدولة، الذي جرى الإعداد له منذ سنوات، في خطوة ستسهم في تعزيز الأسواق المالية مع السماح للحكومة الاتحادية بالبدء في إصدار سندات سيادية، وقال الاقتصاديون والمصرفيون لــ«البيان الاقتصادي»، إن القانون الجديد سيساعد القطاع المصرفي على تلبية قواعد السيولة الدولية.

وأكدت وزارة المالية، في بيان أمس: إن إصدار السندات السيادية سيدعم دور المصرف المركزي في إدارة السيولة في القطاع المصرفي، إضافة إلى ذلك، فإن إصدار أوراق مالية حكومية سيساعد على بناء منحنى العائد مقوم بالدرهم الإماراتي.

وبالتالي تعزيز السوق المالية المحلية لتمويل الشركات العاملة في الدولة. وكانت إمارات الدولة تلجأ إلى بيع السندات في الأسواق الدولية، لكن مع صدور القانون الآن سيسمح للحكومة بإصدار السندات اتحادية ستحصل على تصنيفات ائتمانية أعلى مما يمكن لهذه الإمارات أن تحققه بشكل فردي.

نقلة نوعية

وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن إصدار قانون الدين العام يعد نقلة نوعية وخطوة إيجابية بما يسمح للحكومة الاتحادية إصدار سندات أو صكوك لتلبية احتياجاتها، مشيراً إلى أن إصدار السندات سيدعم إنشاء سوق ثانوية لأدوات الدين الحكومية.

وأضاف أن القانون سيساعد كذلك على بناء منحنى عائد مقوم بالدرهم الإماراتي يستخدم مؤشراً مرجعياً للشركات المحلية في إصدار أدوات الدين، كما سيسهم في خفض كلفة الاقتراض بالدولة ويعزز من قوة الائتمان الاقتصادي للدولة لا سيما أن السندات التي ستصدر ستكون ذا مخاطر أقل.

ويرى يوسف أن القانون سيعزز أيضاً ثقة المستثمرين الأجانب، كما سيساعد البنوك على تقوية مراكزها المالية وتنفيذ متطلبات «بازل 3»، إلى جانب دعم دور المصرف المركزي في إدارة السيولة وإرساء أسس الإدارة الرشيدة لعمليات الدين العام.

مخاطر أقل

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، إن إصدار قانون الدين العام يعد خطوة إيجابية وإضافة تكميلية لأسواق الدين في الدولة، لا سيما أن القانون سيعزز أداء الأسواق المالية وسيسمح للحكومة الاتحادية بالبدء في إصدار سندات سيادية.

وأشار إلى أن مخاطر الدين في السندات الحكومية ستكون أقل وبالتالي ستحصل على تصنيف ائتماني مرتفع ما يعني تقليل المخاطرة وبالتالي تكون أداة استثمارية جيدة تضاف في المحافظ بشكل عام.

ولفت الطه إلى أن القانون سيوفر للمصارف العاملة في الدولة سندات تساعدها على تلبية متطلبات «بازل 3»، بما يسمح لها بتقوية مراكزها وملاءتها المالية.

إدارة

وقال الخبير المصرفي والاقتصادي مالك الزعبي، إن قانون الدين العام سيساعد على بناء منحنى عائد مقوم بالدرهم الإماراتي يستخدم مؤشراً مرجعياً للشركات المحلية في إصدار أدوات الدين، مشيراً إلى أن تأسيس مكتب لإدارة الدين العام بوزارة المالية يسهم في تعزيز مكانة الدولة مركزاً متميزاً بالمنطقة في مجال إدارة الدين العام.

وبحسب وزارة المالية، سينسق المكتب مع الحكومات المحلية لدعم إصدار أدوات الدين العام في كل إمارة في البلاد، وستؤسس كل حكومة محلية تصدر أدوات دين مكتباً لها مختصاً بإدارة الدين. ويرى الزعبي أن القانون سيساعد على ترسيخ تنمية إدارة الدين السيادي في الدولة وفق أفضل الممارسات العالمية، كما سيسهم في الارتقاء بالترتيب التنافسي للدولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني ورفع مستويات الشفافية في ما يتعلق بإدارة المالية العامة.

الدين العام

يقصد بالدين العام، الأموال التي تقترضها الحكومة من الأفراد والمؤسسات لمواجهة أحوال طارئة ولتحقيق أهداف مختلفة. وعندما تقوم الحكومات بإصدار سنداتها فإنها تسلك سبيلين؛ إما طرح سندات بعملتها المحلية، وغالباً ما تكون هذه السندات موجهة نحو المستثمرين المحليين، وفي هذه الحالة يسمى الدين ديناً حكومياً، وإما تقوم الحكومة بإصدار سندات موجهة للمستثمرين في الخارج بعملة غير عملتها المحلية، والتي غالباً ما تكون بعملة دولية مثل الدولار أو اليورو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات