نظم نادي دبي للصحافة في مقره الرئيسي ورشة عمل تفاعلية ضمن ثاني جلسات برنامج «الصحافة الاقتصادية المتقدمة» بدعم من موانئ دبي العالمية، بهدف إطلاع أعضاء البرنامج على تقنيات التحرير في مجالي المال والأعمال، وأفضل الممارسات في الأسواق المالية محلياً وعالمياً، إلى جانب تحسين جودة التقارير الاقتصادية والمالية، وذلك وفقاً للأساليب الصحافية الحديثة التي تطبقها وكالة بلومبيرغ في مجال المال.

تذبذبات

وقالت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة: «بالنظر إلى الصحافة المالية الحديثة يجب أن يراعى فيها ارتباطها الوثيق مع القطاع الإعلامي، حيث تتعرض الأسواق العالمية بشكل مستمر لمفاجآت وتذبذبات مالية أغلبها يبقى عصياً على الفهم أو التفسير، بسبب عدم توافر التحليل الواضح في الصحافة المالية والاقتصادية على الرغم أن الأمر يعد على قائمة مهامها وأولوياتها، وهذا يطرح تساؤلاً مفاده: هل يعود الأمر إلى ضعف في تغطية أخبار الأعمال والمال والاقتصاد؟».

وأضافت بوحميد: انطلاقاً من أهمية هذا التساؤل، نحاول في نادي دبي للصحافة بالتعاون مع شركاء المعرفة لبرنامج «الصحافة الاقتصادية المتقدمة» إيصال الانطباع بمدى أهمية ممارسة الصحافة الاقتصادية والمالية، في سعي إلى تقديم توضيحات وجيزة عن السبب الذي يجعل الأعمال في حاجة إلى الصحافة، وبالعكس.

وقالت مديرة نادي دبي للصحافة، إننا نعيش في مدينة تتطور بسرعة كمركز عالمي للاقتصاد الإسلامي، وواحدة من أهم مراكز المال العالمية، وإحدى أكثر المدن جاذبية لرواد الأعمال، ومع هذا المشهد المتطور والأخبار المتغيرة باستمرار، نحتاج من دون شك إلى صحافة وأقلام متكيفة باستمرار مع هذا التغيير لتزويد القراء بتقارير إخبارية تتميز بأعلى مستويات الجودة عبر مختلف منصات النشر.

كما تحتاج الصحافة العربية إلى صحافيين اقتصاديين جاهزين لإظهار الحقائق حول عشرات التقارير الاقتصادية الخاطئة التي تروّج لها بعض الجهات بين الفترة والأخرى بهدف زعزعة اقتصادات الدول والتأثير على عجلة التنمية فيها.

مؤكدة أن نشر الأخبار المالية والاقتصادية يعتبر إعلاماً مهماً وضرورياً، وكذلك يعتبر نشر التقارير الدورية وتحليل أخبار الأسواق الاقتصادية في غاية الأهمية في وقتنا الحالي.

بدوره، قال رياض حمادة، المحرر التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا في بلومبيرغ: «تحتل البيانات مكانة بارزة في إصدار تقاريرنا الإخبارية في بلومبيرغ. وتبرز ورشة العمل هذه، كما هي الحال في كل ورش العمل التي ننظمها على الصعيد العالمي، أهمية البيانات ودورها البارز في فلسفتنا الصحافية».

وفي هذا الإطار قدمت كلاوديا ميدلر، رئيس مكتب الخليج في «بلومبيرغ» خلال الجلسة لمحة حول أهمية الصحافة الاقتصادية ومناقشة دورها الذي يتجاوز عرض بيانات أرباح الشركات وتحركات الأسواق.

أمثلة

من جانبه استعرض زياد داود، كبير الاقتصاديين للشرق الأوسط في «بلومبيرغ»، خلال ورشة العمل مثالين من المنطقة العربية، وكيفية انعكاس ذلك على التغطية الإعلامية وصور تعامل الصحافة مع نقل التأثيرات الحقيقية لهذه القرارات الاقتصادية.

وتناول أحد هذه الأمثلة الأثر الاقتصادي لقرار الحكومة السعودية السماح للمرأة بقيادة السيارة، والمثال الثاني رصد مدى قدرة المملكة تحقيق أهدافها الطموحة لتخفيض مستويات البطالة وسبل تعامل الإعلام مع هذه المواضيع. كما ألقى داود خلال الورشة الضوء على أسلوب بلومبيرغ في عمل الأبحاث الاقتصادية وكيفية تحويل مخرجات البحث إلى قصة إخبارية.