أكدت شركة «جي ال ال» أن دبي رسمت لنفسها دوراً يتجاوز أبعادها الجغرافية، في وقت تؤكد فيه أهمية حضورها في شبكات التجارة الدولية والسياحة، فضلاً عن دورها الإقليمي وجهة اقتصادية ومالية، كما أنها أمست لاعباً بارزاً في نظام المدن العالمية.
وذكرت «جي ال ال» في تقرير صدر بعنوان «استشراف التجمعات الرقمية: تجربة دبي»: إن ثمة جغرافيات رقمية جديدة تنبثق في غمرة تغيير التكنولوجيا والرقمنة لطبيعة حياتنا، وأماكن عملنا ومعيشتنا، ولم تكن تلك التغييرات أكثر تجلياً منها في دبي التي اكتسبت شهرة في التبني السريع التكنولوجيات الجديدة ونهجها المختلف جذرياً لبناء المدينة.
وأضافت الشركة أن مما لا شك فيه أن النمو الاقتصادي في دبي بُني على إنشاء مجموعات أعمال مشابهة في مناطق التجارة الحرة، حيث تمثل تلك المناطق الـ 26 نحو 30% من اقتصاد الإمارة.
وأوضحت أن هذا النموذج يتطور الآن في موازاة الجهود المبذولة لكسر القيود النمطية، وتشجيع مزيد من التنوع داخل المشاريع الفردية، وتزداد وتيرة الانفتاح مع الإعلان عن خطط جديدة للسماح بملكية 100% للأجانب في الشركات خارج المناطق الحرة المتوقع تطبيقه قبل نهاية العام 2018.
وتشترك دبي في كثير من خصائص ديناميكيات «المدن العالمية الجديدة»، والتي يعتمد نموها المستقبلي على قدرتها على الاستفادة من التغيرات في الاقتصاد الرقمي، والقطاع العقاري لديه دور رئيسي في هذا التطور من خلال المساعدة في تنشئة مجموعة من البيئات المختلفة، التي تستطيع فيها القوى العاملة الرقمية بدبي في القرن الحادي والعشرين، أن تزدهر وبالتالي أن تخلق فرص عمل وثروة جديدة.
وفي طبوغرافيا المدن العالمية الصادر عن «جي ال ال»، صنفت دبي في فئة المدن «الهجينة» التي تقف في مصاف مدن رئيسية أخرى في الاقتصادات الانتقالية، وقد حققت هذه المدن «الهجينة» التي تعد دبي نموذجاً لها، تقدماً عظيماً في العقود الأخيرة، مستثمرة بكثافة في البنية التحتية، والعقارات المعاصرة، وتحسين الشفافية والحوكمة، وشهدت نمواً اقتصادياً كبيراً.
وقال التقرير: إن دبي ماضية بعزيمة لا تلين لتصبح «مدينة عالمية جديدة» ديدنها الابتكار، مدعومة بمستويات معيشية عالية وتأثير واسع النطاق على المسرح العالمي.