رئيس قطاع التصنيع والإنتاج في مصنع دبي لـ «البيان الاقتصادي»:

منتجات «يونيليفر» المصنوعة في الإمارات تدخل 40 سوقاً

مصنع يونيليفر في دبي أكبر منشأة لصناعة مواد العناية الشخصية السائلة في الشرق الأوسط | البيان

قال أحمد قادوس رئيس قطاع التصنيع والإنتاج بالخليج في مصنع يونيليفر الخاص بمنتجات العناية الشخصية في مجمع دبي الصناعي، إن المصنع الحاصل على شهادة «ليد» الذهبية يستهدف خلال المرحلة الثانية من توسعته مضاعفة حجم صادراته التي تحمل علامة «صنع في الإمارات» من 100 مليون إلى 200 مليون وحدة ضمن سبع علامات رئيسية ينتجها المصنع في مجال العناية الشخصية، وزيادة عدد دول التصدير خارج المنطقة من 20 إلى زيادة عمليات التصدير من المصنع إلى 40 دولة بحلول 2023.

وتوقّع قادوس في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن المصنع الذي يصل حجم استثماراته إلى مليار درهم ويصّنع 140 من أهم علامات شركة «يونيليفر» للعناية الشخصية وعددها أكثر من 400 علامة، يخطط لمضاعفة المساحة المخصصة للإنتاج .

وذلك بهدف مضاعفة إنتاجنا من 100 ألف وهو ما ينتجه المصنع، الذي يعتبر أكبر منشأة لصناعة مواد العناية الشخصية السائلة في المنطقة، سنوياً إلى 200 ألف طن من منتجات العناية الشخصية، وذلك لخدمة الطلب من السوق المحلي بالإضافة إلى أسواق التصدير.

وتوقع قادوس استمرار نمو الطلب على المنتجات التي يقوم المصنع بإنتاجها، فهنالك نمو سنوي بالنسبة لأسواق الإمارات والمنطقة بنسبة تتراوح من 6 إلى 9%، في حين أن التصدير بطبيعة الحال ينمو بصورة أكبر بنسبة تتراوح من 20-30% سنوياً.

كما لا يوجد أي توقعات تقول باحتمال نمو الطلب في الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة، بل نهدف في الواقع إلى مضاعفة حجم منتجات التصدير بنهاية 2019 لتلبية الطلب في أسواق المنطقة التي تتمتع بمستوى قوي من الاستقرار.

مشيراً إلى توقع نمو الطلب خلال فترة انطلاق «إكسبو 2020»، خصوصاً مع توقع قدوم 20 مليون نسمة إلى دبي. ونتوقع أن يقوم ما لا يقل عن 5 ملايين مستخدم جديد من هؤلاء باستخدام وتجربة منتجاتنا، وهذا قد ينعكس نمواً بنسبة لا تقل عن 10% خلال المعرض.

مصنع دبي

واعتبر قادوس أن مصنع الشركة في دبي أكبر منشأة لصناعة مواد العناية الشخصية السائلة في الشرق الأوسط، وينتج أكثر من 500 مليون وحدة إلى الإمارات والمنطقة والعالم، يستهلك السوق الإماراتي والمنطقة حوالي 80% منها ويحوي المصنع أكبر محطة خاصة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط.

ومما يميز المصنع كذلك هو المرونة الكبيرة في تصميمه والتي تسمح بتغيير المنتجات على خطوط الإنتاج وعددها 6 حالياً بسرعة وسهولة، كما حصل المختبر على العديد من الجوائز العالمية والداخلية من أهمها جائزة أفضل مصانع «يونيليفر» من حيث الأمن والسلامة من بين 340 هي عدد مصانع الشركة في العالم، وهذا إنجاز كبير للمصنع نفخر به في دبي.

مشيراً إلى أنه تم افتتاح مصنع يونيليفر الخاص بمنتجات العناية الشخصية في ديسمبر 2016، واستغرق بناؤه 547 يوماً فقط تضافرت خلالها جهود وخبرات هي من الأفضل عالمياً.

ويقع المصنع الذي يعتبر أكبر منشأة لصناعة مواد العناية الشخصية السائلة في المنطقة في موقع استراتيجي في مجمع دبي الصناعي بالقرب من مطار «آل مكتوم» وميناء جبل علي، وتصل إجمالي مساحة هذا المصنع القابل للتعديل في وقت قياسي إلى حوالي 100 ألف متر مربع، ونخطط لزيادة حجم الإنتاج إلى 200 ألف طن من منتجات العناية الشخصية بحلول 2023.

ويعمل في مصنع «يونيليفر» في دبي اليوم 180 موظفاً من 15 جنسية مختلفة، ونحن ملتزمون بالتنويع والتوظيف من جميع الجنسيات ودون تفرقة. ونهدف إلى زيادة عدد الموظفين في المصنع إلى 250 خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع المرحلة الثانية من توسعة المصنع.

وقال قادوس: إن المصنع الحاصل على ترخيص لاستخدام علامة الجودة الإماراتية وشهادة «ليد» الذهبية للريادة في تصميمات الطاقة والبيئة، يقوم بتصدير نحو 20% من إنتاجه إلى أكثر من 20 دولة في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، ونهدف إلى زيادة عمليات التصدير إلى 40% وإلى 40 دولة بحلول 2023.

الرقمنة

وأكد قادوس أن الرقمنة هي جزء أساسي من استراتيجية المصنع، خصوصاً في مجال نقل الخبرة والمعرفة إلى الدولة، ولذلك فإن حصة مهمة من استثماراتنا تنصب ضمن هذا الإطار وفي مساقات مختلفة مثل توظيف الروبوتات RPA على سبيل المثال، فهنالك طابق بالكامل داخل المصنع يعمل من خلال الروبوتات من دون تدخل من أي إنسان.

وأشار إلى التزام الشركة بصنع منتجات عالية الجودة تليق بعلامة «صنع في الإمارات»، ويعد الشعار الذي يحمل علامة «صنع في الإمارات» مهماً جداً بالنسبة لنا ويضيف قيمة كبيرة لنا خصوصاً وأن المصنع اليوم بات يعتبر من رواد الجودة على مستوى العالم وكذلك بفضل معايير الجودة المعمول بها في الإمارات والتي تطابق المعايير العالمية، وهذا يساعدنا كذلك في تحقيق أحد أهم أهدافنا المستقبلية.

مبادرات خضراء

وقال قادوس إن المصنع ومنذ تأسيسه في 2016، اتخذنا قراراً بخفض البصمة البيئية في المصنع بالمقارنة بنماذج سلاسل التوزيع الأخرى التي نستخدمها، ولذلك قمنا بالعديد من المبادرات الخضراء الداعمة التي تنسجم مع أهدافنا المتمثلة في الالتزام بتحقيق نمو مستدام لعدة أجيال قادمة ضمن الإمارات.

فمثلاً، ونظراً لندرة المياه في الدولة، قمنا بالاستثمار في وحدة لتدوير المياه تقوم بتدوير 80% من المياه المستخدمة في الصناعة، ونستخدم 85% من تلك المياه في عمليات الري وتبريد الأبراج وغيرهما.

مشير إلى أن الشركة تولي اهتماماً بالغاً بالبيئة المستدامة، وفي الواقع فإن حصة استثمارات محطة توليد الطاقة الشمسية بلغت 2.7 مليون يورو من إجمالي استثمارات المصنع.

وتقوم ألواح الطاقة الشمسية PV في المصنع، وعددها حوالي 3000، التي قمنا بإنشائها تماشياً مع الاستراتيجية الإماراتية للطاقة النظيفة، بتوليد نوعين من الطاقة، 1 ميجاوات من الكهرباء و1 ميجاوات من الطاقة الحرارية، أي بإجمالي 2 ميجاوات من الطاقة، وهي أكبر كمية تقوم شركة خاصة بإنتاجها في الإمارات أو المنطقة عموماً.

ابتكار واستدامة

قال أحمد قادوس رئيس قطاع التصنيع والإنتاج بالخليج في مصنع يونيليفر: إن هناك توافقاً وانسجاماً تاماً بين رؤية واستراتيجية دبي الصناعية 2030، وبين ما نحاول تحقيقه في هذا المصنع من حيث التركيز على المعرفة والابتكار والاستدامة ومراعاة البيئة وكفاءة استهلاك الطاقة.

ضمن بيئة مرنة ومرتبطة لوجستياً بشكل قوي. ونرى أن قطاع الصناعة الذي يشكل حوالي 46% من الناتج المحلي لدولة الإمارات ومنها التحويلية سيشكل عنصراً رئيسياً من استراتيجية التنويع الاقتصادي في دبي والإمارات بشكل عام.

وقال: أثمن غالياً الشراكة الحقيقية والدعم الكبير اللذين قدمتهما لنا الجهات الحكومية المرتبطة في إمارة دبي خلال عملية إنشاء المصنع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات