تنطلق الأحد المقبل فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية»، الذي يعتبر من أهم الفعاليات في مجال التكنولوجيا على مستوى المنطقة والعالم، في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 14 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 4500 شركة من 100 دولة، في 24 قطاعاً تقنياً.
وأكبر تمثيل لشركات الذكاء الاصطناعي في تاريخ المعرض، لتكون النسخة 38 من المعرض هي الأكبر في تاريخ الحدث حتى الآن.
ويفتح الأسبوع الذي يحمل شعار «تجربة المستقبل العمراني والخدمي»، الباب واسعاً أمام مجتمع صناعة التقنيات الرقمية من حول العالم للدخول إلى سوق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يتوقع أن تصل قيمته إلى 230 مليار دولار بحلول نهاية 2018.
كما يستقطب الحدث الموازي «جيتكس لنجوم المستقبل»، أكبر فعالية للشركات التقنية الناشئة في الشرق الأوسط، هذا العام أكثر من 750 من ألمع شركات التقنية الناشئة العالمية، 30% منها من الإمارات.
حيث ستحظى بفرصة الالتقاء بأكثر من 1500 مستثمر عالمي وصلت حجم استثماراتهم حتى الآن إلى أكثر من 18 مليار دولار، فيما يغطي المعرض ثلاثة محاور رئيسية هي التسويق الرقمي والمدن الذكية والتمويل.
24 قطاعاً
وتشارك في جيتكس شركات عالمية من 24 قطاعاً بالإضافة إلى 207 جهات حكومية، 80% منها من الإمارات، تتضمن المدن الذكية العالمية، وإنترنت الأشياء، وأماكن العمل الذكية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والتقنية المستقبلية، والروبوتات، وأسماء عالمية كبرى من بينها أمازون وجوجل ومايكروسوفت و«اتش بي إيه» و«اس إيه بي» و«الخدمات السحابية من علي بابا» وهواوي.
كما يستعد «جيتكس لنجوم المستقبل» لأخذ الجمهور في جولة إلى عالم آخر، بدءاً من كبسولة «بودي أو» التي يمكن الجلوس داخلها لتشخيص كامل الجسم أسرع من الوقت المستحق لاستدعاء الطبيب، إلى أصغر الروبوتات وأخفها وزناً في مجال عربات استكشاف القمر، وكبسولات الهبوط على القمر (أي سبيس).
100 ألف زائر
وتوقّع ماهر جلفار، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي خلال مؤتمر صحفي في دبي للإعلان عن فعاليات المعرض أن يصل عدد زوّار المعرض هذا العام إلى أكثر من 100 ألف زائر من جميع أنحاء العالم، مؤكداً أن الإمارات رسخّت مكانتها الدولة الأكثر تقدماً في مجال التكنولوجيا في العالم العربي وضمن أول 20 دولة على المستوى العالم في التحول الرقمي.
وقال المهندس عدنان الريس، مدير برنامج المريخ 2117 في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن اهتمام المركز بالابتكار يمثل جزءاً أساسياً في التطلعات المستقبلية للمركز.
ويأتي احتضان المركز للمبتكرين انطلاقاً من مبادرة تحدي الابتكار، فتلك رسالة عالمية قبل أن تكون محلية، كما نهدف لتشكيل منظومة متكاملة ومستدامة تتكون من رواد الأعمال الشباب والعلماء بالإضافة إلى إشراك قطاع الصناعة في برامج المركز بشكل أكبر.
دعم مالي
يوفر الحدث فرصة للشركات الناشئة للفوز بدعم مالي كبير، حيث يعود تحدي «جيتيكس سوبرنوفا جلينجز» هذا العام، ليقدم جوائز تصل قيمتها إلى 180 ألف دولار ضمن فئاته الأربع.
وتحصل أفضل شركة ناشئة عالمية على جائزة مالية قدرها 100 ألف دولار، وهي أكبر جائزة من نوعها في المنطقة. كما تقدم «جوائز أكسنتشر للابتكار» جائزة لواحدة من شركات الناشئة الفائزة، عبارة عن رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل لزيارة وادي السيليكون.
وقالت تريكسي لوه ميرماند نائب الرئيس الأول لإدارة الفعاليات والمعارض لدى مركز دبي التجاري العالمي، إن إدارة المعرض قامت هذا العام بتعزيز الاستفادة من المساحات المخصصة للعرض، وتهيئة تلك المساحات لتتمكن الشركات من أن تقدم للزوّار تجارب تقنية غامرة، لافتة إلى نمو عدد الشركات المشاركة من 4001 إلى 4500 أي بنمو أكثر من 12%.
الذكاء الاصطناعي
وقال جرجي عبود، كبير نواب الرئيس والمدير العام لمنطقة جنوب الشرق الأوسط لدى شركة (إس إيه بي): «تمتلك الإمارات ودبي رؤية ورغبة كبيرتين لأن يصبحوا أذكى المناطق في العالم».
من المتوقع أن تصل قيمة سوق الذكاء الاصطناعي إلى 3,9 تريليون دولار بحلول عام 2022، ويعكس المعرض تلك الطفرة، من خلال مشاركة المئات من الشركات الدولية التي تستعرض أمام الجمهور مباشرة كيفية قيام الشركات من خلال استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي من تحقيق النمو والتغيير.
نحو المزيد من التقدم باتجاه الفضاء، تقدم «كأس الابتكار» التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء في نسختها الافتتاحية إحدى مسابقات الابتكارات الأربعة، التي تقام ضمن فعاليات «جيتكس لنجوم المستقبل» جائزة بقيمة 60 ألف دولار إلى أفضل الشركات الناشئة في مجال تقنيات الفضاء.
بالإضافة إلى فرصة إبرام مذكرة تفاهم مع مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الإمارات للفضاء، فضلاً عن فرصة للتعاون في مشروعات مستقبل الفضاء التي تتبناها حكومة الإمارات. وتغطي المشاركات في هذا التحدي مجالات سيارات استكشاف القمر. وسيتم خلال المعرض الكشف عن العديد من الابتكارات، من ضمنها «شرطة افتراضية» وتقنيات فضائية من عالم آخر وروبوت يسبح ذاتياً لرصد وجمع النفايات من قاع المحيطات.

